الأحد، 5 أبريل، 2015

إلى علي البخيتي: هذه نتاجات وحدتكم الميتة!


على سالم بن يحيى :
يفرح- على ما يبدو – الصحفي علي البخيتي بعمليات النهب والسطو والسرقة التي تمت في مدينة المكلا، وما سبقها من سوءات مماثلة في عدن، وبدلاً من الحديث عن هذه الأشياء الدخيلة على التربية والثقافة الجنوبية، كتب عن تعميد الوحدة بالنهب، وقال إن "أبناء المكلا مثلهم مثل أبناء عدن وصنعاء وعمران وذمار اثبتوا أنهم يمنيون أباً عن جد، والدليل إن عقلية الفيد والنهب مترسخة في عقولهم"!
هذا البخيتي- الذي صنعته الصدفة- يحاول تشويه الحقائق والتاريخ الجنوبي، فعلى الرغم من اعترافنا بما حدث، إلا أنها أشياء دخيلة ومستوردة بفعل وحدة الفيد ذاتها التي صنعها الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وصدّر كل العاهات والممارسات البلطجية والأمية وزرعها في مدن وقرى الجنوب، كي يطمس الهوية والتاريخ، ويصنع جيل فاشل، عنوانه الفيد والنهب واللا تربية.
لعلمك يا بخيتي إن "حضرمياً في السعودية طالب بقتل فلذة كبده، لأنه تجرأ وأخذ مالاً ليس له، وحاول الناس- بما فيهم أصحاب (الحلال) تخفيف حدة غضب الوالد، لكنه لم يرضخ، وقال قتله أهون عندي من أن يقال "حضرمي سارق"!.
وأعيد إلى ذهنك.. إن هناك حروب طاحنة حدثت في الجنوب (78، 86)، لم يتطاول أحد للنهب والسرقة، لأنهم يدركون- رغم الوجع والألم- إنها أشياء غير مستحبة، ومحرّمة، والتربية والتعليم المغروسة في العقول والمعاملة تدين ذلك، ومن العااار التطاول لنهب المال العام والخاص، هذه ثقافتهم، وهذه تربيتهم...!
أما دولة علي عبدالله صالح، فصنعت جيل من الفاشلين، خاصة في الجنوب، وأذل الكثيرين وأفقرهم، لأنه يدرك أن الجنوب –لا محال- سينتفض على حكمه وهلوسته، ونجح في التغرير بالكثيرين، وأدخلهم (مدرسة الفيد والنهب والسرقة)!. وهناك من يؤكد إن مجاميع كبيرة ممن ظهروا في مشهد الفيد أعدوهم ودربوهم لاقتناص مثل هذه اللحظات ونشر الفوضى بين المواطنين، كعقاب لمن تطاولوا على (الزعيم) وقتل كل شيء جميل خاصة في الجنوب.
وختاماً أقول: إن الفيد والنهب لم يعرفه الجنوب إلا من خلال جائحة احتلاله في صيف 1994م، والسماح للقادمين من خلف الجبال والكهوف والعصور الحجرية لاستباحته كأرض فيد وغنيمة، ولم يتركوا شيئاً في عدن حتى نهبوه بما فيها (أبواب الحمامات)، ومن هنا بدأ التاريخ الفعلي لهذه السلوكيات الدخيلة التي يرفضها كل الشرفاء!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق