الأحد، 9 نوفمبر، 2014

ﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ الفيسبوكية و ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﺧﻠﻘﺖ من سياسين وﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻨﺎﻣﻮﺱ ﺗﻨﻴﻨﺎ ﻗﺎﺗﻞ

 ﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ الفيسبوكية و ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﺧﻠﻘﺖ من سياسين وﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻨﺎﻣﻮﺱ ﺗﻨﻴﻨﺎ ﻗﺎﺗﻞ ﻳﻨﻔﺦ ﻟﻬﻴﺒﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺭﺟﺎﺀ .

بقلم هزام صالح ..كاتب في منظمة صوت العقل.

اصبح الانسان ﺑﻤﺠﺮﺩ ان يفتح صفحة فيسبوك او يدير جهاز ريموت ﻋﻠﻰ
ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻗﻨﻮﺍﺕ خارجية ﺇﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﺳﻴﺨﺮﺝ
ﺑﻨﻈﺮﺓ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺟﺪﺍ ﺃﻻ ﻭﻫﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻷﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻐﻴﺐ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﺍﻷﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻣﺎ ﻓﺄﻧﻪ ﻳﻔﻘﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺟﻮﻫﺮﻩ بل ويشوه مضمونه ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺣﺎﻝ ﺍﻷﻋﻼﻡ الجنوبي ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺋﻲ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﻭﺀ ﻭﻟﺤﻘﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍلفيسبوكية .

ﻟﻦ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟمعرفة عميقه ﻛﻲ ﺗﺴﺘﺸﻒ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞﻭﻟﻜﻦ ﺃﻧﻈﺮ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﻭﺳﺘﺮﻯ
ﺑﺄﻧﻚ ﺗﺴﺎﻕ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻱ ﺍﻟﻲ ﻓﻜﺮ ﻣﺎ. ﺳﺘﺠﺪﺑﺄﻧﻚ ﻻ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻛﺨﺎﻡ ﺑﻞ ﻳﻌﻄﻲ ﻟﻚ
ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺸﻮﻩ ﻭﻣﺸﺒﻮﻩ ﻟﺘﺘﺨﺬ ﺣﻜﻤﻚ ﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰ ﺗﻠﻘﻴﻚ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺔ.ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﺎﻕ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﺃﻭ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺳﻄﺤﻴﺔ ﺃﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻵﺧﺮ ﺃﻭ ﺷﻲﺀ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺷﻲﺀ ﺳﻴﻌﻢﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﻭﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺃﻭ ﺗﺸﻮﻳﻬﻬﺎ ﻟﺘﺼﻞﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻜﻠﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻨﺎﺀﺍﻟﺒﺤﺚ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻓﻘﻂ ﻳﻮﺳﻊ ﺃﺫﻧﻴﻪ ﻻ ﻣﺤﺒﺔﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻻ ﺣﺐ ﻟﻠﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺑﻞ ﺣﺒﺎ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻗﺎﻣﻮﺳﻪ ﻟﻨﺜﺮ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﻗﺮﺍﻧﻪﻭﻣﺠﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ.

ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟجنوبي بدأ اليوم كرته تتدحرج  ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺪﺀﻭﺍ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﺑﺘﺪﺃ بالسياسة وليس انتهاء بالرياضة وﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪم فﺍﻟﻜﻞ ﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺆﻫﻞ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻓﻘﻂ ﻷﻧﻪ ﺗﻠﻘﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻮﻫﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ بنصف ﻤﻌﻠﻮﻣه ﻭﺑﻔﻜﺮ ضيق ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ فيسبوكية.

فعندما تجد الناس يتصفحون ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭيشاهدون ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻳﺔ في التلفاز واذ باﻟﺠﻤﻴﻊ الصغير والكبير ﻳﻨﺎﻗﺸﻮﻥ امر معين فﻳﺸﻐﻠﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ لﻓﺘﺮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ حدث ﺃﺧﺮ .
فترى الجميع قد اصبح مهتم وينجر بالحديث في امر معين او ﺣﺎﺩﺛﺔ محدده ,وعندئذ يكون ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ قد اصبح ﺷﺄﻥ ﻋﺎﻡ ؟ وهم لايعرفون ..كون ﺍﻷﻋﻼﻡ قد ﺃﺭﺍﺩ ﺫﻟﻚ .

فلماذا نهتم بأمور  تافه وهي لاتخصنا ونصنع من الحبة قبة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳحصل ﻓﻌﻞ ﺃﻭ ﻗﻮﻝ من شخص ما وﻧﺘﺨﺬﻩ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺎرﻣﺔ ﻧﻨﺎﻗﺸﻬﺎ ﻋﻠﻰ الملئ ونعطيها اهمية ووقت اكثر من اللازم؟

ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ سلوكياتنا ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﻣﻨﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺤﺼﺮ ﻓﻲ
ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﺎﺩﺓﻟﺪﻯ ﺷﺮﻳﺤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ
ﻭﻣﺴﻤﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻨﺎ ﺍﻟﺠﺎﺯﻣﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎﺩﺧﻴﻠﺔ ﺃﻭ ﻋﺎﺩﺓ ﺳﻴﺌﺔ ﻣﻐﺮﺿﺔ ﻭﻣﻮﺟﻬﺔ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﻓﻜﺮ ﻣﺎ ﻣﻮﺭﺳﺖ ﻟﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ ﻭﺃﺗﺨﺬﻫﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﺎﺩﺓ ﻻ ﻳﺠﺐ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ.
ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﺘﻤﺮﺭﻓﻜﺮ ﻣﺎ ﻟﻬﺪﻑ ﻣﺎ , ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻷﺩﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ ﻭﻫﻲﻷﻋﻼﻡ.
ﻓﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ الفيسبوكية وﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﺧﻠﻘﺖ ﻣﻦ سياسين وﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻨﺎﻣﻮﺱ ﺗﻨﻴﻨﺎ ﻗﺎﺗﻞ ﻳﻨﻔﺦ ﻟﻬﻴﺒﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺭﺟﺎﺀ .
ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺳﺮ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ الجنوبي ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺩﻭﻥ اﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺳﺒﺐ ﻭﺍﺿﺢ ﺟﺪﺍ ﻭﻫﻮ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟتنظيم والانقياد ﺍﻟاداري ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻷﻋﻈﻢ من ذلك ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻬﻞ .

ﻭﺃﻛﺎﺩ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﺘﺄﻛﺪ ﺑﻞ اجزم ﺑﺄﻥ كافة ﻗﻀﺎﻳﺎ
ﺍﻟخلافات ﻭﺍﻟﺘﺸرذم وحب الانتقام ﻳﻮﺟﺪ ﻟﻬﺎ ﺃﺭﺽ ﺧﺼﺒﺔ ﻓﻲ ﻭﻃﻨﻲ الجنوب نتيجة للانغماس المفرط في السياسة والخلفيات   الﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ المترتبه عنها .
                                                     
ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﻫﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻨﺤﺮﻑ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻴﻦ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺐ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟضالع ﺃﻭ ﺑﻄﺎﺋﺮﺓ ﻓﻲ حضرموت ﺑﻞ ﺑﺘﺮﺍﻛﻤﺎﺕ ﻓﻜﺮ ﻭﺍﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﻭﻣﻨﻈﺮﻳﻦ ﻭﻓﺘﺎﻭﻯ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻣﺪﻳﺪﺓ.
ﻭﺃﺧﻴﺮا لقد ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻈﻬﺮ قضايا سلبية في الجنوب ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﺭﻏﻢ ﺗﻜﺘﻢ اﻷﻋﻼﻡ عنها وﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺣﺪﺍﺙ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ
ﺃﻥ ﻧﻨﺘﻘﺪﻫﺎ ﻭﻧﺠﻨﺐ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺃﻫﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻨﺎﻃﺢ المستقبلي لاي قضية ﻣﺤﺴﻮﻣﺔ ﻣﺴﺒﻘﺎ ﻭفق مبدئ " ﻟﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ ﻭﻟﻲ ﺩﻳﻨﻲ ."

فـﻟﻨﻘﻒ جميعا بخندق واحد ونتخذ الصراحه والشفافيه نهج لنا  ﻭنبتعد ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻃﻒ ﻭالتبعيات وتلميع الاشخاص مهما كانوا حتى لايجرونا ﺧﻠﻔﻪم ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺗﺎﻓﻬﺔ ﻭﺳﺨﻴﻔﺔ ومصير مجهول .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق