الأربعاء، 17 يناير 2018

جمال عبد الناصر مؤسس الكرامة العربية بقلم دكتور محمد سيد أحمد


بقلم الاستاذ الدكتور / محمد سيد أحمد

في الذكرى المئوية للزعيم الاستثنائي في تاريخ وحياة المصريين والأمة العربية بل العالم أجمع، خالد الذكر جمال عبد الناصر تجد نفسك في حيرة عن ماذا تكتب؟ فقد كتبنا مرارا وتكرارا وكتب كثيرون غيرنا عن سيرة الزعيم ومشواره منذ الطفولة وحتى يوم رحيله في ليلة الإسراء والمعراج في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1970، وملئت الكثير من الصفحات والمجلدات حول تجربته الرائدة ومشروعه الوطنى والقومى، وانتصاراته وانكساراته.

وعلى مدار ما يقرب من نصف قرن منذ رحيله وهو حاضرا في تاريخ بلده وأمته والعالم، وتدور حوله السجالات سواء بين محبيه أو أعدائه من شهد وعاش تجربته أو من لم يشهدها ويعايشها، وفى المحن والأزمات يتم استحضار سيرته، وفى الثورات الشعبية المطالبة بالحرية والعدل والمساواة حول العالم ترفع صوره كأيقونة للثائر الحق، وفى المواقف البطلة والشجاعة المتصدية لأعداء الأمة تستحضر كلماته، وتهتف الجماهير باسمه في كل مناسبة وطنية وقومية.

وفى إطار الاحتفال بالمئوية تبارى محبوه في الكتابة سواء في الصحف والمجلات، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وخلال الأيام القليلة الماضية قرأت الكثير من المقالات احتفالا بذكرى ميلاده ومن بين ما قرأت كتاب مجلة الهلال الذي صدر في عدد تذكاري تحت عنوان: 100 عام على ميلاد الزعيم، وثائق -أسرار- صور نادرة، وخرج في 450 صفحة من القطع الصغير، أبدع من خلالها الكتاب والمؤرخين والصحفيين والأدباء والشعراء والمثقفين، وهو ما زاد من حيرتي عن ماذا أكتب في هذه الذكرى النادرة؟ والتي لن تتكرر مرة أخرى خلال حياة كل من يشهدها الآن.

وقد حسمت حيرتى بأن الفريضة الغائبة تاريخيًا بين غالبية القادة العرب هي الكرامة في مواجهة أعداء الأمة، فالمواقف التي تتخذ دائمًا تتصف بالميوعة وعدم الحسم والتراخى والخضوع والخنوع والركوع في أحيان كثيرة، على العكس من ذلك تمامًا كانت هي مواقف الزعيم جمال عبد الناصر حاسمة قاطعة لا تقبل التأويل أو التشكيك، ولم يكن يقبل الإهانة لنفسه أو شعبه أو وطنه أو أمته أمام الأعداء مهما كانت قوتهم وسطوتهم ونفوذهم، وكان يتخذ المواقف البطلة والشجاعة المحافظة على كرامة أمته مهما كلفه ذلك من خسائر.

لذلك لا عجب أن يكون الآن حاضرا في كل المواقف التي تمثل تحديا للأمة وقادتها أمام الأعداء كقدوة ونموذج، فتجد رجل الشارع العربي يقول لو كان جمال موجودا في هذا الموقف لكان رده سيكون أكثر قوة وحسمًا، وما كانت القوى الاستعمارية المهيمنة قد استطاعت أن تتلاعب بمصير شعوبنا وأمتنا العربية كما يحدث الآن، فقد كانت مواقفه حاسمة من الاستعمار الغربي، وكانوا يعملون له ألف حساب، وكانت الرجعية العربية الخائنة والعميلة تاريخيا تفكر ألف مرة قبل اتخاذ أي موقف في ظل وجوده.

لقد تمكن جمال عبد الناصر من تأسيس مدرسة الكرامة العربية، التي وقفت في وجه أعداء الأمة معلنة التحدي ورافعة لراية المقاومة، والتصدي بشجاعة لكل من يحاول النيل من شرف وكرامة أمتنا العربية، فكانت كلماته المدوية في مواجهة العدو الصهيونى "لا صلح لا تفاوض لا اعتراف" و"ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، وشاهدنا من بعده ومن نفس مدرسته القائد الخالد حافظ الأسد الذي وقف متحديًا الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها الصهيونية رافضًا أي تفريط في شبر من أرضه قائلا: "من الأفضل أن أورث شعبي قضية يناضل من أجلها عن أن أورثه سلاما مذلا".

ومن نفس مدرسة الكرامة العربية تخرج القائد الشهيد صدام حسين الذي واجه العدو الأمريكى بشجاعة وجسارة حتى يوم تنفيذ إعدامه قال للضابط: "أعطنى المعطف الخاص بي لأن تنفيذ الحكم بحقي سيكون ساعة الفجر والجو سيكون باردا، ولا أريد أن يرانى شعبي مرتجفا فيظنون أنى خائف من الموت"، وكانت قولته الأخيرة للحكام العرب المفرطين في كرامتهم وكرامة شعوبهم وأوطانهم "أنا ستعدمنى أمريكا اليوم، أما أنتم فستعدمكم شعوبكم".

وفي نفس المدرسة تخرج أيضًا الأخ القائد الشهيد معمر القذافي الذي تحدى القوى الاستعمارية الغربية وقام بتمزيق ميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة من فوق منصتها بنيويورك، في إهانة صريحة وواضحة للقوى الاستعمارية الكبرى، لذلك كان الانتقام منه عبر حلف الناتو لتدمير بلاده والتمثيل بجثته في الوقت الذي وقف فيه فاقدو الكرامة العربية متفرجين.

وعلى الرغم من محدودية تلاميذ مدرسة الكرامة العربية فإنها لم تعدمهم بعد، ويقع على عاتق تلاميذها الأبرار الآن القائد البطل بشار الأسد وسماحة السيد حسن نصر الله قيادة الأمة العربية في مواجهة العدو الأمريكى –الصهيونى وعلى شعوبنا أن تدعمهما لأنهما الأمل الباقي لاستمرار مدرسة الكرامة التي أسسها جمال عبد الناصر، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

الحريري ناطق المقاومة الجنوبية السعودية تقدم لليمن أسباب الحياة وإيران تدعم الموت .


الرياض – خاص
قال المتحدث الرسمي للمقاومة الشعبية الجنوبية العقيد علي شايف الحريري  تعليقا على مكرمة المملكة العربية السعودية بدعم الخزينة اليمنية ب 2 مليار ريال لإنقاذ اليمن شمالا وجنوبا .

وقال الحريري كل الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على سرعة دعمها الخزينة اليمنية بمبلغ 2 مليار دولار لترفع المعاناة عن الموطنين في اليمن والجنوب

وأضاف الحريري هكذا هي السعودية دائما عند المسؤولية  كبيرة في مواقفها تقدم أسباب الحياة لليمن  بينما إيران وقطر تدعم الموت والقتل عبر مليشياتها الحوثيه

وقال الحريري لايسعنا إلا ان نقف إجلال وتقدير أمام هذه المكرمة وندعو الأخوة شمال اليمن الى التحلي بالمسؤولية ومبادلة الوفاء بالوفاء للمملكة وخلق اصطفاف شعبي في مواجهة مليشيات إيران في اليمن  التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي  .

الثلاثاء، 16 يناير 2018

مدير عام مديرية حالمين يزور اسرة الشهيد طوئرة ويؤكد على وقوفه مع أسر الشهداء والجرحى



*حالمين/وليد الحالمي*

في اطار وقوفه وسعيه مع اسر الشهداء والجرحاء زارمدير عام مديريه حالمين المناضل عبد الفتاح حيدره اسره الشهيد محسن طوئره وتفقد احوالهم وقدم لهم مساعده ماليه واستمع الى همومهم واحوالهم وما يعانونه وماتعانيه اسر الشهدا والجرحى في ظل الظروف الاقتصاديه المحيطه والانيه

 ونقل لهم تحيات المحافظ التركي حيث وعد بانصاف اسر الشهداء والذين حرمو من مكرمه الملك سلمان

كما ان مدير عام مديريه حالمين وعد بالوقوف دوما مع اسر الشهداء ومع من حرمو من مكرمه سلمان بقدر الاستطاعه مهما كلفت الظروف

اسره الشهيد وجهت شكرها وتقديرها لمدير عام مديريه حالمين على اللفته الكريمه المقدمه  واتمنت ان تنال كل اسره الشهداء حقوقها وان تحضى بالمكانه التي من اجلها واجل الوطن قدمت القوافل تلو الاخرى .

الثلاثاء، 2 يناير 2018

عندما يرد الشعب على الارهاب


بقلم / د. محمد سيد أحمد
*************************
في كل المعارك التي تخوضها الأوطان يكون الشعب هو الجندى المجهول، وكثيرًا ما تظلم الشعوب ويتم نعتها بأوصاف قاسية من قبيل التخاذل والسلبية وعدم القدرة على المشاركة وتحمل المسئولية، هذا إلى جانب إصدار أحكام عامة على بعض الحالات الخاصة، وفى هذا الإطار يوصف دائمًا الشعب المصري بأنه سلبي تجاه الأزمات والمعارك الكبرى التي تخوضها مصر، فالمواطن يقف متفرجًا دون أي محاولة للمشاركة في حل المشكلات والأزمات الكبرى التي يمر بها المجتمع، وفى أحيان كثيرة يكون متلقيا سلبيا تجاه الأحداث الجارية من حوله، ويرمي بالمسئولية كاملة على مؤسسات الدولة.

وعلى الرغم من اعترافنا بأن هناك بعض التقصير أحيانًا من المواطن تجاه بعض الأحداث والأزمات الكبرى التي تمر بها الأوطان، فإن هذا التقصير دائمًا ما يكون غير مقصود، بل قد يكون نابعًا عن نقص في الوعي نتيجة لتقصير مؤسسات تشكيل الوعي في المجتمع من أداء دورها تجاه المواطن، وهنا لابد من الاعتراف بأن المواطن المصرى ليس سلبيًا بالفطرة، لكنه بالفعل لم يتلق تشكيلا لوعيه بشكل حقيقي عبر مؤسسات تشكيل الوعى المختلفة سواء الأولية أو الثانوية، فالأسرة والمدرسة والجامعة تخلت عن مسئوليتها في تشكيل وعي المواطن بقضايا مجتمعه الأساسية، وكذلك المؤسسات الدينية والجمعيات الأهلية والنقابات المهنية والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام لم تؤد دورها المنوط بها في عملية تشكيل الوعي.

وفى ظل هذا التقصير من مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية تجاه المواطن وعدم قيامها بعملية تشكيل وعيه لا يحق لها بعد ذلك محاسبته ووصفه بالسلبية تجاه القضايا والمشكلات والأزمات العامة التي يمر بها المجتمع؛ لأن المواطن في مثل هذه الحالة ليس أمامه سوى خيارين، الأول هو الاستسلام وعدم التفاعل والسلبية تجاه الأحداث والأزمات التي يمر بها المجتمع لأنه يعتبرها لا تمسه أو أنها ليست من مهامه المشاركة فيها، والثانى هو البحث عن بديل يمده بالمعلومات اللازمة لتشكيل وعيه حول القضايا والمشكلات والأزمات العامة، وفي ظل غياب دور المؤسسات الوطنية تبرز أدوار مؤسسات أخرى غير وطنية، لعل أبرزها في العصر الحديث وسائل الإعلام التي سيطر عليها اللوبي الصهيونى عالميًا، وعبر هذه الوسائل يتم تزييف وعى المواطن بحقيقة ما يحدث ويدور داخل مجتمعه.

وفى العقود الأربعة الأخيرة تخلت مؤسسات الدولة عن دورها الرئيسي في تشكيل وعي المواطن المصري، كما تخلت عن مسئولياتها في المساهمة في توفير احتياجاته الأساسية، وهنا تراجعت القيم الجماعية مقابل انتشار وسيادة القيم الفردية، وعندما تنتشر القيم الفردية يضعف الانتماء والولاء وتبرز القيم السلبية تجاه القضايا والمشكلات والأزمات العامة، لذلك لا يجب اتهام الشعب المصري بالسلبية وعدم المشاركة وتحمل المسئولية، فالدولة ومؤسساتها هي السبب الرئيسي فيما أصاب المواطن من قيم الفردية والأنانية والسلبية.

وفى معركتنا الأخيرة مع الإرهاب كانت مؤسسات الدولة هي السبب الرئيسي في حيرة الشعب تجاه هذه الجماعات الإرهابية، فمنذ مطلع السبعينيات قام الرئيس السادات بعقد صلح مع هذه الجماعات الإرهابية وأخرجهم من السجون والمعتقلات ليواجه بهم خصومه السياسيين، وترك لهم المجتمع يصولون ويجولون فيه كما يحلو لهم، وتمكنوا من التغلغل وبناء النفوذ داخل المجتمع المصرى، ونشروا أفكارهم في ربوع الوطن واكتسبوا مؤيدين ومتعاطفين معهم، وفى الوقت الذي تخلت الدولة فيه عن مسئوليتها تجاه مواطنيها، كانوا حاضرين بقوة ويملئون الفراغ الذي تركته الدولة، ثم قاموا بقتل الرئيس السادات، وجاء من بعده مبارك واستمر على نفس النهج تاركًا للجماعات الإرهابية المجتمع المصري يتحركون فيه بحرية تامة، حتى تمكنوا من الوصول للسلطة بعد 25 يناير 2011.

وكانت أول مواجهة حقيقية للشعب المصرى مع الإرهاب في 30 يونيو 2013، حين أدرك الشعب المصري خطورة هذه الجماعات على مصالحه حتى الفردية، وخلال السنوات الأخيرة قامت الجماعات الإرهابية بالتصعيد ضد الوطن، حيث تلاقت إرادة ومصالح هذه الجماعات الإرهابية مع مصالح القوى الاستعمارية الغربية التي تمتلك مشروع لتقسيم وتفتيت المنطقة على أسس طائفية، فبدأ التصعيد بالداخل المصرى ضد الإخوة المسيحيين ففى كل عيد أو مناسبة تكون الكنائس هدفًا للإرهاب، وتصدت الأجهزة الأمنية للجماعات الإرهابية وقدمت مئات من الشهداء، وبدأ الحديث عن كيفية مواجهة الإرهاب، وضرورة أن تكون المواجهة شاملة، بحيث تقوم كل مؤسسات الدولة بدورها في عملية التصدي والمواجهة، وكان من بين آليات المواجهة ضرورة عودة الوعى الشعبي وتفعيل دور المقاومة الشعبية لمواجهة الإرهاب.

وجاءت حادثة كنيسة مارمينا بحلوان هذا الأسبوع لتؤكد أن السلبية ليست سمة متجذرة داخل الشخصية المصرية، بل هي سمة مكتسبة تتم عبر عمليات التنشئة الاجتماعية، لذلك يجب أن تعود كل مؤسسات الدولة المصرية الرسمية وغير الرسمية لأداء دورها في عملية تشكيل الوعى، والوفاء بمسئولياتها تجاه مواطنيها، هنا سيعود الانتماء والولاء ومشاركة المواطن في مواجهة المشكلات والأزمات، بل خوض الحروب جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة، كما فعل المواطن صلاح الموجي وأهالي حلوان حين أعلنوا أن الشعب سيرد على الإرهاب، فعندما تتوافر المعرفة الحقيقية عن الجماعات الإرهابية، يستطيع المواطن أن يتخذ منها موقفًا، ثم يترجمه سلوكا، وبذلك تكتمل كل مكونات الوعي.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

الخميس، 28 ديسمبر 2017

المناضل عبد الفتاح حيدرة مديرا عاما لمديرية حالمين


تتقدم اسرة جريدة صوت العرب بالتهانى والتبريكات 
من اعماق قلوبنا نهنئ الاخ المناضل عبدالفتاح حيدرة مدير عام مديرية *حالمين* وذلك بمناسبة اعتماد الدرجة الوظيفية بمرتبة مدير عام للمديرية...وقد تم اعتماد الترقية بقرار وزاري والذي من المقرر ان يتم  صرف الراتب  الشهري المستحق في بداية العام 2018م ..
هذا الاستحقاق لم ياتي من فراغ ..بل اتى بعد نضال شاق ومرير قدمه الاخ عبدالفتاح حيدرة  طيلة الاعوام الثورية منذ انطلاقها عام 2007 ..واثبتها خلال توليه منصب مدير عام مديرية حالمين ..التي كانت اولى محطاته السياسية والذي برز فيها كافضل مدير عام على مستوى المحافظة وذلك بما قدمه من خدمات ملموسة على الواقع في المديرية ..
وبهذا . لا يسعنا إلا ان نتقدم باحر التهاني والتبريكات للمدير العام ابوحيدرة..متمنيين له مزيدا من التقدم والرقي في حياته النضالية والسياسية والعملية ..🥀 الف الف مبروك 🌹
والى الامام ان شاءالله تعالى 🌹

الجمعة، 15 ديسمبر 2017

قائمة بالمدن السورية المحتلة من تركيا

لمن لايعلم هذه قائمة لبعض المدن السورية التي تحتلها #تركيا وتقع في #لواء_اسكندرون وسهول كيليكية والأقاليم السورية الشمالية

عنتاب Gaziantep
الرها (اورفه) Şanlıurfa
حرّان Harran
نسيب Nizip
جزيرة ابن عمر Cizre
مرعش Kahramanmaraş
كلس Kilis
مرسين Mersin
اضنة Adana
البيرة Birecik
حصن كيفا Hasankeyf
قراطاش Karataş
سروج Suruç
نصيبين Nusaybin
ماردين Mardin
طرسوس Tarsus
تل أرمن Kızıltepe
غزال الربيع (رأس العين) Ceylanpınar
صَور Savur
ميافارقين Silvan
سعرد Siirt
دياربكر Diyarbakır
مديات Midyat
باتمان Batman
البستان Elbistan
سيليفكة (سلوکیة) Silifke
حصن منصور (أديامان) Adıyaman
ویرانشهر ("تلا" بالسريانية) Viranşehir
إصلاحية Islahiye
عثمانية Osmaniye
تل أبيض Akçakale
بسمل Bismil
جیحان Ceyhan
سیورك Siverek
قادرلي Kadirli
آزخ (إيدل) İdil
إسكندرون İskenderun
انطاكيا Antakya
الريحانية Reyhanlı
قِری‌خان Kırıkhan
نهروان (سيلوپي) Silopi
شِرناق Şırnak
حَكاري Hakkâri
سيس (قوزان) Kozan
مُت Mut
کورتالان Kurtalan
آنامور Anamur
آیدینجیك
Aydıncık

الخميس، 14 ديسمبر 2017

اسكندرون السورية المحتلة من تركيا


قضية لواء اسكندرون .. بقلم الاستاذ علي كيالي

مـدخـل:

لقد شـــهدت الفترة التي أعقبت إجراء الاســتفتاءين الشــهيرين (14 –15 تشرين الثاني 1936) , و (15 نيسان 1938) , رفضاً جماهيرياً من كل أطياف لواء اسكندرون للانضمام لتركيا وأكدوا قرارهما الطبيعي بديمـومية الانتماء الطبيعي لســوريا الأم . وأتى الاستفتاء الثالث الذي أنتج أغلبية ساحقة لقناعات حرة تؤكد الانتماء عينه للوطن الأم سوريا, وبعد اتفاقات تركية فرنسية قامت تركية باحتلال اللواء بقيادة العقيد الركن شكري قنتليفي (4-5 تموز 1938). في ظل هذا الاحتلال واضح تشكلت ما يسمى بدولة هاطاي و لكن بدلاً من انتخاب ديمقـراطي لنـواب مجلس هذه الدولة وبتاريخ (22 تموز 1938) تم تعيين 22 نائباً من الأتراك من أصل 40 نائباً , و توزع الـ 18 نائباً الباقون على العــرب من العلـــويين والسـنيين والمســيحيين الروم والأرثوذوكس و الإسماعليين, أي تم تعيينهم بغض النظر عن نتائج الاســتفتاء وذلك لتغليب كتلة تركية على كتل أخــرى اصغر بعد تمزيق الكتلة العربيــة. وهكذا توجت قوات الاحتلال فرنسي ألاعيبها القذرة بتاج من الحــراب والأشـــواك بدلاً من أغصان الغار والزيتــــون وأتت اللمسات الأخيرة عبر اتفاق لا شرعي تركي فرنسـي ( ديكلاريسيون ) بتاريخ (23 حزيران 1939) ليعلن و بتحدٍّ ســافر ضم اللواء إلى تركيا بعد سلبه وسلخه عن الوطن الأم سوريا بل حتى ضرب بعرض الحائط اتفاقية الانتداب التي تنص المادة الرابعة منها على ما يلي ( لا يحق للدولة المنتدبة أي فرنسا التصرف تأجيراً أو تقسيماً للأرض السورية و لصالح طرف ثالث) , وبناءً على ميثاق عصبة الأمم آنذاك الذي تنص المادة الثامنة عشرة منه على وجوب توثيقأ  ياتفاقية تبرم بين الدول في السجلات الرسمية للأمم المتحدة رفضت الأمم المتحدة ,عصبة الأمم آنذاك الاتفاق جملةً وتفصيلاً وأعلنت عدم شرعيته ولم توثقه ,ولازال الأمر_سلخ اللواء_ غير شرعياً إلى يومنا هذا في أوساط الحقــــوق و الاتفاقات الدولية و حتى الديبلوماسي التركي اسماعيل صويصال يعترف بهذا السياق قائلاً ان قضيـــة لواء اســـكندرون لم تكتسب الدرجة الشــــرعية التي تـــؤهـلها للحســـم قانــونياً لصالح تــركيا في الأوساط الدولية .
إن عرب لواء اسكندرون يطالبون باستعادة هويتهم التي تعرضت وتتعرض للطمس والأرض التي اغتصبت ومن هنا نقول : (لواء الاسكندرون منذ الأزل و الى الأبد سوري .. سيبقى سورياً و سيعود سورياً ) ...

لا ينسى الســوريون أبداً يــوم ( التاسع والعشرون من تشرين الثاني 1939 ) باعتبـاره تاريــخ سـلخ  لواء اسكندرون عن وطنه الأم سوريا. بينما يحاول الأتراك تمرير هذه الذكرى  بشكل عابر وسطحي وبكثير من تغييب وتشويه الحقائق.
إن تطورات الأحداث في ســوريا وما يرافقها من مواقف الاستعداء السافر التي تتخذها حكومة رجب طيب أردوغان ازداد شعب اللواء المحتل تمسكاً بقضيـة أرضه المحقة وقضية هويته الصريحة دون لبس. وباتت إرادة و قناعـات أهلنا في اللـــواء أكثر توأمةً ومواكبةً لإرادة و قناعات أهلهم في الوطن الأم في مناهضتهم للهجمـة الامبــريالية المتجددة بشـراسة كما تجلّى ذلك في بــدايات الأزمة حيث تزامنت المسيرات الرافضة للعدوان على سوريا في كلٍّ من الوطن الأم و لواء اسكندرون على حدٍّ سواء.

لا يخفى على أحد إهتمــام الشعب الســـوري عن كثب بقضية لواء اســكندرون باعتباره جزءاً لا يتجزّأ من الوطن الأم سوريا. بإصرار وعزيمة وجهود لا تنفذ ، تصب في إبراز وجهة نظر السـوريين حول اسـتعادة الأرض بالطرق الديمقراطيــة وهذا ما يتجلى في عدم إزالة خريطة لواء اسكندرون من خريطة الجمهورية العربيـة الســـورية و كذلك الكم الوافـــر من المعلومات التي تتضمنها مناهج التعليم في سوريا حول تاريخ و عادات وتتقاليد و ثقافة وجغرافيا وخصائص لواء اسكندرون كمحافظة سورية ليترسخ كل ذلك في عقول الأجيــال المتعاقبـة و من هنا برز شـعار ( لواء اسـكندرون كان سورياً منذ الأزل وسـيبقى سورياً وسيعود سورياً ). إن تكريـس هذه الذكرى لدى الأجيال المتعاقبـة وتسليط الضوء على دواعي استمراريتها كمشكلة وجـدانيـة عميقـة, و مـن المفيـد فـي هـذا السـياق إلقـاء نـظــرة بشــكل مـوجــــز على تاريخ هـذه القضيـة

ما بعد الحرب العالمية الأولى:
تبدأ الأحـداث مع معاهدة موندروس في (30 تشرين الأول 1918). وتنص المعاهدة على تفريق الجيـوش العثمانية وتحييد سلاحها. واستناداً إلى هذه الاتفاقية تستطيع قوى دول التحالف أن تقوم بإنزال عسكري في مرفأ اسكندرون. بيّن مصطفى كمال أتاتورك بصفته قائد قوات الصاعقة في برقية أرسلها إلى أحمد عزت باشـا وزيــر دفاع هذا القطـاع عن معارضته لهذا الأمــر واصفاً هذه المحاولـة أنها تشـكل خطراً على أمن الأناضـــول. وبين مصطفى كمال في برقيته أن الإنزال البحري الذي سوف يقوم به الجيش الإنكليزي على شواطئ إسكندرون لأسباب إعاشيةهو مجرد كذب وذريعة مفضوحة بل يشكل ذلك خداعاً فاضحاً, حيث أن نيتهم بالقيــام بهذا الأمــر وبـوجــود مستودعات القمح في أطراف حلب يشبه تماماً حصار الجيش العثماني السادس في الموصل والإنتشار هناك. وإذا أردنا النظر عن قرب أكثر إلى هذه المرحلة سـوف نرى التالي.
تـم تعييـن مصطفى كمــال أتاتـــورك مـرة ثانية كقائـد على الجيـش العثماني الســـابع, وكانت مدينة نابلس الفلسـطينية تعتبر مقراً له. وبنتيجة الهجوم الذي شنته القوات الإنكليزية في (19 أيلول 1918) في الجبهة الفلسـطينية شمال يافا بقوة قوامها 200 ألف عنصــراً, تم تفكيك الجيش العثماني الثامن وأسر قسم مهم من تعـداد الجيـش العثمـاني الـرابــع وانســحب الجيش العثماني السابع بقيادة أتاتورك. وبهذا الانسحاب جمعت أنقاض الجيش في منطقة رياق في (30 أيلول 1918) (رياق: هي منطقة مركز عسكري للعثمانيين قريبة من دمشق وتقع شرق لبنان حالياً ) لينطلقوا ويعيدوا تجمعهم في شمال حلب. بدأ الجيش الإنكليزي بالهجوم مـــرة أخـــرى في (26 تشرين الأول 1918). و أبدى الجيش العثماني السابع مقاومة كبيرة في هذا الخط و حافظ عليه لتتشـكل معالم الحـدود الجنوبيـة للـدولة التـركية الحالية. بين الكاتب جمال ثريا أيدمير المعنى العميق لهــذه الحالــة في كتــابــه البيــوغــرافي بعنــوان’رجل وحيد‘ في جملة واحدة وهي "إغلاق طريق الأناضـول" [رجل واحد – الطبعة الثامنة – الجلد 1 – صفحة 317]. وأفـــاد عن حقيقة التمسك بهذا الخط الاستراتيجي والحيوي لمواجهة الإمبريالية التي تحاول التسلل والإستيلاء على الأناضول. حيث ســنرى أن قضيـة لواء اســكندرون تبدأ هنا ليس بسبب هاجس الأرض والمخاوف القومية, بل بسبب الهواجس الأمنية عسكرياً واستراتيجياً.
وبعد أربعــة أيام في (30 تشرين الأول 1918) رسـت البارجة أكاميمنون في ميناء موندروس في جزيرة ليمني اليونانية وتم التوقيع على معاهدة موندروس, وبذلك أوقفت الدولة العثمانية الحرب مستسلمةً دون أي شـــروط. بعـد يــومين أرسـل ما كان يسمى بالصدر الأعظم أحمد عزت باشا إلى أتاتورك برقية يقول فيها: « بالنظر إلى بنود معاهدة فصل القـوات, فإنه حتى لو لم يمتلك الإنكليـــز الحق والصلاحية في احتلال لواء اســكندرون, فإنه حق طبيعي لهم أن يســتخدموا مرفأ اسـكندرون بهدف تأمين مؤن جيشهم في نواحي حلب وكذلك السماح لهم بترميم طريق اسكندرون حلب». [جلال باييرفي كتاب له بعنوان –"bende yazdım" / "وأنا أيضاً كتبت"– الجزء 1 –صفحة 165– وثيقة 5].
و ســرعان ما رد أتاتـورك على البرقية بأخرى جوابية بين فيها تحفظه معتبراً أن هناك فخ وخفايا تكمن بين تفاصيل التفسير المختلفة لشروط المعاهدة: «إن فرض الإنكليز السيطرة على الجيش العثماني السابع بذريعة تواجـده في ســوريا هو على غرار ما فعلوه بالجيش السادس في العراق». وتعقيباً على ذلك يقول أتاتورك : « إن حديث الإنكليــز و اهتمــامهم منذ عــدة أيام بقيامهم بـإنزال في شــواطئ اسكندرون وحديثهم عن ضخ الأرزاق مـن هناك إلى قــواتهم في حلب بالرغم من وجـود ملايين الأطنان من الأرزاق في حلب, ما هو إلا ذريعــة للسبب الحقيقي لإصرارهم على الاحتلال تحت مســمى آخر وهو وقوع اسكندرون على خط الحدود

الفاصل بين ســوريا و كيليكيا ومن ثم الانطلاق نحو هدفهم الحقيقي و هو الأناضول و احتلالها وهو ما كـان يشـكل في حقيقـة الأمــر أكبـر هـواجـس أتاتورك. وإذا مـا اتخـذت التـدابيــر اللازمة سـوف تتفكك الجيـوش و سـنضطـر إلى الخضــوع لإمــرة الإنكليــز ولن نسـتطيع الوقــوف أمـام رغباتهم ». [جلال باييرفي كتاب له بعنوان –"bende yazdım" / "وأنا أيضاً كتبت"– الجزء 1 –صفحة 166 – وثيقة 6].
لقـد طلب الإنكليـز _خـدمـةً لمصالحهم_ السـيطـرة على الـحدود العــراقية وأصـروا على احتــلال الموصل و اسـكندرون, مـا أدى إلى تعاظـم الجـدل واســـتمرار المراســلات دون إنقطاع وطلب الإيضاحات وتوجيه الأوامر. و ما عــدّد تبـادل البــرقيات الذي جــرى خلال عدة ساعات قليلة إلا دليل كاف على عمق المشـاكل الدائرة آنذاك.أصر مصطفى كمال أتاتورك على تبيين وجهة نظره لأحمد عزت باشا, ويقول: «أؤكـد لكم أن القصد ليس مـد الجيـش الإنكليزي في حلب بالغذاء, بل احتلال اسكندرون لقطع امدادات الجيش السابع الذي يتـواجد في خـط أنطاكيا -  دير جمال - أخترين  و الذي يتحرك على طريق إســكندرون - قرق خان - كاتيا. وبذلك يجبرونه على الرضوخ والاستسلام كما فعلوا بالجيش السادس في الموصل».[جلال باييرفي كتاب له بعنوان –"bende yazdım" / "وأنا أيضاً كتبت"– الجزء 1 –صفحة 168 – وثيقة 8].
لقد صمـد الجيـش الســابع في هـذا المحور أظهر قتالاً شرساً. ولكن الإمبرياليين من خلال تفاصيل المعاهـدة حاولـــوا نشر فعالياتهم في كل شبر أرض كالصيد في الماء العكر,. واستمروا في تنفيذ مآربهم هذه في كافة أراضـي الـوطــن العــربـي , وهـذا ما يؤكد أن المؤامرة الإنكليزية على لواء اسكندرون ما هي إلا جزء من مؤامرة كبرى على الوطن العربي.لقد أدرك مصطفى كمال أتاتورك وجيشه أهمية هذا المحور,وأنه في حال سقوطه سينهار أمن الأناضول, ورغم ذلك تركت جميع الأراضي العربية تحت رحمة الإنكليز والفرنســيين. فكـان لـــواء اسـكندرون كبـش فـداء في خضم تآمـــر جميـع الأطراف المتكالبة على ما ليس لها به أي حق.
بعـد قيــام أتاتـورك بآخر محاولة ممكنـة لـه اضطر للخضوع تحت ضغوط الإنكليز والصدر الأعظم, وقال: «تركت في المحور الحالي للجيش السابع مغفراً ضعيفاً جداً مع طاقمه, وسحبت القسم الأكبر من جيشي إلى داخ ل أراضي كيليكي ا للتحرك على خط كاتما - الإصلاحية». [جلال بايير– وأنا كتبت – الجلد 1 –صفحة 169 – وثيقة 8]. و بعد أن عـرف الصدر الأعظم أن أتاتورك لن يتماشى مع أوامره و اجتهاده طلب تعيين قائداً آخراً بدلاً منه, وذلك لكسب رضا الإنكليز.
وفي اليــــوم التالي وصلت برقية إلى الصدر الأعظم موقعة باسم مصطفى كمال أتاتورك شخصية اعتبارية  بدون ذكر لمنصبه لا تحمل عنواناً كتب فيها: «قبل يوم من الآن في (5 تشرين الثاني 1918)لقد أعلنت فيما ســبق أنني ســأواجه الانكليز بالنار في حال جربوا أن يدخلوا إلى اسكندرون , أما و أنه لم يتم هذا الأمر بل اســتكمل الانكليز انسحاب جيشهم إلى شمال خط كاتما-صوب اشيف لن يكون هناك أي تهديد ضدهم و عليه أطمئنكم أنه لا توترات محتملة من شأنها أن تقلقكم». [جلال باييرفي كتاب له بعنوان –"bende yazdım" / "وأنا أيضاً كتبت"– الجزء 1 –صفحة 170 – وثيقة 9].
في (7 تشرين الثاني 1918) و بشكل مخيب للآمال و بمزيد من العجز وردت برقية من الصدر الأعظم إلى أتاتورك تعكس منتهى الخنوع للإنكليز مفادها حل الجيش السابع و حل قيادة تجمع جيوش الصاعقة كما تفيد البرقيـــة بوجــوب انسحاب أتاتورك ليتم تعيينه قائداً لثكنة حربيات (ليكون مركزه الجديد) درءاً للصدام مع الانكليـــز وخشـــية من أن يقوم الانكليـز بنسف معاهدة فصل القوات . وفي (8 تشرين الثاني 1918) أرسل الصدر الأعظـم أحمـد عــزت باشــا برقية إلى قيادة الجيش الســابع يبين فيه عجزه الذي لا يوصف وتسليمه بالأمـــر و رضــوخه بقوله: «إن أتاتورك بأجوبته القاسية والفظة التي أزعجت الإنكليز أدّت إلى مشاكل من الصعب إصلاحها. وذلك أدّى إلى تلقينا جواب منهم يفيد بأنهم ســوف يقدمـون على احتلال اسكندرون و في حال مقاومة ذلك سوف يعتبرون الاتفاقية المبرمة بيننا لاغية». [جلال باييرفي كتاب له بعنوان –"bende yazdım" / "وأنا أيضاً كتبت"– الجزء 1 –صفحة 171 – وثيقة 10].
وفي النتيجة وطأ الإنكليـــز في (9 تشرين الثاني 1918) والفرنســيون في (7 كانون الأول 1918) أرض لواء اســكندرون. بالنســبة لأتاتورك كان هذا الحـدث أهـم حــدث يهز أمــن الأناضــــول. لذلك بقيت حادثـة إســـــــكندرون حيـة في ذهنه , ولم يكن الســبب الأرض ولا العرق  ولا أي ســــبب  آخـر, بل كان لأسباب استراتيجية فقط تتعلق بأمن الأناضول.

إن المفاهيم التي أدت إلى تفاقم المشــاكل , كان ســـببها الخشية على أمن الأناضــول فقط. ولفهم ذلك بشكل أفضل نستطيع تحليل ما قاله أتاتورك بخصوص هذه الحالة بعد تلك المشكلة.

أتاتورك وقضية لواء اسكندرون:
كما يعرف أن اتفاقية لوزان هي الاتفاقية التي تنص على إقامة الجمهـورية التركية. كما تعرف هذه الاتفاقية بالاتفاقيـة " التي جعلت التـركي تركياً ". ويقول أتاتورك بخصوص هذه الاتفاقية: «هذه المعاهدة عبارة عن وثيقة تفيد بإنهيار المؤامرة التي كانت تحاك منذ عصور ضد القومية التركية المدعومة بمعاهدة ســيفر. فهي تحفـة النصـــر السياسـي غيـــر المسبوق الذي يعود للعصر العثماني». [مصطفى كمال أتاتورك - 1927].
كتب مصطفى كمال أتاتورك في كتابه "النطق" في الطبعة الثانية 44 صفحة عن هذه الاتفاقية, وفي كتاباته أرســـل رســــالة إلى وكيل الخارجيــــة لرئاســــة الهيئـة المرخصة لمعاهدة لوزان ’عصمت باشا‘ ويقول: «إن حيــاتكم عـبــارة عـن ســلسـلة مفيـدة مـن الخدمات المقدمة إلى هذا البلد وتوجتموها بالتوفق التاريخي. أبارككم ... إن وطننا نال الصلح والاستقلال بعد نضال طويل بفضل خدماتكم اللامعة المشكورة». [مصطفى كـمـال أتـاتـــورك – النطق – صفحة 750 إلى 794 ]. كتب السـفير المتقاعــد اسماعيل صوصيال نقلاً عن أتاتورك : «أنا لا أريـــد إلحاق ســــنجق (لواء اسكندرون) بتركيا». [بللتين– الطبعة XLVII– تشرين الأول 1983 –  صفحة  956 –  مقالة العلاقات الفرنســية التركيـــة بين عامي 1921-1984]¨وهـذا أيضاً أحـد الشواهد الشتى التي تؤكد سورية اللواء و لاشرعية سلخه.
كان ينظر أتاتورك دائماً إلى قضية لواء اسكندرون من زاوية الأمن الوقائي. كرّر ذلك دائماً و أصر على أن اللــواء ليســت من أراضي الجمهـورية التــركية, حيث يقـــول: «ما هي هاطاي؟ إنها أمر بسيط و يمكن أن ننسحب منها في أي وقت, المشـكلة بالنسـبة لنا ليســت مشكلة أرض بل مسألة شرف لصون أمن الجمهورية التركيــة فاسـكندرون كخاصرة ضعيفة تهدد الأناضول بحكم كونها بوابة مؤهلة لاختراقات جيوش ,وخلاف ذلك أي عدم التمـسـك بلواء اســكندرون هو وصمة عار بحقنا كأتراك». [بلال شمشير– لقاءات أتاتورك مع رجال دولة أجانب – صفحة 207,202,119]. و قال للسفير الفرنسي بونسوت : «أنا لا أريد إلحاق سنجق (لواء اسكندرون ) بتركيا, يجب أن يبقى السنجق تحت المراقبة المشتركة لفرنسا وتركيا, حتى لا داعي لأن يكون فيها جيــش, يكفي أن يكون فيها شرطة ودرك». [مجلة بللتين– الطبعة XLVII– تشرين الأول 1983 – صفحة 987– مقالة العلاقات الفرنســـية التركية بين عامي 1921-1984] . وكان هــذا مهماً لإدراك أن الاستيلاء على لواء اسكندرون لم يكن لأسباب عرقية أو تاريخية أو جغرافية من وجهة نظر أتاتورك.
بناءً على أسـس هذه الاتفاقيـة لم يكن لواء اسـكندرون ضمن حدود الجمهورية التركية أبداً. ليس فقط في هذه الاتفاقية بل بعدها أيضاً أتت سلسلة اتفاقيات وبروتوكولات أبقت الوضع كما هو. أي لم يكن لواء اسكندرون ضمن الميثاق التركي القومي على الإطلاق.

إنعدام العدالة:
كما أنـه خـلال التصويتين اللـذيـن جــريا أبدى شعب لواء اسكندرون بفارق كبير عدم رغبته بالافتراق عن وطنه الأم سوريا. وكان الأول في (14-15 تشرين الثاني 1936) والثاني في (15 نيسان 1938). وردّاً على ذلك عندما بدأت الإشاعات في أوربا تدور حول قيام الحرب العالمية الثانية كانت تدور لقاءات سرية بين فرنسا وتركيا وكانت أهم خطوتين خرجتا إلى العلن من هذا اللقاء هي :
الخطوةالأولى :
إحتلال اللــواء بقيادة العقيـد الـركـن شــكري قنتلي في (4-5 تموز 1938). في ظـل هذا الاحتلال الواضح تشكلت ما يسـمى بــدولة هاطاي و لكـن بــدلاً من انتخـاب ديمقــراطي لنــواب مجلــس دولـــة هــاطـــــاي, تم تعيينهم بشكل مباشر.
تـم تعيـيـن 22 نائبــاً مــن الأتــراك من أصل 40 نائباً, وتوزع الـ18 نائباً الباقون على العرب من العلويين والســنيين والمســيحييـن الـــروم والأرثـــوذوكـــس والإســـماعليين, أي تم تعيينهم بـغـض النظر عن نتائج الاســــتفتاء.كانت عمليـة الاحتــلال هـذه مخالفة لجميع القوانين والمعاهدات. وبالرغم من ذلك تم الغاء دولة هاطاي المؤســسة حديثاً والتي كسبت موافقة عصبة الأمم برغم عدم تمتعها بأدنى المعطيات الموجبة كدولة.

الخطوة الثانية :
وكرصاصة رحمة لهذه التطورات تم الاتفاق على معاهدة (23 حزيران 1939). كانت أوربا على وشك أن تطلق أول رصاصـة فـي الحــرب وبعجلةٍ من الأمر تم إلحاق دولة متأسسة إلى أراضي دولة أخرى. إن هذا البروتوكول الذي جرى بين تركيا وفرنسا هو بروتوكول يفتقر إلى العدالة.
نعم انعــدمت العدالـة. فبعدما تـم وضع ســوريا ولبنان تحت إنتداب وحماية القوات الفرنسية. بموجب اتفاقية ماندترليك ( اتفاقية الانتداب ) التي عقــدت في سان ريمون في (25 نيسان 1925) والتي من ضمن بنودها "يمنع على الدولة المنتدبة ( فرنسا) إعطاء الأراضي السورية واللبنانية أو جزءٍ منها أو تأجيرها أو وضعها تحت رقابة دولة أخرى". [عصبة الأمم– قانون الانتداب – المادة الرابعة]. كان بـــروتـوكول (23 حزيران 1939) بين فـرنســـا و تــركيـــا و الـذي ينص على سلخ اللواء من وطنه الأم وإلحاقه بدولة أخرى (تركيا)
ما يشــكل إنتهاكاً مخالفاً لهـذه الاتفاقية. إن الدبلوماسيون الأتراك يعرفون هذا الموضوع جيداً ويخشون يوماً ســـوف تكسب فيه ســوريا قضيـة لواء اسكندرون وتعيده إليها كحق شرعي.[مجلة بللتين– الطبعة XLVII– تـشـــــرين الأول 1983 – صفحة 956– مقالة الـعـلاقــات الفـــرنسـية التركية بين عامي 1921-1984]. ولفهم ذلك يجب النظرإلى التحذيرات التي قام بها الدبلوماسي الشهيرفي الخارجيةالتركيةاسماعيل صويصال

بالــرغـــم مـن أن اتفاقيـــة (23 حزيران 1939) وملحقاتها تم التصويت عليها وقبولها في مجلس البرلمان التركي في (30 حزيران 1939) بقــرار رقم 3658 ثم أرسلت إلى السكرتاريا العامة. عصبة الأمم (الأمم المتحدة) لكي تـقـبـل عصبـة الأمـم بـتــوثيق هذا القرار في سجلاتها بقبول دولي بناءً على المادة 18 لكن تم رفـض القـــرار ولم يوثق في السجلات الرسمية للأمم المتحدة إطلاقاً. إن الخارجية التركية تعرف جيداً ماذا يعني هذا الشـيء وهـي تحمـل قلقاً جــراء ذلك إلى يومنـا هذا. وعليه يجب إثارة هذه النقطة المفصلية كدليل قطعي على الحق الســـوري في قضية لواء اسكندرون وعودته سورياً.إن ما سنفهمه من هذا الأمر أن قضية لواء اسـكندرون لم تحل ضمـن الأطـر القانـونيــة. كما بقيت كمشكلة دون حل خــارج نطاق السـاحة الدولية والاجتماعيـة. سـجل صويصال ملاحظة رقم 34 التي ذكرها في مؤتمــر عن موضــوع إلحاق اللواء بتركيا بعنوان العلاقات السياســية التركية الفرنسـية بخصوص اتفاقية (23 حزيران) ويقول فيها: «تم قبول الاتفاق في 30 حــزيــران بإجمــاع عــام مــن أعضاء البرلمان التركي بقرار يحمل الرقم 3658. [من أجل النص القانوني: ترجمة الدستور – الطبعة 3/20 – صفحة 1530]؛ ما يشكل تساؤلاً مشروعاً وصريحاً حول عدم ذكر هذه الاتفاقية في عصبة الأمم المتحدة, أي عدم شرعنتها دولياً.
و هنا أيضاً كل شـيء واضح و صـريح. لم تدخل عـصبة الأمم الاتفاق الذي جــرى بين تـركيا و فرنسـا بما يخص اللـــواء إلى حيـز التنفيذ. أي دولياً لم يسمح بمرور القرار. وبطبيعة الحال تم الإفادة بأن هذه الاتفاقية وملحقاتها مخالفـــة للأعــــراف والقوانين الدولية. لأنه وبالنسبة لقانون الوكالة (الانتداب) يجب على الدولة الوكيلة المحافظة على وحدة الأراضي السورية واللبنانية. [قانون الوكالة – المادة 4].
و كما نـفـهـم مـن هنا أنه تــم إلحاق لواء اســكندرون بتركيا بمعاملة مخالفة للقوانين والأحكام الدولية. وعبر رئيـس وزراء تلك الحقبة صراج أوغلو بكل وقاحة عن أن ما حصل هو عبارة عن اغتصاب أرض.!! وقال ذلك في حوار أجراه مع السفير الفرنسي في أنقرة ريني يماسيكلي في (20 كانون الثاني 1939) بقوله:«من كل الأراضي الســـــورية وضعت تركيا عينها على لواء اســكندرون فقط!». [La Turquie devant la guerra–Massigli René– باريس 1964 – صفحة 69].

هـــذه الكلمــات تحمل فــي طيــاتها اعتـــرافاً من لســان العــدو ذاته بما لا يترك أدنى شك بأن اللواء أرض ســـورية.كما أن هذه الاعترافات جاءت بسبب ردة الفعل التي أبداها الشعب العربي اتجاه هذه الألاعيب التي دارت على لـــــواء اسكندرون خوفاً من تكرارها على حلب والجزيرة وإلحاقهم إلى تركيا كما ألحقت اللواء.
خلال هذه المــرحلة لم يسر أي شيء ضمن مسار ثابت. نظم شعب لواء اسكندرون مظاهرات وفعاليات ضد تركيــا بسبب إلحاق اللواء بتركيا لا تقل شأناً عن العمليات التي كانوا ينظمونها ضد الاحتلال الفرنسي. نظم شـــعب اللواء بصفته شعب حضاري مظاهراته وفعالياته بطرق سلمية. ونظم أكبر كتل المظاهرات بتاريخه أمام هيئــة عصبـة الأمــم. و يجـب التأكـيــد على أن التركيبــة المتنوعة لشعب لواء اسكندرون والذي يشكل فسيفساء متنـــوعة من العــــرب والأتــــراك والتــــركمان والأرمن والأكــراد والعلويين والسنة والمسحيين

و الإســماعليين أبـدوا رفضهم إلحاق لواء اســـكندرون بـتركيا. ولكن التوازنات الظلاميـة التي أديرت خلف الكواليـس قبل الحرب العالمية الثانيـــة معت انتصار إرادة السوريين في قضيتهم المحقة في لواء اسكندرون وأفرزت هذه التوازنات امتداد الاحتلال العسكري للواء إلى إلحاقه بتركيا. بعد البروتوكول الثنائي بين تركيا وفـرنســا في (23 حزيران 1939) قـدم مشروع القرار إلى البرلمان التركي ذو الرقم 3658 بتاريخ (30 حزيران 1939), حيث تم قبوله في المجلس في (7 تموز 1939) وأصدر القرار رقم 3711 والذي ينص على إعتبار لواء اسكندرون محافظة من المحافظات التركية وإبتلاعه بحركة خاطفة.

هــذا أهــم عمل يــدل على أن الجمهــورية التـــركية هي استمرار للدولة العثمانية. أظهرت القوى العثمانية المتغلغلة في جينات الجمهـــورية وجهها الحقيقي بعد موت أتاتـــورك إبان عملية السلخ هذه.وفي هذا تحول مفصلي في التحليلات و المسـميات لـقضيــة لـــواء اسكندرون من قضية أمنية كما كان يزعم أتاتورك, إلى قضية احتلال أرض وسلخ واغتصاب من قبل تركيا بشكل جلي و صريح .
لـقـد ادعى أتاتـــورك أن مخططه لتأسيـس الجمهـــورية يختلف جذرياً عن مخطط العثمانية ,حيث اعتبر أن العثمانيين ســــاقـوا الشـعب التـركي خلف مطامعهم و سلطنتهم التي لم ترتكز على الاقتصاد المنتج بل على الاغتصاب لثـروات الأمم الأخرى , ونحن نقترح أن تكون الجمهورية التركية كمشروع دولة منتجة باكتفاء ذاتي دون اللجوء إلى ثروات الغير و لذلك ندعو  للسلام في الدولة و للسلام في العالم. برغم الصدى الرنان لهـذه التصــريحات المثـالية فإن جمهــورية تــركيا حين تعافى (الرجل المريض) سرعان ما انقضت لتنهش و تقضم أرضـاً ســـوريةً و التجـأت إلى فتــوحات داخـلية عـبــر ارتـكاب 19مجــزرة جماعية بحق الأكراد و مجـــزرة كبــرى في اســطنبول بحق الأقليات  من الأرمـن و الـروم (6/7 أيلول 1955) ومن ثم التدخل بأحـداث لبنان بدءاً من عام 1958 إلى يومنا هذا و ضد الثورة العراقية 1958 و مساعدة العدو الاسرائيلي في حـــربه ضد العـرب عام 1967 و من ثم احتلال قبرص عام 1974 و ما تخلل هذه الحقبة من انقلابات عســكريـة فاشـية تدل على أن الجمهورية التركية هي وريث للعثمانيين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ولذلك فإن الديكتاتور أردوغان هو صنيعة طبيعية لهذا المد غير المنقطع بل المموه بتسميات تضليلية مختلفة حسب مقتضيات المصالـح التوســعية لكل مـرحلة وهاهي العثمانية الجديدة تبرز قذارتها بقتل أبناء لواء اسكندرون لمجرد أنهم طالبوا بحق ديمقراطي .وهذا ما يسلط من جديد على قضية لواء اسكندرون من منطلق اسـتمرار معاناته من جور العثمانية الجديدة قائمة كحق لأبناء اللواء في هويتهم و هوية أرضهم.

لا يتبادرن لأحــد تغييب الحقيقـة الســـاطعة. بالوثائق والأدلة هذه هي الحقيقة. تم سلخ لواء اسكندرون بالقوة العســكرية بطريقــة غير شرعية مخالفة للقوانين الدولية وتفتقر للعدالة, متجاهلين بذلك الرفض الشعبي بكل اســتقلالية وحــرية. هذه الحقيقة التي لا تقبل الجدل عبـر التاريخ وما يزال هذا الظلم مستمر حتى يومنا هذا
إن سوريا لا تنسى أرضها لواء اسكندرون بناءً على هذه الحقيقة القوية المتجذرة والبديهية.

قضية لواء اسكندرون قضيتان:
إن كاتب هذه العبارات يرى أن أبعاد ما كتب في الأعلى تتمحور كـقضية أرض. و يضيف مؤكداً أن الطرف الأول والأصيل في هــذه القضيـة هـــو ســـوريا. و يؤكد أن القضية المبدئية في نضال الحرية والديمقراطية هو مســألة الهــوية العــروبية للشعب. ويلفت النظر إلى أن تراكمات هذه المرحلة التي امتدت عبر 73عاماً ذات ميــول اجتمــاعية وسياسية يجب أن تبدأ بحقوق التعليم باللغة العربية الأم والتأكيد على حقوقهم الثقافية والسياسية والاجتماعية.
بطبيعة الحال ليس من الخطأ القول أن قضية لواء اسكندرون هي قضية ذات منحيين. من جهة قضية أرض و من جهة أخـرى هي قـضية الهـوية. هاتان القضيتان تتسايران بشكل متوازٍ, وأحياناً أخرى تتقدم إحداهما على الأخرى حسب مقتضيات الأولوية.
وهنا يجب التأكيد للأطراف المعنية بأن القضية محقة بكل معنى الكلمة لا يمكن أن تموت لا بالضغوط ولا بالتعتيم والتستر عليها.

النتيجة:

إن الشـبكات التي تلطخت يــدها بــدمـــاء الســوريين فـي يـومنـا هـــذا لا تذكر هذه الحقائق أبداً كونهم دُمىً لدى أردوغـان. إن هـــؤلاء القتلة لم يمتلكوا أدنى شجاعة للتفوه عن هذه القضية بل سارعوا إلى تبني تتريك اللواء إذعاناً لسـيدهم أردوغان و تكريســاً لخيانتـهم العظمى و تخليهم عن أرض الوطـن الذي خانوه بطبيعة الحال. ومن الآن هم يخططون لاتفاقيات ومعاهدات لإعطاء آبار النفط في شرق البلاد للشركات الأجنبية بلا تردد. إن المؤامرة التي تحاك على سوريا وتطورات الأحداث هي أهم معطىً من معطيات خيانة الوطن.وإن المنظم والمخطط لهذه المـؤامـرة هـو حكــومـة أردوغان التي أرادت أن تقتطع من لحم جارتها لتأكل, وهذه الحكـومـة البائـدة لا تقل شـأناً عـن القـوى الإمبـريالية التي تــريـــد تقســيم المنطقة ضمن سـياق الاسـتمرار بخدمة الإمبريالية بإسم العثمانية الجديدة والتحضير لبنية تحتية لفتح جميع الملفات التي لم تغلق أثناء الحرب العالمية الأولى. إن تزايد اهتمام الشعب السوري بقضية لواء اسكندرون يأتي نتيجة توازنات التطورات التي تجـري في ســوريا و يـرســخ المثل القائل" من كان بيته من زجاج لا يرمي جيرانه بالحجارة" أي أن تركيا المغتصبة لأرضنا لا يمكنها أن تقنـع العالـم بأنها حـــريـصــة على وطننا الأم أكثــر منا نحن أبناه, والنتيجة الطبيعية أن العثمانية الجديدة ستدفع ثمن كفرها هذا باهظاً.
و مـن هنـا يجـب أن نـدعــو سـكان اللواء العرب السوريين الأصليين أن لا ينسوا حقوقهم الثقافية ونقول لهم "الطفل الذي لا يبكي لايطعمونه".
إن أحــداث ســوريا التي انعكســت على تركيــا أظهرت الكثير من الحقائق ونجحت بتقريبها من أعين الذين لا يعرفون الكثير من الأمور المتعلقة بهذه القضية المركزية.
يجب فهم وفـك المعنى الحقيقي لردة الفعل المــوحدة الناتجة عن الانعكاســـات المشتركة للشعب الواحد الذي يعيش في بلـديـن مختلفـيـن تجـاه المشاكل التي يواجهها بسبب الظلم التاريخي المتوالي. إن ما يسمى (بعرب تركيا) هم السكان الأصليـون للأرض التي يعيشــون فيها.إن هذه الأرض هي أقدم جغرافيا في التاريخ والتي تعرف بإسـم "سوريا". وبهذا المعنى عــرب تركيا هم سوريون. لا تنسوا هذا الشيء أبداً. هذه المعرفة بعيدة كل البعـد عــن كل مـا تتهـم بـه مـن تقســيم عرقي وقومي. بل على العكس؛ تدل على المطالب المحقة ضمن مسـيرة النضال في سـبيل الحريـة والديمقـراطية. وهذه الوقفة تخدم مصالح جميع الشعوب والبلدان في سبيل تحقيق السلم والسلام.

بقلم الاستاذ علي كيالي

هذا المقال الذي يعتبر وثيقة تاريخية مهدى لأرواح شهداء سوريا
الجبهة الشعبية لتحرير لواء اســكندرون _ المقاومــة الســورية
الصفحة الرسمية لأخبار المقاومة السورية _ المكتب الاعلامي