الثلاثاء، 12 مايو 2015

حكومة فرنسا تنشىء مركزا لاستيعاب الإرهابيين العائدين من سورية

ضمن محاولاتها المستمرة للحؤول دون ارتداد الإرهاب الذي دعمته على مدار السنوات الماضية إليها كشفت الحكومة الفرنسية عن نيتها إقامة مركز لاستيعاب الإرهابيين العائدين إلى أراضيها من سورية.




ضمن محاولاتها المستمرة للحؤول دون ارتداد الإرهاب الذي دعمته على مدار السنوات الماضية إليها كشفت الحكومة الفرنسية عن نيتها إقامة مركز لاستيعاب الإرهابيين العائدين إلى أراضيها من سورية.

وذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في مقال لها اليوم أن هذا المركز سيستوعب الإرهابيين العائدين الذين لم يخضعوا لإجراءات قانونية مشيرة إلى أنه وفق الأرقام شبه النهائية هناك نحو 1978 شخصا تم الابلاغ عنهم منذ ال29 من آذار عام 2014 على صلة بالتنظيمات الإرهابية وسيتجاوز هذا الرقم ال2000 عما قريب.

وبينت الصحيفة أن ربع هذا العدد تقريبا هم من القاصرين بينما تبلغ نسبة النساء بينهم نحو 43 بالمئة مع العلم بأن 452 فرنسيا أو مقيما في فرنسا يقاتلون فعليا ضمن التنظيمات الإرهابية و307 آخرين في طريقهم للانضمام إليها.

وتابعت الصحيفة أن 278 من هؤلاء الإرهابيين عادوا من سورية والعراق بينهم 201 عادوا بالفعل إلى فرنسا تم إدخال 15 إلى 20 بالمئة منهم إلى السجن وتحاول الحكومة أن تتعامل مع البقية بطريقة مختلفة في ظل حديث عن “أناس يعودون مع علامات تدل على صدمة نفسية مماثلة لتلك التي عانى منها جنود القوات الخاصة الأميركية عند عودتهم من حرب فيتنام”.

وتعيش فرنسا ودول غربية اخرى حالة من الذعر في ظل المخاوف المتزايدة من ارتداد الإرهاب الذي أسهمت في تناميه في سورية وغيرها من دول المنطقة إليها والذي ظهرت تجلياته بشكل واضح في سلسلة الهجمات التي تعرضت لها باريس ومدن فرنسية أخرى في كانون الثاني الماضي وأدت إلى مقتل 17 شخصا وإصابة آخرين واتضح أن منفذيها كانوا على تواصل مع التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق.

ولفتت الصحيفة إلى أنه وفقا لما أعلنه مانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية فإن مركز الوقاية من الجنوح سيفتتح قبل نهاية العام وسوف يستضيف العائدين من سورية الذين لم يتم محاكمتهم مدعيا أنه مقرر في الأصل من أجل بضع عشرات من الحالات من الذين “شاهدوا الفظائع دون وجود أي عنصر قضائي في سجلهم أي أولئك الذين يعودون مرضى ومصدومين من وحشية تنظيم داعش الإرهابي وذهبوا إلى سورية لممارسة العمل الإنساني”.

وأكدت الصحيفة أن الهدف الأساسي من إنشاء المركز بعيدا عن ادعاءات فالس هو “نزع فتيل القنابل المحتملة” حيث سيحتوي على علماء في النفس وخبراء في مجال النزعات المتطرفة.

ووفقا لخبراء ومحللين فإن هذه الخطوات وغيرها لن تثمر عن النتائج المرجوة منها في ظل إصرار حكومة الرئيس فرانسوا هولاند على الاستمرار في سياساتها الداعمة للتنظيمات الإرهابية في سورية سواء من خلال التمويل أو التسليح أو فتح المجال أمام الإرهابيين للالتحاق بالتنظيمات التكفيرية وهو الأمر الذي أقر به هولاند نفسه في كتاب نشر مؤخرا في باريس بقيام حكومته بتزويد هذه التنظيمات بأسلحة وذخائر منذ عام 2012.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق