الثلاثاء، 23 مايو، 2017

الشباب بين الواقع والخيال


كثيرا من الشباب يعيش حياة غير راضي عنها لانها لا تشبع احتياجاته ولا يحقق فيها ذاته فينتقل بروحه الى عالم اخر بشكل لا ارادى الى حياة اخرى وهى الحياة الافتراضية التى يصنعها من نسيج خياله حيث تتجول فيها روحه كيفما تشاء بحيث يرسم فى هذا العالم لوحة جميلة يتمنى ان يعيشها فى الواقع ويغزل نسيجها بخطوط ملونة يرتاح لها تكوينه النفسى فيبنى امال وطموحات سهلة التحقيق ويعيش ويتجاوب مع هذه الحياة الافتراضية ويفضلها على حياته الواقعية لدرجة ان بعض الحالات تنفصل انفصالا تاما عن واقعها وتتمسك بالخيال وتابى ان تخرج منه وهذا يعتبر رد فعل على قسوة  الحياة بالنسبة لبعض الحالات ذات الشخصية الحساسة التى لا تستطيع ان تواجه مشكلات الحياة

والحياة الخيالية بالنسبة لبعض الحالات تعنى لهم اشباع رغباتهم فيصبح انسان ناجح اذا كان كثير الاخفاق , مرغوب فيه اذا كان يشعر بالنبذ الاجتماعى والعاطفى ,ذو مكانة اجتماعية اذا كان احساسه بذاته منخفض , يستطيع ان يخوض معركة اذا كان غير قادر على المواجهه ------------------------------الخ
 فنجد هؤلاء الفئة غارقة فى احلام اليقظة يميلون الى الوحدة والعزلة لديهم ردود افعال بطيئة لا يكترثون بما يحدث حولهم مما يزيد من تفاقم المشكلة وتزداد حياتهم سلبية اكثر واكثر وتصبح اكثر احباطا وتعقيدا لان كل النجاحات التى يحققونها نجاحات وهمية صنعت بواسطة الخيال ظنا منهم ان هذا حل لجميع مشكلاتهم
وانا انصح كل المسئولين سواء فى المنزل او خارجه ان نساعد شبابنا على الخروج من عالم الخيال الى الواقع وذلك بدفعهم الى الواقع عن طريق اسناد المهام اليهم والاعتماد عليهم فى كثيرا من الامور مع مراعاة اشعارهم بقيمة وجودهم فى حياة الاخريين مما يزيد ثقتهم بانفسهم
 ومن هنا سوف تنطلق طاقاتهم الابداعية خارقتا حدود الخيال الى عالم الواقع الملموس ويصبحون اكثر رغبة فى تحقيق الذات وتتكون لديهم قدرات انتاجية ابداعية لا حصر لها ومن هنا سوف تتنتقل ارواحهم الغارقة فى عالم الخيال الذى ابتدعه كل واحد منهم الى اجسامهم لتتحد معها وتكون لنا شباب قادرة على التحدى ومواجهة الواقع اصحاب قضايا واهداف يحققون بها احلامهم واحلام اوطانهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق