الاثنين، 24 نوفمبر، 2014

30 نوفمبر ومعاناة شعب الجنوب والتطلع للاستقلال

عبدالصمد الجابري
بقلم: عبد الصمد الجابري
ايام قلائل تفصلنا عن الذكرى 47 لعيد استقلال جمهوريه اليمن الديمقراطيه والتخلص من الاستعمار البريطاني بعد احتلال للجنوب العربي زهاء 138 عاما وشعب الجنوب وهو يحتفل بهذه الذكرى العزيزة لازال يرزح تحت نوع اخر من الاستعمار والاستعباد والقهر والاذلال وهذه المرة وقع فريسة لفخ نصب له باحكام وهي الوحدة اليمنيه في 22مايو 90م والتي كانت حلم كل الخيرين في بناء تجربه جديده على طريق الوحدة العربيه . هذه الوحدة التي كانت بمحض ارادة القيادات السياسيه في كلا البلدين وكانت سلميه على امل ان تكون فاتحة خير على الشعبين ولكن للاسف الشديد القيادات الجنوبيه كانت لا علم لها عن طبيعة نظام صنعاء الفاسد وانه لا توجد دوله اساسا بل مراكز نفوذ قبلي وعسكري وهي التي المستحوذه على كل خيرات الشمال وافقرت ابناءة …. فبدات تدب الخلافات بين قيادتي دولة الوحدة اعتكف معها نائب الرئيس علي البيض في عدن لمرتين في عامي 92م و93م وصولا الى مؤتمر المصالحه في الاردن (اتفاقيه العهد والاتفاق) تحت اشراف ملك الاردن حسين الله يرحمه والجامعه العربيه. والذي لم ير النور من خلال اقدام نظام صنعاء الى شن الحرب واجتياح الجنوب في صيف 94م ,, ويتذكر العالم اجمع المواقف التي وقفتها دول الاقليم والمجتمع الدولي من قضيه حرب صيف عام 94م((مجلس الامن الدولي) الذي اصدر قرارين رقم 924 و931 ولم يحرك ساكنا تجاه نظام صنعاء الذي مارس ضد ابناء الجنوب مختلف صنوف القهر والاذلال فقد استبعد كل القيادات الجنوبيه من عسكريين ومدنيين ودبلوماسيين وجرى نهب الجنوب بشكل كامل من ثروات نفطيه ومعدنيه واسماك واراضي…….. والجنوب اليوم وهو يقوم بثورته السلميه منذ يوليو 2007م والذي طور من نضاله من خلال الزخم الجماهيري الغير المسبوق وذلك عبر الاعتصامين في كل من عدن والمكلا منذ 13 اكتوبر وتتزايد الاعداد يوميا ويعبر المعتصمون عن مواصلتهم للاعتصامات لاعطاء العالم صورة عن قضيته العادله واعادة فتح ملف حرب صيف عام 94م والشروع الى اجراء مفاوضات شماليه وجنوبيه والعمل على العودة الى الوضعيه ما قبل مايو 90م. الجنوب يتسع لكل ابناءة بمختلف الوان طيفهم السياسي….. لو توحد الكل تحت سقف هدف واحد استعادة دوله الجنوب من المهرة الى باب المندب ارضا وانسانا وثروات في البر والبحر . العالم كله سيقف مع شعب الجنوب لبناء دولته الاتحاديه الديمقراطيه.. العالم اليوم ينظر الى سلميه ثورة الجنوب باعجاب كبير جدا ويتعاطف معه . فحافظوا على سلميه ثورتكم يا ابناء الجنوب وخاطبوا العالم بلغة حضاريه يفهمها في هذا العصر….. عاش شعب الجنوب الابي الحر الرافض للاستعباد والقهر والاذلال التواق للحريه والديمقراطيه…. باختيارنا وتمسكنا بمبدأحق تقرير المصير لشعبناالجنوبي سوف يجبر الامم المتحدة على التعامل معنافي البحث عن حل لقضيتنا حتى وان واجهنا صدا في البدايه بحجة وجود قرار دولي تحت الفصل السابع وفي تقديرنا ان ذلك الصد سينتهي اذا توحدنا واخترنا قيادة موحدة تطلع بمهام القضيه الجنوبيه داخليا وخارجيا… وعلى الرغم من ان صدور القرار الدولي رقم 2140 تحت الفصل السابع باجماع يشير الى وجود توافق دولي بشأن الاوضاع في اليمن ومنها القضية الجنوبيه إلاان هذا التوافق مرهون بقبول شعب الجنوب بالحل الذي صدر عن ما يسمى بالحوار الوطني ومخرجاته لان ذلك لن يحصل… فمجلس الامن معني بالبحث عن بدائل اخرى الى جانب التوافق الدولي ربما لن يستمر الى ما لا نهاية … ولقد اختار الحراك الجنوبي فك الارتباط السلمي لاستعادة دولته من خلال حقة في تقرير مصيرة المنصوص عليها في مبادىء ميثاق الامم المتحدة وقراراتها المختلفه بهذا الشأن وبنفس الصورة التي عرضت قضيته قبل حوالي نصف قرن والذي نتج عنها اضافه الى نضاله المسلح ارغام بريطانيا على التسليم باستقلال الجنوب العربي في 30 نوفمبر عام 1967م.. في الظروف التي تمر بها قضيتنا وازدياد التآمر المحلي والاقليمي والدولي عليها فاننا نرى ان تتمسك مكونات الحراك والقوى السياسيه بعد ان تتوحد بمبدأحق تقرير المصير . طالما ونضال شعب الجنوب سلمي يتوافق مع التوجه الدولي ويرفض العنف لتحقيق المطالب السياسيه العادله على ان ذلك لا يمنع اي شعب من حقة في الدفاع عن نفسه اذا تعرض للعنف الممنهج اثناء نضاله السلمي ولا يمنع ذلك اي شعب من اللجوء الى وسيله اخرى باسترداد حقه اذا رفضت الامم المتحده والمجتمع الدولي مساندته بعد ان تمسك بمبدأ حق تقرير مصيرة. ان على قيادات الجنوب الاتفاق بشكل سريع على تشكيل لجنه من سفراء الجنوب ورجال القانون الدولي من ابناء الجنوب لاعداد وثيقه دبلوماسيه سياسيه قانونيه تتناول القضيه الجنوبيه منذ الاستقلال في 30 نوفمبر 67م وقيام دولة جنوب اليمن على انقاض حكومه اتحاد الجنوب العربي باشراف الاستعمار البريطاني…….. وصولا الى وحدة الشؤوم وحرب صيف 94م والممارسات الظالمة التي الحقت بشعب الجنوب…… وتناول موقف القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة والتشريعات الدوليه باعطاء حق الشعوب المضطهدة حق تقرير المصير…… في الوقت كانت لنا دوله معترف بها دوليا وتوحدنا مع الجمهوريه العربيه اليمنيه وبشكل سلمي ويفترض احترام هذا الاتفاق دون ان يجر الشعبين والبلدين الى حروب نحن في غنى عنها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق