الثلاثاء، 16 يونيو، 2015

في سبيل فك ارتباطه عن (الشياطين)!


علي سالم بن يحيى: لم يجد عبد الملك الحوثي وميليشياته المدعومة بجيش صالح (الهالك) العائلي من ذريعة لإعادة احتلال الجنوب سوى وصمه بالداعشي والتكفيري والحاضن لهما! هكذا صدّروا الكذبة وصدقوها، وانطلت حيلهم على السذج من (عبيدهم) وراحوا وراءهم أرتالاً وجماعات باتجاه الجنوب عامة، والعاصمة المدنية المسالمة (عدن) لتطهيرها ومن ثم الدخول إلى الجنة الموعودة بحسب سيدهم فقتلوا الأبرياء من الأطفال والنساء والكهول، ولم تسلم من شرورهم حتى الحيوانات التي طالتها (الداعشية)!. يدرك الحوثي وعلي عبدالله صالح أن الجنوب مثالاً للمدنية والسلم والشراكة، ولو لم يكن كذاك لما سلّم دولته وشعبه وما تختزنه أرضه من ثروات إلى من لا عهد له ولا ذمة وأعلن عن وحدة مذبوحة بسكاكينه منذ يومها الأول في 22 مايو 1990م. هاهم يواصلون حربهم المجنونة والملعونة على الأبرياء في الجنوب بغية إخضاعه مجدداً وقتل ثورته وتطلعاته نحو مطالبه بفك الارتباط وإعلان دولته الجنوبية بعيداً عن كهوف الدولة المظلمة والأكذوبة الكبرى التي عشناها طوال عقدين من الزمن، دمروا كل شيء جميل بحسب تعليمات (هُبل) العصر الحديث علي عبدالله صالح الذي اصدر تعليماته ونفذوها بحذافيرها.. هو الحقد بعينه على الجنوب وشعبه التواق للحرية والانعتاق من عبودية الحاكم الظالم الذي جير التاريخ والجغرافيا لأنانيته المريضة وطمس كيان الجنوب ووضعه في موضع الفرع التابع للأصل بصنعاء. لا زال الناس في الجنوب إلى اليوم يتجرعون علقم فتوى الداعية (الديلمي) -أثناء جائحة حرب صيف 1994م- وكأنهم (شياطين) أو (كفرة) جاء القادمون من خلف الجبال ودعاتهم الجدد ليعلمونهم تعاليم دينهم السماوي الحنيف. وعندما ضاق الجنوب من التعسفات والليل الطويل الذي لم يأت له صباح.. أراد التعبير عن حقه في الاعتصام سلميّاً نعتوه بـ(الانفصالي)! لم يكتفوا بذلك بل تركوا الكلام على عواهنه لرجل دين وداعية آخر لينطق (سُفهاً) بكلام مستفز لمشاعر أبناء الجنوب إذ وصف الحراك الجنوبي السلمي بـ" القاتل، الفاسد، قاطع الطريق ويقوم بأعمال شيطانية..."!! استمروا في غيهم وجنونهم، وكبرت التهمة أكثر وأكثر، لم يعد الجنوب ومحافظاته عنواناً للانفصال فحسب، بل تجاوزت التهمة مداها: الجنوب بؤرة للإرهاب وحضن دافئ وآمن لتنظيم القاعدة، استكثروا على مدنه الهدؤ، وراحت الطائرات الحربية تشرع لقتل الأبرياء دون هوادة تحت يافطة (محاربة الإرهاب)! عسكروا الحياة المدنية، أطلقوا الرصاص الحي في الشوارع، أكتظت السجون بالمئات، ادخلوا الرعب في نفوس النساء والأطفال، شردوا أبناء محافظة أبين من مدنهم وقراهم بعد أن أذاقوها مر مذبحة المعجلة، ثم شردوا أبناء عدن في الفيافي، فمن يصنع الإرهاب، ومن يعشق العيش وسط الأشلاء وحمامات الدماء؟! وقف الإمام احمد أمام الجماهير المحتشدة لرؤيته بعد عودته من رحلة سفر وفي يده السيف البتار يتوعد من يخالفه ويهدد بلغة وحشية قائلاً: "أنا احمد يا جناة.. من يفكر في معارضتي والتمرد علي.. والله لاقطعن الأيدي والأرجل من خلاف ولاقتلن كل من تحدّثه نفسه بالخروج علي ومن لم يقتنع فليجرب وهذا الفرس.. وهذا الميدان"! وهي نفس العقلية المتبعة في حرب الحوثي العفاشي على الجنوب المبنية على ضرورة السمع والطاعة وإلا عليكم الاستعداد لحرب غير متكافئة لا تبقي ولا تذر وتحت عناوين عديدة مفادها محاربة الدواعش والتكفيريين والانفصاليين، وهي تهم لن تنطلي لمن لديه عقل، فالجنوب ليس إرهابياً ولا داعشياً، ولن يكون مهما حاولوا وتحايلوا على إلصاق التهم الدخيلة عليه، لأننا ندرك جيداً من هو الإرهابي الحقيقي الداعشي ومن يصنع الإرهاب، هو مسيلمة الكذاب والشيطان الأكبر! وأن أردتم (دعشنة) الجنوب بالغصب فسنأخذكم على قد عقولكم، ونعترف بهذه البلية المضحكة وسنقول: بللوا وحدتكم واشربوا (ميتها)، وارحلوا عن أرضنا واعملوا جدار عازل بيننا وبينكم لا يسمح بدخول (الجن)، وهنيئا لكم الجنة الموعودة بعيداً عن (دواعش) الجنوب!!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق