السبت، 30 يناير، 2016

فطرة الفلاح ونشطاء السبوبة

الفلاح الذى لم يتوقف يوما عن العمل مهما كانت الظروف والتحديات وتمثل قضية الأرض والفلاح أهمية كبرى, إذ كانت وما زالت أهم القضايا التى تطرح نفسها على كل من يتصدى لدراسة الواقع المصرى فى اتجاه تطوير هذا الواقع وإقامة علاقات إنتاجية جديدة تدفع بالإنتاج الزراعى والمنتجين خطوات إلى الأمام. وفى بلد كبلدنا, يعمل ويرتبط بالإنتاج الزراعى أكثر من نصف السكان فيه, وتمثل الزراعة فيه حتى الآن مصدرا أساسيا للدخل القومى؛ كان من الطبيعى أن تبرز المسألة الزراعية ممثلة فى الأمن الغذائى والسعى الدؤوب لبدائل جديدة خاصة ومن الملاحظ أن الأرض الزراعية محدودة, بل وتتناقص مع الزمن نتيجة زحف المبانى والمرافق عليها وبات إستصلاح الأراضى الصحراوية مطلب رئيسى للتغلب على الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والإستهلاك وصار الفارس الوحيد فى تلك المرحلة هو الفلاح المصرى الذى يتحمل مسؤولياته كاملة فى ظل تحديات كبيرة وتقاعس كبار الفلاحين ونقابتهم عن التعرض للعوائق التى تواجه البعض حتى وصلت للسجن...
صورة تفيد بحق انتفاع للارض الجبلية لاحد المحكوم عليهم 

وقد قامت الإعلامية سها البغدادى عضو شعبة اتحاد المبدعين العرب بالبحث الميدانى داخل منطقة وادى الريان بمحافظة الفيوم وذلك لتفقد أحوال الفلاحين الذين يعانوا من ضغوطات ومشكلات فى الحياة وصلت بهم الى السجن لانهم يزرعون الارض الجبلية حتى يجدوا أقوات يومهم هم وأسرهم فوجدت أن زراعة الجبل مصدر دخل للفلاح وأسرته يكفى لسد أفواههم فى هذه المنطقة ولولا الزراعة لبات الفلاح جوعا هو وأولاده وبالرغم من حصول بعض الفلاحين على حق الانتفاع من املاك الدولة منذ بداية التسعينات بناءا على ذلك قاموا باستصلاح الارض وزراعتها بناءا على قرار من املاك الدولة اى انهم يزرعون هذه الارض اكثر من عشرين عاما وقاموا بسداد الرسوم المقررة من قبل املاك الدولة الا انهم يواجهون مشاكل قضائية مع وزارة البيئة نتيجة اقتراب ارض الجبل من محمية وادى الريان والفلاح بفطرته بيستصلح الارض الجبلية دون ان يدرك انه دخل فى نطاق المحمية الطبيعية والتقصير هنا يرجع الى وزارة البيئة التى لم تقوم بعمل لافتات بوجود محمية فى هذه المنطقة التى يفصلها عن ارض املاك الدولة 30 كم بالاضافة الى عدم وجود سور من الاسلاك او وجود حراسة لهذه المحمية مما ادى الى خلط الفلاح بين املاك الدولة وارض المحمية والفلاح المصرى بفطرته يرى انه يقوم بعمل وطنى لانه يقوم بزرع ارض صحراوية وكان يعتمد على وجود ما يحميه بالقانون وهو عقد ينص على حق انتفاع من املاك الدولة وبعد ذلك انتقلت الزميلة الاعلامية سها البغدادى الى المحكمة بأبشواى حتى تتحرى عن أسباب وقوع عقوبة الحبس لمدة عام على فلاحين كل ذنبهم انهم زرعوا الارض الصحراوية بموجب عقد حق انتفاع فوجدت ان المحامى قدم معارضة على الحكم وفشل فيها لانهم لم يقدم عقد حق انتفاع الفلاح للارض واقدم على الاستئناف دون ان يقدم مصالحة الفلاح مع البيئة مما ادى الى وقوع عقوبة السجن عام مع ازالة الارض الزراعية او دفع تعويض يبلغ بالتقريب مليون جنيه مصرى وهذا كان تقدير وزارة البيئة
ثم انتقلت الزميلة الاعلامية سها البغدادى الى قسم شرطة الشوشنة مركز يوسف الصديق وبالفعل تم تعاون ضباط الشرطة معها لدخول العلاج لبعض الفلاحين المحكوم عليهم بالسجن نظرا لان احدهم يعانى من الاصابة بمرض الكبد الوبائى ووضعه الصحى حرج بالاضافة الى معاناة الاخرين من امراض مختلفة ووجدت الاتى ان الفلاح المصرى الذى زرع الارض يتم سجنه وسط مجموعة من المشتبه فيهم انهم ارهابيين وتجار المخدرات والسلاح واللصوص والقتلى والسؤال الان هل يستوى الذى زرع وعمر الارض بفطرته بمن يحرق ويدمر الارض ويقتل النفس ؟؟ وهل يجوز ان نجعل من الفلاح مجرم لمجرد انه مارس فطرته الطبيعية لمجرد جهله بالقانون واين نحن من تثقيف الفلاح المصرى حتى ينعم الفلاح المصرى بحياة كريمة وننعم نحن كشعب بتوفير المنتجات الزراعية التى تسبب لنا الرخاء والاكتفاء الذاتى وتجلب علينا خير الصناعات المصرية
ثم انتقلت الزميلة الاعلامية سها البغدادى الى وزارة البيئة وبالتحديد الشئون القانونية فعلمت ان القانون يجرم الفلاح المصرى اذا تعدى على ارض المحمية بالسجن عام مع الازالة فسألت وهل يعاقب على زراعته للنباتات العطرية التى تشبه فى طبيعتها الحشائش والتى ترى انها لم تضر طبيعة المحمية بل بالعكس هذه النباتات توفر الغذاء لطيور وفيران المحمية وان الفلاح لم يقوم بزراعة الاشجار ذات الجذور التى تغير من طبيعة ارض المحمية ولم يقوم ايضا ببناء اى مبانى تغير من طبيعة المحمية فكان رد الشئون القانونية انه كان على الفلاح المصرى ان يحصل على ترخيص بزراعة ارض المحمية حتى لو كان يملك حق انتفاع من املاك الدولة وان عليه ان يحصل على حق انتفاع جديد من ادارة المحميات حتى يقوم بزراعة محاصيل تتناسب مع طبيعة المحمية وكان رد الزميلة الاعلامية على الشئون القانونية كالاتى ومن الان مسئول عن جهل الفلاح وعدم استيعابه لكل هذه القوانيين وان الفلاح فى هذه الحالة ضحية لجهله بهذه القوانيين الذى يصعب عليه ادراكها وخصوصا لو وقع فريسة فى يد محامى معدوم الضمير تقاعس عن دوره فى حماية موكله مما ادى به الى السجن
ثم ذهبت الزميلة الاعلامية الى ادارة المحميات بوزارة البيئة فوجدت ان على الفلاح الذى ينفذ حكم السجن عام الان وجوب المصالحة التى تلزمه بازالة الارض الزراعية مع دفع التعويضات التى وصلت مليون جنيه مصرى او انه ينفذ عقوبة السجن عام
وبالفعل تم التواصل مع اسر الفلاحين لازالة الارض الزراعية على نفاقتهم الخاصة واعادة الارض الى الدولة بالرغم من حق انتفاعهم بها ولكن السؤال الان من اين سيأتوا بمبلغ المليون جنيه حتى يتم الافراج عن كل فلاح منهم وهل الفلاح المصرى البسيط فى محافظة الفيوم يملك مليون جنيه ؟؟؟؟ والبديل سجن عام كامل !!!!!



وإذا كنا بصدد عفو رئاسى عن نشطاء السبوبةالذين تاجروا فى الوطن وجرائمهم أمنية فكيف لا يكون العفو عن فئة الفلاحين الذين تعرضوا للتضارب ما بين البئة وادارة املاك وعقود نفعية اوصلتهم للسجن وباسم جموع الفلاحين بمصر وباسم شعبة المبدعين العرب نتقدم بالتماس للسيد الرئيس بالعفو عنهم وتقنين اوضاعهم أسوة بالعفو عن من لا يستحق من من تاجر بالوطن جهارا نهارا وخرج بعفو رئاسى
أمين عام شعبة المبدعين العرب
سمير السيد عبد الرازق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق