اخبار ذات صلة

السبت، 14 يناير 2023

الدروس الخصوصية صداع في رأس الأسرة المصرية !!


تعد الدروس الخصوصية واحدة من المشكلات المزمنة للتعليم في المجتمع المصري, فنحن الذين شاهدنا التحولات الدراماتيكية على الساحة المجتمعية المصرية في سنوات عمرنا الأولى ما بعد حرب أكتوبر 1973, وتخلي الدولة عن مسؤولياتها الاجتماعية تجاه مواطنيها بشكل تدريجي, مع انتهاج سياسة الانفتاح الاقتصادي والاتجاه نحو آليات السوق الرأسمالي, والذي طال كل شيء على أرض مصر ومن بينها التعليم.


 فخلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين وبعد ثورة يوليو 1952 انتهجت الدولة سياسات داعمة للغالبية العظمى من المواطنين خاصة الفقراء والكادحين الذين مكنتهم الدولة من التعليم المجاني في جميع مراحله, وكان التعليم الحكومي هو الأساس والتعليم الخاص هو الاستثناء, ويمكن تلخيص وضعية التعليم في مصر في تلك المرحلة بمقولة العالم المصري الفذ أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل " لقد كنت الأول على تلاميذ صفي في نظام تعليم استثنائي, حيث عكست دراستي في الستينيات تقاليد تلك الفترة التاريخية, وكانت رائعة, ولكن في السنوات الخمسين الماضية تدهور التعليم والبحث العلمي في مصر, بسبب الإهمال والتقصير من قبل الجهات المختصة, واليوم أصبحت مصر خارج قائمة أفضل 100 دولة في مجال التعليم, وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة ".


وإذا كان هذا هو حال التعليم في ستينيات القرن الماضي, فإن الوضع ما بعد حرب أكتوبر 1973 قد تبدل إلى حد كبير فخلال سنوات السبعينيات كنا ندرس في المرحلة الابتدائية وكانت أحوال التعليم الحكومي لازالت متماسكة إلى حد كبير وكانت ظاهرة الدروس الخصوصية تكاد تكون منعدمة وكانت المدارس الحكومية تقدم تعليماً جيداً إلى حد كبير رغم أننا كنا نعيش في واحدة من الأحياء الشعبية القديمة بمدينة القاهرة وكانت نسبة الفقراء ومحدودي الدخل هى الغالبة على سكان الحي, وكان الجميع يلحق أبنائه بالمدارس الحكومية المنتشرة داخل الحي والأحياء القريبة المحيطة به, وخلال هذه المرحلة لم نكن نسمع عن التعليم الخاص إلا نادراً, وكانت الدروس الخصوصية تشكل " وصمة اجتماعية " لمن يحصل عليها, ولم يكن يقبل عليها إلا الطلاب الفاشلون.


ومع سنوات الثمانينيات انتقلنا لمراحل التعليم الإعدادي والثانوي, وخلال هذه المرحلة بدأت ظاهرة الدروس الخصوصية في التزايد التدريجي, وبدأنا نتأقلم مع وجودها خاصة في بعض العلوم مثل اللغات والرياضيات, ومع الوقت بدأنا في التعود عليها ولم تعد تشكل " وصمة اجتماعية " كرمزية للفشل, وبدأ الآباء والأمهات يحرصون على إعطاء أبنائهم الدروس الخصوصية خاصة في الشهادات العامة ضمانة للحصول على مجاميع عالية.


وجاءت سنوات التسعينيات لتقلب الموازين رأساً على عقب فمع تطبيق مصر لسياسات الخصخصة والتكيف الهيكلي بدأ التعليم الخاص في التزايد بشكل ملحوظ وارتفعت نسبة الملتحقين به سواء على مستوى مرحلة التعليم ما قبل الجامعي أو التعليم الجامعي الذي شهد في النصف الثاني من التسعينيات إنشاء الجامعات الخاصة, وخلال هذه المرحلة تزايد الاعتماد على الدروس الخصوصية, وبدأت تشكل عبئا ثقيلاً على الأسرة المصرية خاصة الفقراء والكادحين الذين يحرصون على تعليم أبنائهم من أجل إحداث حراك اجتماعي صاعد عبر عملية التعليم, وهنا بدأ المواطنين يطالبون الدولة بضرورة مواجهة هذه الظاهرة السلبية.


ومع مطلع الألفية الثالثة تراجع مستوى التعليم الحكومي إلى حد كبير وتحولت المدارس الحكومية إلى أبنية خالية من الطلاب خاصة في الشهادات العامة, حيث فضل الطلاب الجلوس بالبيت والاعتماد بشكل كامل على الدروس الخصوصية, التي شهدت هي الأخرى تطورات كبيرة, مع بروز ظاهرة المراكز التعليمية ( السناتر ) والتي يرتادها أعداد كبيرة من الطلاب, وتحت ضغط الرأي العام كانت وزارة التربية والتعليم وعبر كل وزير يأتي لمقعد الوزارة يكون من بين أولوياته الإعلان عن محاربة الدروس الخصوصية التي أصبحت تلتهم الجزء الأكبر من ميزانية الأسرة المصرية عامة والفقراء ومحدودي الدخل خاصة.


وخلال العام الماضي وفي ذروة الهجوم على المراكز التعليمية ( السناتر ) وفي ظل ارتفاع الأسعار وعدم قدرة غالبية الأسر المصرية على الوفاء بمتطلبات الحياة اليومية, تخرج علينا وزارة المالية ممثلة في مصلحة الضرائب بخبر تطالعنا به كل وسائل الإعلام بأن المصلحة سوف " تصدر ملف ضريبي لكل من يزاول مهنة التدريس بالمراكز التعليمية ", وهو ما فهم منه أن الدولة تتجه إلى تقنين أوضاع هذه المراكز التعليمية ( السناتر ), وخرج المسؤولون لتبرير القرار بأنه ليس تقنين بل تحقيق العدالة الضريبية بين المجتمع الضريبي, ومرت العاصفة بسلام.


وخلال هذا الأسبوع ومع الصدمات الاقتصادية المتتالية التي تتلقاها الأسرة المصرية من جراء التعويم المتكرر للجنيه المصري مقابل الدولار والارتفاع الجنوني لأسعار السلع والخدمات, ومن بينها الدروس الخصوصية, تخرج علينا وسائل الإعلام بخبر صادم يقول " قرار جريء لوزير التعليم يشكل ضربة لمافيا الدروس الخصوصية, حيث وافقت الحكومة على مشروع وزير التربية والتعليم, والذي يتضمن فتح مراكز أو قاعات للمحاضرات ومجموعات التقوية داخل المدارس الحكومية لتكون بديلاً عن مراكز الدروس الخصوصية المنتشرة في أنحاء الجمهورية وبأسعار تناسب جميع الطلاب ", وبذلك تتحول الدولة من محارب لظاهرة الدروس الخصوصية لمنافس لهذه المافيا, ومن يدفع الفاتورة هي الأسرة المصرية, فعندما تتحول المدارس إلى ( سناتر ) فلا تحدثني عن تعليم بل تجارة غير مشروعة كانت تتم تحت سمع وبصر الدولة والآن أصبحت الدولة شريكاً في هذه التجارة المحرمة, اللهم بلغت اللهم فاشهد.       

            



بقلم/ د. محمد سيد أحمد

إلى متى سيبقى الكيان الصهيوني المهزوم يكابر ويكذب على شعبه وعلى شعوب وقادة العالم...؟

 


  من أفواههم تأخذ الحقيقة التي يجب أن ينتبه لها كل قادة العرب المطبعين وغيرهم حتى يعلموا بأن المقاومة هي الخيار الوحيد الذي سيعيد الأرض المحتلة فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية والجولان ومزارع شبعا، فبني صهيون أصبحوا يكشفون أكاذيبهم وآلاعيبهم على قادة الأمة والعالم من خلال تصريحاتهم الإعلامية ففي لقاء زيلينسكي الصهيوني مع بايدن في البيت الأبيض وفي المؤتمر الصحفي قال عن السلام العادل الذي حاولت إقناعه به الدول الغربية (بأنه عبارة عن كلمات فلسفية لا تعيد الحقوق لأصحابها) وهذه هي فلسفة الصهيونية العالمية التي فرضتها على الفلسطينين والعرب والمسلمين وهي السلام العادل والذي لم ولن يعيد أي حق من حقوق الفلسطينين وغيرهم وهي كانت فقط سنوات وسنوات طويلة لكسب الوقت لتنفيذ مشاريعهم التلمودية المزورة والتمدد والتوسع داخل فلسطين وخارجها عبر الفتن والثورات المفتعلة التي نخرت دول الأمة العربية من الداخل وما زالت الدول والشعوب تعاني من تبعاتها إلى يومنا الحالي للأسف الشديد...


     وفي تصريح آخر للصهيوني  أو المتصهين وهو الأمين العام لحلف الناتو قبل يومين حيث قال بأننا يجب أن لا نستهين بقوة بوتين وروسيا ويجب أن يكون هناك دعما أكبر لأوكرانيا وأن (الطريق إلى السلام هو طريق السلاح فقط) وهذه أيضا كلمات صهيوغربية فلسفية تلاعب بها قادة الصهيوغربيين عبر حلفائهم وأدواتهم داخل دولنا لتسليم سلاح المقاومة في لبنان وفلسطين لأنهم يعلمون بأنه مصدر قوة ويجب التخلص منه لحماية كيانهم الصهيوني المحتل لأراضينا ومقدساتنا وإنساننا العربي المسلم والمسيحي، وعلى قادة العرب وآدواتهم اليوم أن يردوا لهم الصاع صاعين ويقولون للغرب الصهيوني ولكيانهم المحتل بأن (الطريق إلى السلام هو طريق السلاح) وبقائه ودعمه بكل أنواع الدعم اللوجستي حتى نعيد أراضينا المحتلة ومقدساتنا التي تدنس يوميا من أعداء الله وأجبن خلقه الصهاينة والنتن ياهو وبن غفير على رأسهم....


     فاليوم لن تستطيع الصهيونية العالمية وأعضائها من قادة الغرب وكيانهم الصهيوني أن يخدعوا شعوبنا وقادتنا من خلال إعترافاتهم بمصطلحات فلسفية مزدوجة إستخدمت في الماضي البعيد والقريب للضحك على العرب والمسلمين والمسيحيين وإيقاعهم بما سمي بالسلام العادل وتسليم سلاح المقاومة التي هزمت كيانهم الصهيوني وعصاباتهم الصهيونية مرات عدة عبر سنوات عدة وحررت جنوب لبنان وغزة من ذلك المحتل الصهيوني الجبان والذي يختبئ وراء الدعم اللا محدود من قوى صهيوغربية وأمريكية وبريطانية بالذات، لذلك على بني صهيون أن يقتنعوا بأنه وبعد العملية الروسية الخاصة لحماية دونباس وشعبها من عصاباتهم الصهيونية النازية المحتلة لأوكرانيا ليس كما قبلها وأنهم لن يستطيعوا الآن خداع قادة منطقتنا حتى الذين وقعوا معهم إتفاقيات سلام وتطبيع مشؤومة لأن حقيقة أكاذيبهم على هؤلاء القادة ومصطلحاتهم الفلسفية المزدوجة المعايير كشفت أقنعتها  أمام العالم أجمع إلا على الأغبياء أو المتصهينين والذين يحملون فكرهم الصهيوني في منطقتنا والعالم، فالنظريه التي طبقتها  الصهيونية العالمية منذ ١٩٤٨  تقول ( أنك تستطيع خداع كل العالم بعض الوقت، وخداع بعض العالم كل الوقت) لكنها تناست أنها (لم ولن تستطيع خداع كل العالم كل الوقت) لأننا نعيش الآن في عام ٢٠٢٣م، وهو عام إنهاء الهيمنة للقطب الأوحد الصهيوأمريكي ورفض المصطلحات والكلمات الفلسفية المزدوجة المعايير التي لا تعيد الحقوق لأصحابها، وهو عام الصحوة العربية والإسلامية وحل كل الأزمات المفتعلة في دولنا من قبل الصهيوغربيين، وهو عام المصالحة والتسامح بين دول الأمة بعربها وعجمها، وهو عام المقاومة والنصر وإرجاع الحقوق المغتصبة لأصحابها بالسلاح، وتقديم كل الدعم اللوجستي لحركات المقاومة في لبنان وغزة ولو معنويا دون طعنها من الخلف أو مطالبتها بتسليم سلاحها لحماية الكيان الصهيوني المجرم الذي طغى وتكبر وتجبر كثيرا ونشر الفساد والقتل والتهجير في منطقتنا وفي دونباس وفي أوكرانيا، ويحاول إيقاع دول أخرى في حروب أخرى في العالم أجمع لتحقيق نبؤاته المزورة بحكم المنطقة والأرض وما عليها والتي صرح بها وبكل وقاحة مندوبه الصهيوني في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت رفضا لإجتياح اللص الجبان بن غفير لباحات المسجد الأقصى، واليوم قد حان الوقت لصفع الصهيونية العالمية وكيانها الصهيوني المحتل لأراضينا ومقدساتنا صفعة قوية موحدة من حركات المقاومة داخل فلسطين وخارجها فقط دون الحاجة لدخول الجيوش العربية والإسلامية، تعيده هذه الصفعة الموحدة إلى بلدانه الغربية التي جاء منها  وما جرى في تلك الأعوام السابقة من فتن وحروب مفتعلة بخطط ممنهجة صهيوغربية في دول الأمة في الأعوام ١١ الماضية وما يجري الآن في العملية الروسية الخاصة لحماية شعب دونباس  والحرب الكونية الصهيوغربية الناتوية على روسيا وكل الأحداث التي جرت خلال تلك السنوات وبعدهما إلى يومنا الحالي تحتم على قادة الأمة بعربها وعجمها بمسلميها ومسيحييها وشعوبها وأحزابها وأفرادها التائهين بالوعود الصهيوغربية الكاذبة أن يعودوا إلى أمتهم لتنهض الأمة من جديد بعد كبواتها المتعددة والمفتعلة وتعيد موقعها الحقيقي والفعلي في المتغيرات الدولية القادمة رغما عن الصهيونية العالمية وأعضائها قادة الغرب المتصهينين، بعد أن أصبح العالم أجمع حتى شعوب أمريكا وأوروبا يعلمون جيدا حقيقة قادتهم المتصهينين وحقيقة أن الصهيونية العالمية وكيانها المحتل لفلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية والجولان ومزارع شبعا هما توأم للنازية والفاشية كشفت حقيقتهم وسقطت أقنعتهم أمام العالم أجمع....

    

    حتى أن الصهاينة أنفسهم بل ومعظمهم يعلم جيدا بأن الأقنعة  قد سقطت عن وجوههم والتي إستخدموها لسنوات طويلة للتغطية على أكاذيبهم وضلالهم وزور أحلامهم الهستيرية ومعتقداتهم التلمودية الكاذبة  والتي إستتروا بها تحت عباءة الشريعة اليهوديه والتي أصلا لا يؤمنون بها ولا بأي تشريعات إلهية أخرى، لكنهم يريدون السيطرة على منطقتنا والعالم ليكون أهل الأرض خدما لهم ليحققوا معتقداتهم المزورة بأنهم  شعب الله المختار، وهم يسخرون من دين الوحدانية لله بكل تشريعاته( اليهودية والمسيحية والإسلام) لمآرب  وخطط ومشاريع وأهداف تلمودية صهيونية عالمية بحتة لا تمت لأي رسالة من رسالات الأنبياء التي تنادي بالوحدانية لله وإتباع رسله، والكل يعلم بأن الفاشية والنازيه سقطت في الماضي البعيد بفعل قوة الحق الإلهي الإنساني أمام الباطل الشيطاني، والصهيونية التلمودية العالمية سوف  تسقط بنفس الفعل قوة الحق الإلهي الإنساني أمام الباطل الشيطاني،  واليوم المطلوب من شعوب وقادة منطقتنا والعالم الوعي لإعادة هذا الحق الإلهي للإنسانية جمعاء ومحاربة الباطل الشيطاني الصهيوني، وشعوب الأمة والإنسانية إختارت المقاومة ونبذ الصهيونية العالمية والصهاينة الشياطين وعبر عنه الكثير من ساسة الغرب الغير متصهينين وشعوبهم وعبرت عنه  شعوب أمتنا والعالم في الحدث العالمي في مونديال قطر والذي كان عبارة عن إستفتاء شعبي عربي إسلامي عالمي رفضوا من خلاله الصهاينة وحتى إعلامييهم ولم يعترف أحدا من شعوب الأمة والعالم بما يسمى بدولة إسرائيل وقالوا لا نعرف إلا فلسطين فقط وهي محتلة وسيتم تحريرها قريبا إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب... 


    وحركات وأحزاب المقاومة داخل فلسطين وخارجها جاهزة لأي طارئ ولو تركت لوحدها   دون تدخل الوسطاء في المنطقة والعالم لإستطاعوا خلال أيام من تحرير فلسطين كاملة من البحر إلى النهر، والصهيوغربية العالمية تعلم ذلك الأمر وبأن عصاباتهم المحتلة لفلسطين قد هزمت وتم نخرها من الداخل وأن دولتها المزعومة لا تستطيع الصمود أكثر من ذلك وأنها في النفس الأخير لذلك يحاولون إنعاشها  وفي كل حرب وآخرها هزيمتهم بمعركة سيف القدس وهزيمتهم بمعركتهم مع فصيل فلسطيني واحد وهو الجهاد الإسلامي، فيقومون بإتصالاتهم مع قادة المنطقة والعالم ويتوسلون إليهم لإيقاف صواريخ المقاومة التي تدك عصاباتهم الصهيونية وفي كل الأراضي المحتلة، والسؤال هنا إلى متى سيبقى ذلك الكيان الصهيوني المهزوم يكابر ويكذب على شعبه وعلى شعوب وقادة العالم بعد أن كشفت أمامهم كل آكاذيبه وسقطت كل أقنعته....


أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي...

كاتب ومحلل سياسي...

الإنتصارات الروسية في أوكرانيا ما أشبه اليوم بالبارحة...

 

   في الماضي أي في الحرب العالمية الثانية كانت أطماع هتلر وحبه للسيطرة على العالم أجمع هي السبب الرئيسي الذي جعل  الإتحاد السوفياتي سابقا يدعوا إلى إعلان الحرب العادلة لإنهاء الشر المطلق والقضاء عليه, فكانت الحرب كر وفرـ لمدة طويلة كما يجري اليوم في أوكرانيا مع النازيين الأوكرانيين والمتطرفين الغربيين وحلف الناتو بكل دوله وعلى رأسه قائدته أمريكا النازية الفاشية، وفي النهاية كان الإنتصار لروسيا عماد السوفيات وهزيمة للمحور وقائدته ألمانيا النازية، وكان من بين المعارك الفاصلة معركة ستالينغراد، التي وصفت بإحدى أهم المعارك الكبرى في الحرب العالمية الثانية وإستمرت 6 شهور, دخل من خلالها الجيش الأحمر السوفياتي البطل بسلاح الدبابات والهجومات السريعة الخاطفة, ليجد الجيش الهتلري الألماني النازي نفسه في لجة حرب العصابات المُنهِكة, مما أدى إلى إنهياره أمام ضربات الجيش الأحمر السوفياتي الذي إستولى على المطارات والأماكن الحساسة التي كان يسيطر عليها جيش هتلر, فإستسلم للروس القائد الألماني (فريدريك باولوس) في 2 فبراير 1943م مع مئات الآف من جيشه النازي, ولم تحقق بعده جيوش هتلر أي تقدم أو إنتصار إستراتيجي في الشرق, فكانت بداية هزيمة نهائية لم يستطع تجاوزها أو التعامل معها, فإنتصر الحق وهزم الباطل إن الباطل كان زهوقا, وإنتهت الحرب العالمية الثانية وإنتصر السوفيات وظهرت قوتهم العظمى وقسّمت ألمانيا النازية وذهبت ريحها في خواتيم عدوانيتها....


     والجنود السوفيات كتبت أسماءهم بالدم في سجل التاريخ العالمي, كيف لا وهم مَن أنقذ العالم أجمع والإنسانية من الإبادة التامة, ودمائهم أعادت صياغة الحياة من جديد للإنسانية برمتها, فأسس نظام عالمي جديد يسوده الإستقرار والسلام والأمن بمبادئ حقيقية وأخلاق تحكمه، ليس كما هو مسيطر عليه اليوم من قبل أمريكا وبريطانيا والتي لها عداء تقليدي تجاه الدول الكبرى ذات التاريخ والحضارة والثقافة الممتدة منذ دهور طويلة, لأنها أي بريطانيا وأمريكا دول أقيمت على إبادة شعوب بأكملها كما فعل هتلر النازي، ولا يوجد لها عمق تاريخي أو حضاري أو إنساني, بل لديها عمق تاريخي وحضاري في حقل الإجرام والإستعمار وإبادة الشعوب والسيطرة على أوطانها وخيراتها, ولا أدل على ذلك هروب  قادة هتلر النازي إلى بريطانيا وأمريكا حيث أكملوا مسيرة هتلر في تلك الدول الظالمة، الجالبة للمصائب والكوارث والحروب لمنطقتنا وللعالم وشعوبه كافة...


      تلك الدول ما تزال تحاول طمس دور روسيا الرئيس والمركزي في تحقيق النصر في الحرب العالمية الثانية, من خلال محاولات تشويه ّالإنتصار الروسي العظيم والكبير, وبغية إنهاء أي دور لروسيا في القضايا العالمية كما يَحلمون, ولتبقى تلك الدول هي المُسيطرة والمهيمنة على مقدّرات العالم كما تخطط، وحتى لا تعود روسيا نداً لها ولمخططاتها التوسعية، وخشية من تكرار الانتصار الروسي التاريخي على النازية في منطقتنا وفي أوكرانيا أو أي  إنتصار مُتجدِّد على غيره من محاور الباطل الشيطاني على وجه هذه الأرض وفي بقاع جديدة في الكون...


   وما أشبه إنتصارات اليوم في أوكرانيا بإنتصارات إلبارحة على النازية في الماضي البعيد والداعشية وداعميها الصهيوغربيين ومخططات الشرق الأوسط الكبير والجديد  في منطقتنا، فتلك الدول الظالمة الصهيوغربية تقوم بنفس خطوات هتلر في التوسّع ومحاولات الهيمنة والسيطرة، لكن بطرق أكثر شيطانية وخبثاً وجهنمية, أدت إلى تدمير الدول في منطقتنا والعالم وإسقاط أنظمتها وإستنزاف جيوشها وتقتيل شعوبها وتهجيرهم لتحقيق مصالحها بالسيطرة على الأرض وما عليها من خيرات وثروات، وما جرى وما زال يجري في منطقتنا وفي أوكرانيا وفي غيرها من الدول هو من تخطيط هؤلاء الشياطين لإنهاء الدور الروسي في القضايا العالمية, ولتستمر تلك الدول في السيطرة على العالم وخيراته كما يحلو لها، دون حسيب او رقيب أو دون وجود لمن يرفض ويحارب محاولات هيمنتهم وتوسعهم وسرقتهم ونهبهم لخيرات الشعوب والأمم....


    والله سبحانه وتعالى ثبّت روسيا على الحق في حربها على الباطل قديماً وحديثاً, فأظهرت قوتها مرة أخرى، ووقفت بوجه تلك المخططات الشيطانية الأمريكية الأوروبية الغربية الصهيونية وقلبت الطاولة على رؤوسهم مرات عدة وستقلبها على رؤوسهم مرة أخرى في أوكرانيا والإنتصار الذي تحقق في السيطرة على سوليدار وحصار باخموت سيؤدي إلى السيطرة على كييف وأوكرانيا كاملة ومن الحدود البيلاروسية في الأيام والأشهر القادمة، وأيضا الصين ستقلبها على رؤوسهم في تايوان الصينية وفي غيرها من الدول الأخرى ولم ولن تسمح لهم بإستفزازها الذي يجري يوميا بدعمهم لأدواتهم في تايوان وفي اليابان وكوريا الجنوبية, وأيضا إيران ستقلب الطاولة وكل الموازين على رؤوسهم وستنهي الأحداث المفتعلة في الداخل وسيكون هناك تواصل وعلاقات خليجية عربية إيرانية وتركية بوحدة إسلامية حقيقة وستنتصر إيران والعرب وتركيا على كل مخططاتهم الشيطانية الماضية والمؤلمة بإذن الله تعالى والتي فرقتهم واوقعت الخلافات بينهم  ليسد الصهيوغربيين في تنفيذ مشاريعهم التلمودية الصهيونية في منطقتنا والعالم...

  

    وروسيا وشركائها في الصين وإيران وحتى سورية الصامدة والصابرة دول تسير معهم بنفس الخطوات التي سار بها الإتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية, بحنكة وحكمة وقوة ومخططات حربية مدروسة لأن الحرب خدعة،  والرئيس الرمز بوتين وحكومته ووزير خارجيته المخضرم لافروف وجيشه القوي والذي لم يستخدم منه في هذه العملية الخاصة سوى عشرة بالمئة فقط وقوات الحلفاء في دونباس والشيشان... وغيرهم والتي أثبتت قوتها وجبروتها في كل الميادين, فها هي تحقق الإنتصار تلو الإنتصار على نازيي وفاشي  تلك الدول الظالمة والمُستكبرة على خلق الله، ومن جديد وبعد سنوات طويلة من انتهاء الحرب العالمية الثانية التي انتصرت فيها روسيا السوفياتية على النازية الهتلرية، يعود اليوم بعض الجنود الروس ليسطّروا بدمائهم النصر تلو النصر، وكتفاً الى كتف مع إخوانهم المقاتلين والمقاوميين من الشيشان ودونباس وغيرهم من محور المقاومة والرافضين للهيمنة الصهيوغربية....


    فروسيا وحلفائها دول لا يمكن هزيمتها ولا السيطرة عليها, فهي دول حرة ومستقلة وذات سيادة, ودول قوية سياسياً وعسكرياً وإقتصادياً وموحَّدة دينيا وإجتماعياً وشعبيا وثقافياً, وتدافع عن الحق وعن القيم والمبادئ الإنسانية وتريد الخير لكل شعوب الأرض وحتى للشعب الأوكراني الذي ذهب ضحية لزيلنسكي اليهودي الصهيوني وعصاباته الصهيونية وللغرب المتصهين، وتعمل كل ما بوسعها لإسعاد الإنسانية والحفاظ على إطارها الجامع للأديان والقوانين الوضعية والشراكة القائمة على المحبة والخير والتسامح والفائدة للجميع وعلى السلام والأمن والأمان, ووقف الفتن والتدخل في شؤون الدول المستقلة والشعوب الحرة الأبية، ووضع حد لسفك الدماء البريئة  والسيطرة على الدول المستقلة ذات السيادة, وسينصر الله سبحانه وتعالى روسيا بوتين المناهضة والرافضة لفكر الصهيوغربيين وهيمنتهم الإستعمارية الشيطانية كما نصرها سابقاً وفي كل الميادين, فقد سخّرها الله للشعوب كافة مع حلفائها في منطقتنا وفي الصين للحفاظ على إنسانيتهم الإلهية الحقيقية من ظلم وشر وباطل شياطين الصهيوغربيين وحلفهم الناتوي النازي الصهيوني....


أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي...

وكاتب ومحلل سياسي...

قضية أمام وزارة العمل في الأردن يعاني منها المغتربين والأخوة المصريين بالذات....


 نحن نعلم جيدا بأن الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه يعمل ليلا ونهارا لتوثيق  العلاقات العربية والإسلامية والدولية لتصل إلى الشراكة الإستراتيجية ووحدة المواقف بالكثير من القضايا العربية والعالمية مع تلك الدول وبالذات مع الشقيقة مصر وقائدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن للأسف الشديد أن حكوماتنا السابقة إرتكبت الكثير من الأخطاء وفي كل المجالات الداخلية والخارجية في وطننا الحبيب الأردن وما زلنا نحن مواطنين وحكومة حالية وقيادة  نعاني من آثارها وتبعاتها....


    وكان المفروض أن يتم محاسبة تلك الحكومات السابقة أمام القضاء على كل أخطائها وبكل المجالات الداخلية والخارجية السياسية والإقتصادية والمالية...وغيرها وقراراتها الخاطئة الكثيرة التي إتخذتها سابقا الأمر الذي أوصلنا لما نعاني منه اليوم من مآسي وعدم ثقة عند المواطن بأية حكومة أو بأي مسؤول، فكيف بالقرارات التي أتخذت سابقا من تلك الحكومات الفاشلة بحق الأخوة المغتربين وزوجاتهم وبالذات المصريين الذين أجبرتهم وحدة الإغتراب إلى إحضار زوجاتهم بعقود عمل وهمية للعيش معهم قبل عشرين أو خمسة عشرة عام أو عشرة أعوام،  وحتى نقول كلمة حق تم البحث عن صدور مثل هذه القرارات فوجدتها بأنها أتخذت  من الحكومات السابقة والحكومة الحالية بريئة منها...


     وبسبب الإكتفاء من العمالة الوافدة وللتخفيف من هجرت المغتربيين من البلدان كافة ومن مصر للعمل في الأردن يكون بعدم فتح باب العقود الجديدة لأي مغترب جديد لأنه أصبح هناك إكتفاء ذاتي كما فعلت دول الخليج في السنوات الأخيرة مع مغتربين الأردن وكل المغتربيين العرب ولم تعد تطلب إلا أصحاب الكفاءات من الإختصاصات النادرة، فمنع العمالة الوافدة من أية دولة ومن مصر بالذات أو التخفيف منها لا يكون بفرض رسوم وغرامات مرتفعة على زوجات هؤلاء المصريين المقيمين في الأردن منذ عشرات السنين وقد تصل تلك الرسوم والغرامات المفروضة إلى الآلاف من الدنانير عند إحضار زوجاتهم للعيش معهم في الأردن وبعضهم لا يستطيع دفع تلك المبالغ لوزارة العمل أو الجهة المختصة بالتحصيل، الأمر الذي جعلهن وازواجهن يعيشون حالة من عدم الإستقرار ولا الشعور بالأمن والآمان خوفا على أنفسهم وأبنائهم وبناتهم الذين بعضهم وصل للتعليم الثانوي والجامعي، ولأن الأزواج لم ولن يستطيعوا دفع تلك المبالغ المرتفعة مرة واحدة أصبحوا لا يستطيعون الخروج من بيوتهم خوفا من القبض على زوجاتهم وتسفيرهن إلى مصر وضياع مستقبل أولادهم وبناتهم الدراسي، وهذا الخوف وتلك القرارات والإجراءات المجحفة من قبل الحكومات السابقة وأخطاء الأخوة المصريين بطريقة إحضار زوجاتهم للعيش معهم والخوف من القبض على زوجاتهم وتسفيرهن إلى مصر بلا عودة تم حرمانهن من السفر لزيارة أهلهن وآبائهن وأمهاتهن لأنهن مهدادات بالتسفير من البلد  وعدم العودة لأزواجهن وضياع مستقبل أولادهم وبناتهم الدراسي...


     وهؤلاء الأخوة من المغتربيين المصريين يطرحون قضيتهم أمام الإعلام المقروء الأردني والمصري لعلها تصل للمسؤولين في وزارة العمل، وقد أكدوا لي بأنهم إقترحوا حل لوزراء العمل السابقين ومن ينوب عنهم بهذا الشأن لتقسيط تلك المبالغ عليهم شهريا حتى يستطيعوا الدفع لكن رفض هذا الطرح للأسف الشديد، وهنا وفي هذا السياق نرجوا من الحكومة الحالية أن تصوب أخطاء الحكومات السابقة بشأن مثل هذا القرار وغيره وأن تعامل تلك الزوجات كمقيمات مع أزواجهن كما تعامل مصر والخليج وكل دولنا العربية مغتربينا الأردنيين عندها، والمعروف أن هناك الكثير من العائلات الأردنية تعيش في مصر وفي الخليج ويتم إعطاء الزوجة إقامة على إقامة زوجها للعيش معه طوال فترة إغترابه وليس إعطائه مدة شهر ليحضر زوجته وبعدها تعود لمصر أو تجبره لإحضار زوجته بعقد عمل وهمي وهي لا تعمل أبدا، وإنما تعمل ربة بيت فقط لخدمة زوجها وأولادها وعائلتها، إذن وحسب العلاقات الدولية بين الدول والمعاملة بالمثل فكما تعامل مصر مغتربينا الأردنيين عندها وتسمح لهم إحضار عائلاتهم والإقامة لعشرات السنين بدون عقود وفرض رسوم وغرامات مجحفة ، يجب ان يتم معاملة مغتربيهم بنفس الطريقة وبالذات فيما يتعلق بالتخفيف للم شمل العائلات وعدم شتاتهم وضياع مستقبل أولادهم الدراسي والمهني...


     والحل أمام الحكومة الحالية طرحه المغتربيين المصريين إذا لم يتم إلغاء تلك الرسوم والغرامات الخيالية بالآلاف نهائيا لأنه ظلم، إذن فلتقم وزارة العمل أو الجهة المختصة بالتحصيل  بتقسيط تلك المبالغ للمغتربيين شهريا ليتسنى لهم القدرة على دفع تلك المبالغ، وبعد إنهاء هذه المرحلة من الإلغاء الكلي أو التقسيط، يجب على الحكومة الحالية أن تلغي ذلك القرار وأن تعامل زوجات المغتربيين القدامى كافة وبالذات المصريين بالمثل وأن يحصلن وأولادهم  على إقامات مع إقامات أو تصاريح عمل أزواجهن  وقد يتم إضافة رسوم بسيطة على تلك الإضافة وبذلك تنتهي هذه القضية، ونحن كالعادة نطرح القضية ونضع الحلول سواء كانت تلك القضية لمواطنينا الأردنيين أو المغتربيين ومن كل البلدان، ونرجوا أن تجد آذان حكومية صاغية للقضية ولما تم طرحه من حلول...


أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي...

كاتب ومحلل سياسي....

الأحد، 8 يناير 2023

مؤتمرُ الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين .. امال كبيرة بإعادة وهج الصحافة والإعلام الجنوبي

 



كتب : رامي الردفاني 


إن الصحافة الورقية في الجنوب عامة والعاصمة عدن خاصة في موت سريري وانقراض تام رغم أن ما يعرف عن العاصمة عدن والجنوب أنها رائدة الصحافة والإعلام في شبه الجزيرة العربية، خاصة منذ الأزمنة الماضية وذلك ، بصدور عدد كبير من الصحف المقروءة الذي يتكون عددها حوالي أكثر من 45 صحيفة، بين صحيفة يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية، ومنها صحف أهلية مستقلة وصحف حزبية ونقابية، فضلاً عن الصحف التابعة للسلطة الاستعمارية البريطانية آن ذاك ، ومن أهم هذه الصحف هي صحف "الأيام، والطريق، والقلم العدني، وإيدن كرونكل، والرقيب، واليقظة، والنهضة والجندي، والصباح، والزمان"، وغيرها وأول تلك الصحف المطبوعة هي صحيفة "فتاة الجزيرة"، إلا أن ذلك الزخم الماضي لصحف الورقية في الجنوب والعاصمة عدن لا يشفع لها بالبقاء وتصدر المشهد في الوسط الصحفي الجنوبي وذلك لعدد من العوامل، ومن أهم تلك العوامل التسلُّط الفكري والقيود السياسية الذي فرضه الاحتلال اليمني على الإعلام الجنوبي وإن كانت هناك بعد طرد الاحتلال اليمني من أجزاء واسعة من أرض الجنوب في وقتنا الراهن معه تم  نفض غبار الهيمنة الذي مارسه الاحتلال اليمني على المجال الإعلامي في الجنوب خلال 33 عاماً ولذلك عاد الأمل لزخم الإعلامي الجنوبي بإنشاء وظهور صحف جنوبية إلكترونية وورقية وقناة إخبارية وإذاعات ومجلات ، إلا أن الصحافة الورقية بمعناها المُتعارف عليه تعتبر إرثاً تاريخياً في الحقل الإعلامي الجنوبي منذ القرون الماضية في حقبة الأربعينيات.


ونحن في صدد انعقاد مؤتمر الصحفيين الجنوبيين الذي سوف ينعقد في ال17 من يناير من هذا الشهر للعام 2023م ، لنا نحن كصحفيين جنوبيين آمال كبيرة متعلقة ببناء كيان مؤسسي يحمينا ويسترد لنا الحقوق المسلوبة في حقبة الاحتلال اليمني الذي فيه حرّم الصحفي الجنوبي لأبسط حقوقه وأيضاً يعيد للصحافة الجنوبية رونقها وتاريخها الناصع ومنها الصحف المطبوعة وذلك في تذليل الصعوبات وإعادة روحها إلى الواجهة مرة أخرى وجعلها  الصحافة الوليدة على أسس راسخة وقواعد متينة، وجعلها  كأحد متطلّبات المرحلة لسدِّ الفراغ العريض الذي أعقب غياب الصحافة الجنوبية في حقبة الاحتلال اليمني، التي حرم الشارع الجنوبي ، في محاولة لإبراز المشهد الحقيقي لأحداث دول العالم في مواجهة الآلة الإعلامية الجنوبية في تلك الفترة الحساسة والمفصلية، وكان طبيعياً أن تترنّح في منتصف الطريق وتفشل في مجابهة التحديات والمعوقات مجاراة نسق التطورات في الساحة الإعلامية الحديثة.



وفي الموتمر الأول للصحفيين الجنوبيين تعقد الآمال بأنه تبنّى سياسات واستراتيجيات واضحة وواعية من قبل القيادات الجنوبية  للنهوض بالصحافة والإعلام الجنوبي ووضع اللّبنات الأساسية لـ"منظومة إعلامية متكاملة" وذلك في صياغة قوانين الإعلام، الحديث والمتطوّر في تكوين المؤسسات المختصة ، مثل سلطة الصحافة الورقية التي غُيّبت تماماً، لكون  المؤسسات الإعلامية الأهلية تعاني من أزمة الرؤية والتخطيط والتنظيم، وقلة الكوادر المؤهلة، وغياب البنية التحتية، وضعف الميزانيات.


كما تمرُّ الصحافة الورقية في الجنوب بأزمة خانقة على صعيد الصحافة المطبوعة، وذلك لظروف وعوامل حرمتها من  البقاء والاستمرارية منها  تدهور الأوضاع في البلاد عقب الاحتلال اليمني في عام 90م، واجتياحه الثاني للجنوب للعام 2014م لتخلّف معه آثاراً كارثية على كافة المناحي منها ارتفاع أسعار طباعة الصحف لتصل أرقاماً قياسية بسبب التضخُّم المالي في العملة المحلية مقابل الدولار .


وحيث جعل هذا الوضع الاقتصادي الخانق ، وفي ظلِّ ممانعة الحكومة اليمنية التي يهيمن عليها قوى الاحتلال اليمني ممثلة بحزب الإخوان بمنع دعم الصحافة الورقية في الجنوب ، مما أجبر حوالي عشرات الصحف على التوقُّف عن الصدور والطباعة، بينما أغلقت أخرى بقرار من السلطات. كما أجبر الوضع المادي الصعب والمضايقات والاستهداف الممنهج عدداً من الصحفيين والناشطين الجنوبيين المتمرّسين في المهنة الصحفية على الفرار بجلدهم إلى الخارج أو هجر المهنة والبحث عن فرص عمل أفضل وذلك بسبب طبيعة العمل المرهقة والقاسية.

الوطن بين واقع الازمه وتربص الاعداء...عبور عسير نحو شاطئ الامان

 


كتب .. علي النجاري الحسوني 

يتعرض العالم بأكمله شرقا وغربا شمالا وجنوبا، عجما وعربا لأزمات كبيرة  حقيقية لا تخفي على أحد وتعد هذه نتيجة حتمية للحرب الطاحنة بين روسيا ودول النيتو مجتمعة والتي تحارب عنها أوكرانيا بالوكالة مما يمكن تصنيفه فعلا بالحرب العالميه الثالثة ونتج عنها آثار سلبية قاسية ، خاصة علي اقتصاديات الدول التي تعاني أصلا من ظروف وأزمات قبل الحرب الروسية الأوكرانيه مما زاد حملها أحمالا وهمها هموما وجعلها في مواجهة مباشرة حتمية مع ما هي فيه من مشكلات أزدادت قوه وتاثيرا بالسلب علي واقعها وحياة شعوبها ومستقبلها.. ولسنا قولا واحدا، بعيدين عما يدور حولنا في العالم بل نحن جزء منه يؤثر ويتأثر سلبا وايجابا.وقد فرض علينا الواقع ضغوط جديدة قوية وشديدة ونحن كنا نعاني من أزمة قبل حلول هذه الأزمات... 

فرض الواقع الجديد المؤلم علينا كشعب ومسئولين ،حتميه البحث عن منافذ للخروج والعبور الآمن وأن كان عسيرا وقاسيا فهو كالدواء المر الذي لابد أن يتعاطاه المريض للقضاء علي الداء واسبابه هنا في هذه المرحلة الحاسمة من عمر الوطن لابد من تضافر الجهود وتكامل العمل بين المواطنين وكل احهزة الدولة من القمه للقاع بروح الفريق لمواجهه مصير مشترك سئ ينتظر الجميع أن لم يتعاونوا.ويهدد أركان الوطن وأمنه واستقراره ويوقف خطط تنميته عند الحد الذي وصلت إليه.. علي القيادة السياسية الوطنية أن تضع خطط جديدة وأهداف جديدة . واستراتيجيات قريبة وبعيدة المدي تتماشي مع الواقع القاسى الخطير الذي تمر به البلاد وعلي الحكومة ان تغير من نظرتها للأمور وسرعةاستجابتها واحساسها بالناس  وهمومهم.


وعلى الحكومة أن تتعاطى مع الواقع الجديد بمرونة واستجابات سريعه وحلول غير تقليدية ومدروسة وأن تجعل بينها وبين الموطن تواصل مباشر وتجعل لأراءه ورؤيته مكانها الواجب من الاهتمام والتقدير وهى بذلك تقطع بذلك الطريق علي اهل الفتن والعمالة والأجندات الخاصةالتخريبية التي ترفع شعارات كاذبة مخادعة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب وحقا يراد به باطلا ،  يخدم أهداف الأعداء..

ينبغي علي الدولة ان تتدخل بسلطاتها وأجهزتها لتنحاز إلي جانب المواطن المسحوق من ضغوط المعيشه والذي أصبح يشعر بانه بعيدا عن دائره اهتمام صانع القرار وفي معركه البقاء وميدان الحياة القاسية وحيدا في مواجهة الغلاء الجنوني المتواصل الذي اثقل كاهله حتي كاد ان يقع بلا حراك فريسة للهم وهناك من يتاجر بحالته النفسية ومشاكله واحساسه لتوجيهه حيث الخراب والفوضي وعدم الاستقرار لاقدر الله..

علي الدولة بكل وضوح أن تحارب بكل قوة وضراوة وحسم كل أوجه التلاعب والفساد بالأموال والثروات العامة سواء كان ذلك من خلال تكثيف الرقابة علي كبار وصغار الموظفين بالدولة وإظهار تقارير الاجهزة الرقابية السيادية للمواطن ليعرف كم الموازنة وفيما انفقت ليرتاح ضميره ومن ثم لا تنطلي عليه ألاعيب وخداع العملاء.

 عليها أيضا أن تحارب بكل قسوة مظاهر التعدي السافر لكبار حيتان املاك الدولة ورؤوس الفساد وأطرافه فهناك أراضي بملايين الملايين يتم التعدي عليها وبيعها وتقسيم دخولها المادية الكبيرة والكبيرة جدا سياخذ الفاسدين الكبار نصيب الأسد  ويوزعون الفتات علي الآخرين

 أن محاربة الدولة لمثل هذا الجانب الواضح المستشري من الفساد واجب حتمي ومحاسبة أهله سواء كانوا من الأثرياء أو أصحاب مناصب سابقة أو حالية وأحيانا نجد منهم للأسف أعضاء برلمان سابقين وغيرهم .

كما أن الأشاعات المغرضة الكاذبة ساهمت للأسف في انتشار الجريمة بكل صورها وعلو صوت الخارجين علي القانون وثقافة القوة التي كلما انتشرت انحسرت سلطة القانون وتاثر معدل الوطنيه والانتماء لدي البعض .

علي الدولة إجمالا أن تتدخل بحسم لصالح المواطن أمنيا وثقافيا وأعلاميا ودينيا وإجتماعيا بكل أوجه التدخل وآلاياته الحاسمه لضبط الأمور ومعالجة الأزمات بفاعلية وواقعية وعلي أبناء الوطن التعاون في مواجهة ما نحن فيه والثقة في أن الدولة معهم لا عليهم وفي صفهم لا صف غيرهم وأنها تشعر به وتراهن علي وعيه وتعاونه.

بتعاون الدولة والمواطنين في مواجهة ما نحن فيه نصل سويا لشاطئ الأمان المنتظر ولما لا وقد وعد رب الأرباب بحفظ أمن مصر قبل البشر وما علينا إلا الأخذ بالأسباب والتوكل والإجتهاد وسترسو سفينة الوطن سالمة إلى بر الأمان بعون الله 

حفظ الله مصر من كل سوء ، قيادة وشعبا ومؤسسات وعاشت عظيمةكما تستحق بين الأمم.