الثلاثاء، 23 مايو، 2017

أنهم يحرقون أغصان الزيتون يا ريس وأطفال مصر بالشوارع فى رمضان


الفلاحيين نحن لا نزرع الشوك ولكننا نزرع حتى نعيش , لقد انتهى حبر التمنى فلتكتب الحكومة ما تشاء 
 
يتم ازالة التعديات على الافدنة الزراعية يوميا من 400 الى 500 فدان بمحافظة الفيوم  فقط فقمنا بتغطية الاحداث من مركز يوسف الصديق بالتحديد لان هذا المركز أكثر مراكز المحافظة من حيث المشكلات الامنية فكنا متوقعين أن نجد اشتباكات بين الامن الذى يعمل على تأمين حملات ازالة التعديات والاهالى فلم نجد الا الغلب والسكينة والاستسلام من قبل الاهالى فهم عكس ما يروجه الاعلام عنهم , فتوجهنا الى اللجنة التى تطبق القانون من أجل أن نعرف منها كيفية تنفيذ هذا القانون مع العلم أن القانون يجرم تجريد الاراضى المستصلحة , حيث ذكرت لنا اللجنة أنهم لا يقومون بتجريد الاراضى بل يقومون بتجفيف منابع مياه الرى , فكان الرد ان هذه الطريقة ستؤدى الى تصحير الارض الزراعية فكيف نقوم بتصحير الارض المنتجة للثمار وفى ذات الوقت ,تعمل الحكومة جاهدة من أجل استصلاح الاراضى الصحراوية من أجل سد الفجوة الغذائية وخصوصاً ان تعداد السكان فى تزايد مستمر 
 وعندما سألنا عن موقف اللجنة من منازل البسطاء أقرت اللجنة أن المنازل المقيم بها الأسر لا يتم المساس بها وقد منعنا من التصوير أثناء ازالة التعديات على وعد من اللجنة انها سترسل لنا الصور فى نفس اليوم 

فتوجهنا الى الاهالى التى تمت لهم الازالة بالفعل فوجدنا الاتى 
منازل الفقراء تم هدمها على متعلقاتهم  دون سابق انذار من الدولة ولو لمدة يوم حتى يستطيعوا المغادرة , أسر تقيم بالشوارع بجوار بعض المتعلقات البسيطة وأطفال مصابة من اثر تساقط الحجارة واطفال أخرى تبكى من شدة الموقف 
 اما عن النساء فلا تحدثنى عن ما حل بهم فقد أصبحوا بلا مأوى يتوارون فيه من الناس وتقف الرجال عاجزة من هول ما أحل بأسرهم فهم مكتفون الأيدى لا يجدون أى أمل للخروج من نفق مظلم وضعتهم فيه الحكومة فجأة وبدون أى تحذيرات 
فأدركت أن القانون يطبق بعكس قرار السيد الرئيس 
والسؤال الأن من يقف خلف هذه الأحداث ولماذا يتم تثور الغلابة والبسطاء ؟
وخصوصا أننا مقبليين على شهر الرحمة والغفران " رمضان " 


هؤلاء الغلابة هيصموا بدون منازل  فقد كانت العشش المبنية من الحجارة والمعرشة بجريد النخل قمة آمالهم فى الحياة فهل من مغيث ؟ فهل من مستجيب يرحم دموعهم ؟ 


أما عن الفلاح المصرى الذى أكرمه جمال عبد الناصر فقال عنه 
إن الفلاح المصرى تاج مصر وسر قوتها وهو الحقيقة التى لا تبدل أبدا 
فقد تحمل فوق قدرته على التحمل على مر العصور فهو الذى يعانى  مرار الألم ويتجرع الصبر من أجل الحصول على لقمة العيش
فالفلاح الذى لم يتوقف يوما عن العمل مهما كانت الظروف والتحديات وتمثل قضية الأرض والفلاح أهمية كبرى, إذ كانت وما زالت أهم القضايا التى تطرح نفسها على كل من يتصدى لدراسة الواقع المصرى فى اتجاه تطوير هذا الواقع وإقامة علاقات إنتاجية جديدة تدفع بالإنتاج الزراعى والمنتجين خطوات إلى الأمام. وفى بلد كبلدنا, يعمل ويرتبط بالإنتاج الزراعى أكثر من نصف السكان فيه, وتمثل الزراعة فيه حتى الآن مصدرا أساسيا للدخل القومى؛ كان من الطبيعى أن تبرز المسألة الزراعية ممثلة فى الأمن الغذائى والسعى الدؤوب لبدائل جديدة خاصة ومن الملاحظ أن الأرض الزراعية محدودة, بل وتتناقص مع الزمن نتيجة زحف المبانى والمرافق عليها وبات إستصلاح الأراضى الصحراوية مطلب رئيسى للتغلب على الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والإستهلاك وصار الفارس الوحيد فى تلك المرحلة هو الفلاح المصرى الذى يتحمل مسؤولياته كاملة فى ظل تحديات كبيرة وتقاعس كبار الفلاحين ونقابتهم عن التعرض للعوائق التى تواجه البعض حتى وصلت للسجن 

وبحسب تصريحات النائب يوسف الشاذلى عضو مجلس الشعب عن دائرة يوسف الصديق وأبشواى 
حيث اكد انه سيتخذ اجراءات سريعة بخصوص الفلاحيين الذين تقدموا بطلبات الى لجنة محلب والهيئة من اجل تقنين اوضاعهم وانه بصدد جلسة عاجلة مع السيد محافظ الفيوم  من اجل طرح حلول عاجلة من اجل انقاذ الارض الزراعية واعادة تسكين الفقراء الى منازلهم وخصوصا  الذين يملكون عدادات مياه وكهرباء 
وبحسب تصريحات النائب كامل موسى سيف النصر عضو مجلس الشعب عن دائرة اطسا انه بصدد جلسة مع السيد محافظ الفيوم لمناقشة اوضاع الفلاحيين ولحماية الاراضى الزراعية من التصحر 
وبحسب شهود العيان من أسر الفلاحين ومن خلال مشاهدتنا لموقع الأحداث 
عبد الحميد ابو عيسى  :" أحنا بنزرع القمح والذرة والبصل والطماطم والنباتات العطرية وغيرها من الثمار علشان نطلع 1000 جنيه فى الشهر نعيش منها احنا واولادنا وجت الحكومة قطعت عنا منافذ الرى وكسرت الانابييب والارض جفت , احنا اخيين مشتركين فى 7 فداديين وبنصرف منهم على اسرنا واحنا مسرقناش الارض من الحكومة احنا اشترينها بالتنازل من الحاج فتحى أبو الخير من سنين وهو مات ومعنا عقود التنازل وبعدها توجهنا الى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وطلبنا منها تقنين الوضع وذهبنا الى الامانة العامة لاسترداد الاراضى والى لجنة محلب ودفعنا على كل فدان 1000 جنيه للتصوير بالطيران

الفلاح نادى النجار : سألناه هتسقى الزرع ازاى لحد ما يتم تقنين الأوضاع لكم 
 فكانت الاجابة صادمة هسيبه لحد ما يموت فى الأرض لان مفيش طريقة اخرى غير تنكات المياه والتانك ب 50 جنيه والفدان هيحتاج الى 20 تانك للرى بمعنى ان الفدان هيتروى ب 1000 جنيه والفدان بيحتاج الى الرى كل 5 أيام بمعنى ان الفدان هيتكلف عليا 4 الالاف جنيه رى فقط وانا بيطلع لى من الفدان ربح اقل من 200 جنيه فى الشهر لاننا شركاء انا واخواتى 
الفلاح كمال الروبى : انا رابط ارضى من قبل 20066 وكنت شاريها من فتحى أبو الخير بالتنازل ولما عرفت ان البيع غير قانونى ربطت بعض قطع الارض وكنت بدفع لللادارة العامة للاملاك 1200 جنيه للفدان سنويا وعليا ديون للاملاك لان اللى باخده من الارض لا يكافىء الفلوس اللى حطتها فى استصلاحها , انا خدت الارض جبل وكنت بشيل الحجارة منها وفضلت استصلح فيها وضيعت فيها فلوسى وعمرى وفضلت 5 سنين عقبال ما طلعت اول ثمرة ليها يعنى انا بدى للبلد مش باخد منها بدى ايجار وأحييت ارض جبلية وبطلع انتاج لسد احتياجات المواطنيين 
وتوجهت الى الهيئة والى لجنة محلب من اجل تقنيين الاوضاع ودفعت على كل فدان 10000 جنيه للتصوير بالطيارة 



 الفلاح جمال أبو محمد : احنا منعرفش الاجرام احنا ناس مستسلمة للواقع ومنعرفش اى شغل تانى غير الزراعة هناكل منيين احنا دخلنا اقل من 1000 جنيه فى الشهر لان شيكارة السماد بقت ب 300 جنيه بعد ما كانت ب 50 جنيه وصفيحة الجاز ب 60 جنيه بعد ما كانت ب 12 جنيه علشان ندور بيها مكن الرى ده غير مصاريف العمال وخراطيم المياه والتأوى واللى بنديه للولاد اللى بتساعدنا فى جمع المحصول 
 ده موت وخراب ديار اللى بيحصل فينا ده والله ده بدل ما الحكومة توزع علينا كراتين رمضان بيوزعوا علينا ازالالات 
تعالوا شوفوا بيوتنا اللى سقفها من جريد النخل ومبنية بالحجارة مستكترين علينا اودتين نعيش فيهم 
 الفلاح عمر ابو أحمد : طيب يا استاذة الحكومة لما هتاخد مننا الارض اللى زرعناها هتديها لمين احنا تعبنا علشان نقنن الوضع والتراخى كان من المسئولين 
احنا مش حرامية ولا نعرف نسرق , طب هنأكل ولادنا منيين 
 ام حسين من قرية حنا حبيب : عشر سنين بعمل جمعيات علشان ابنى البيت وفرحت لما دخلت عداد المياه من سنة وبدفع الفواتير وملناش مأوى واحنا ورزقنا يومى بنجيبه بالعافية , اروح فين انا وعيالى يا ريت الرئيس يسمعنا والله احنا غلابة وملناش مأوى تانى هنعمل ايه ورمضان داخل علينا
ابو ايمن من قرية حنا حبيب : عقود المياه والكهرباء اللى لسه وصللنا من سنة واحنا عايشين فى البيت ده من 15 سنة كانت فين الحكومة من ألم الفلاحين وعذابهم كانت فين من 15 سنة جايين تطبقوا علينا قانون الازالة دلوقتى بعد ما جوزت ابنى وخلف وعايش معايا فى الاودتين , دول قالولى قدامك 10 دقايق تلم حاجاتك وشاورولى على الساعة طب الم حاجاتى ازاى فى 10 دقايق راحوا هدوا البيت على العفش وانا وابنى ومراتى واحفادى فى الشارع وهنشوف خيمة نعيش فيها جمب بيتنا , هنروح فين منعرفش مكان تانى غير ده

ام أحمد من يوسف الصديق : دخلوا عليا وانا قاعدة على الفرن بخبز وقالولى سيبى البيت حالا فبقيت مش عارفة الم العيش اللى خبزاه لاولادى ولا الم العيال من البيت ولا الم العفش فى الاخر كسروا الفرن وبقت العيال تجرى على البيت من الخوف والطوب وقع عليهم عورهم زى ما انتم شايفين وفى الاخر الضابط لاقى العيال بتعيط ساب لينا اودة نبات فيها ومرديش يكمل الهدد
وزد على هذه القصص قصص مشابهة من محافظة بنى سويف قرية بنى سليمان الشرقية  وقرى اخرى بمحافظة البحيرة واخرى بمحافظة الشرقية 


ارى ما يحدث بمثابة زلزال مدمر لمصر وخصوصا ان الرئيس السيسى يأمرهم بطتبيق القرار على الاراضى الزراعية او حتى على المنازل التى تأوى الأهالى لحين تقنين اوضاعهم كما جاء فى الخطاب ,  فاذا كان الفلاح المصرى تعدى على الارض بالفطرة  وهذا خطأ ولكن لماذا لم يتم تقنين اوضاعه للاستفادة من مهاراته فى الزراعة ولماذا يتعامل انه مجرم او سارق او مغتصب وهو من احيا الارض الميتة  فهو يستحق هذه الارض التى احياها بحكم الشريعة 
مصر بحاجة الى زراعة 5 مليون فدان قمح حتى نحصل على الاكتفاء الذاتى الذى يعافى مصر من الاستراد  ولسد حاجة الشعب الغذائية 
ونحن ننفق على استصلاح الاراضى الزراعية  من اجل القضاء على الجوع  وسنحتاج 5 سنوات على الاقل من اجل استكمال مشروع استصلاح المليون و500 الف فدان  فكيف ان نقوم بقهر الفلاح البسيط ونعمل على تبوير ارضه التى تنتج ثمار والى الان تم تبوير مئات الافدانة  فى محافظة الفيوم فقط  الى جانب مئات الافدنة فى كل محافظة وهى التى نعتمد عليها لسد حاجة الشعب الغذائية من سنوات فى ظل الزيادة السكانية بالاضافة الى وجود 5 مليون لاجىء عربى هارب من ازمات بلاده 
فهل يصح ان نأخذ من الفقراء الاراضى المزروعة ونحرمهم ونحرم اسرهم من قوت يومهم وفى المقابل نترك من يملك عشرات الالاف الافدنة بدون حساب ولا حتى عقاب , الفساد فى المحليات وعلى الحكومة اعادة النظر فى الامر قبل تنفيذ القرار وخصوصا ما يخص الاراضى الزراعية المنتجة فتطبيق القرار بهذه الطريقة لم يضر الفلاح المتعدى فحسب بل ضر شعب مصر بشكل عام فنتوقع فى المرحلة القادمة فجوة فى سد حاجتنا من الغذاء مع ارتفاع لاسعار الخضر والفاكهة نظر لقلة المحصول او بسبب المصروفات الزائدة من اجل الرى بواسطة التانكات  لحين تقنيين اوضاع الفلاحيين 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق