الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

حفتر‬: إنهاء خدمتي العسكرية عقب تحرير بنغازي‬

خليفة حفتر (photo: )
خليفة حفتر
قال اللواء خليفة حفتر إنه سيعلن انتهاء خدمته العسكرية عقب خوضه معركة تحرير بنغازي، بحسب قوله.
جاء ذلك خلال كلمة لحفتر بثتها قناة «ليبيا أولاً» مساء اليوم الثلاثاء.
وأوضح حفتر أن «عملية الكرامة» التي يقودها بدأت عقب تزايد عمليات الاغتيال في صفوف رجال الجيش والشرطة والقضاء والإعلام، وأنها تزامنت مع قرارات مشبوهة من السلطة القائمة حينها بتسريح ضباط الجيش والشرطة تحت دعوى العزل السياسي والإحالة للتقاعد و«الأزلام»، وهو الأمر الذي نتج عنه إضعاف الجيش ومنعه من الدفاع عن الوطن، ومنع قيام قوة عسكرية محترفة للدولة، في مقابل تشكيل كتائب مسلحة شوهت صورة الثوار أمام العالم وصرفت عليها مليارات دون أن تساهم في بناء جيش حقيقي، بحسب حفتر.
وتابع: «وكان الهدف من ذلك كسر الروح المعنوية للجيش والجنود النظاميين، بهدف تشكيل كتائب لا تخدم المصلحة الوطنية، أمام ذلك وبعد التأكد من تواطؤ بعض عناصر السلطة القائمة آنذاك، لم أجد ورفاقي بديلاً عن امتشاق السلاح لخوض المعركة دفاعًا عن الشعب ومقدراته».
وأضاف قوله: «ولم يكن خافيًا على أحد الثمن الذي سندفعه للدفاع عن الوطن... إن تلك العمليات التي خضناها بعدد قليل من الرجال يعجز اللسان عن وصف شجاعتهم واجهوا العصابات بشجاعة... فقدنا العديد من الشهداء».
وأشار إلى أن «ما يحدث في البلاد هو جزء من أزمة للإرهابيين في المنطقة من الجزائر غربًا إلى سورية والعراق شرقًا، مدعومين من دول كنا نعتقد أنها صديقة، وتأكد لنا أننا نخوض معركة ضد الإرهاب الدولي وإرهابيين تم جلبهم من عدة دول».
وأكد حفتر أنهم استطاعوا حشد وتنظيم تسليح قطاعات جديدة في الجيش الليبي لم تكن متاحة، واستطعنا من خلال العمليات الاستخباراتية جمع الكثير من المعلومات عن تلك العصابات الإرهابية وألحقنا بهم خسائر في الأفراد والأسلحة والمعدات، وقبضنا على عدد منهم سيحولون للقضاء قريبًا... وشكلنا تحديًا حقيقيًا لتلك العصابات الإرهابية التي شكلت تحديًا للدولة الليبية».
وتابع: «وتفخر قواتكم المسلحة بأن جهودها خلقت مناخًا آمنًا في المنطقة الشرقية خاصة المرج والبيضاء وطبرق... وكنا سببًا في توحيد الجيش الليبي تحت رئاسة أركان حقيقية... على الرغم من الجهود والتضحيات التي بذلت إلا أن أمامنا المزيد من العمل والأهداف التي لم نصل إليها بعد».
وأردف: «اليوم أنقل لكم أن رجال الكرامة قد صاروا جاهزين لتحرير بنغازي من الإرهابيين ونحن لن نسمح بأن تذهب دماؤهم هباء وسنعمل على أن يلقى المجرمون جزاءهم في بنغازي مهد الثورة... وسنعمل على إعادة الانضباط في بيوتها وشوارعها».
وأضاف بقوله: «بعد تحرير بنغازي إن شاء الله سيصبح من الضروري عودة الجنود إلى معسكراتهم حسب الترتيبات التي تقرها رئاسة الأركان... ومن حق رجال الكرامة أن يلقوا الاحترام من الشعب الليبي».
واعتبر حفتر أن معركة الكرامة هي أشرف ختام لحياته العسكرية وأنه آن له أن يستريح ويسلم قيادة المعركة لأبنائه من الجيش الليبي، مؤكدًا أن الساعات المقبلة ستكون قاسية وصعبة، متابعًا: «لكن نبشركم بقرب عودة الحياة لطبيعتها، لتنعمون كما اعتاد الشعب الليبي بحياة كريمة، فمن أجل ليبيا علينا أن نواجه بجسارة عدونا اليوم وأن نبني وطننا حرًا مستقرًا».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق