الثلاثاء، 12 مايو 2015

أردوغان يعترف بدعمه للجماعات المسلحة في سورية

اقر رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بدعم إرهابيي تنظيم القاعدة في سورية بالتعاون مع السعودية وقطر مشيرا إلى أنه لولا هذا الدعم لما كانوا حققوا ما أسماه “مكتسبات” في محافظة إدلب.
اقر رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بدعم إرهابيي تنظيم القاعدة في سورية بالتعاون مع السعودية وقطر مشيرا إلى أنه لولا هذا الدعم لما كانوا حققوا ما أسماه “مكتسبات” في محافظة إدلب.

ونقلت صحيفة حرييت التركية عن أردوغان قوله في تصريح للصحفيين خلال عودته من زيارة قام بها إلى ألمانيا وبلجيكا “ساهمت دول المنطقة الصديقة في تحقيق المعارضين السوريين المكتسبات في سورية فالسعودية وقطر وتركيا تتعاون في إطار برنامج تدريب وتجهيز المعارضة المعتدلة إضافة إلى مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى”.

يشار إلى أن التنظيمات الإرهابية التكفيرية وعلى رأسها جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام اعتدت بشكل واسع على مدينتي إدلب وجسر الشغور بإسناد ناري تركي وبعد تسلل آلاف الإرهابيين التكفيريين من تركيا حيث ارتكبوا مجازر بشعة بحق المدنيين كما حصل في اشتبرق وهجروا آلاف المدنيين.

وزعم أردوغان أن الإرهابيين في سورية “يكتسبون قوة إضافية ويحققون مكتسبات ولولا دعم الدول الصديقة لما تمكنوا من مواصلة ذلك”.

وتظهر تصريحات أردوغان هذه تصدعات داخل أجهزة النظام السياسي التركي إذ أن تصريحاته تتعارض تماما مع ما أدلت به الخارجية التركية قبل يومين عندما نفت نفيا قاطعا أي تعاون أو اتفاق مع السعودية لدعم ما يسمى المعارضة في سورية ليأتي أردوغان ويكذب خارجيته أمام العالم.

ويقدم النظام التركي كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية التكفيرية فى سورية وذلك من خلال تسهيله تسلل آلاف الإرهابيين والمتطرفين والمرتزقة الأجانب من شتى أنحاء العالم وشحنات من مختلف أنواع الأسلحة إلى سورية إضافة إلى استضافة معسكرات تدريب لهم وغرف عمليات لتوجيههم وقيادتهم وصولا إلى العدوان المباشر عبر الاسناد النارى لهم.

وحول اعتقال وكلاء النيابة العامة الذين أمروا بتوقيف شاحنات تتبع لجهاز المخابرات التركي وتنقل أسلحة وذخيرة إلى التنظيمات الإرهابية في سورية قال أردوغان وفي كلام يثير السخرية “إن هناك تنظيمات إرهابية مسلحة وهناك تنظيمات إرهابية غير مسلحة وهذه الأخيرة لها تكتيكات مختلفة ونحن نتابع ما يحدث في القضاء حيث لم يعتقل قاض أو وكيل نيابة عامة من قبل ولكن هذا الحادث يختلف”.

وتوعد أردوغان بملاحقة ومعاقبة كل من يضع جهاز المخابرات التابع له في قفص الاتهام بدعم الإرهابيين في سورية مكررا نفس الأكاذيب المعهودة بأن نظامه يقدم فقط ما أسماها “مساعدات إنسانية”.

يشار إلى أن نظام أردوغان اعتقل قبل مدة أربعة من وكلاء النيابة العامة وهم سليمان بكرى يانيك واوزجان شيشمان وعزيز تاكجى وأحمد كراجة والضابط اوزكان جوكاى المسؤول العسكري فى منطقة أضنة وعددا من أفراد الشرطة بسبب أصدارهم أوامر بإيقاف وتفتيش مجموعة شاحنات وحافلات فى اسكندرون وأضنة كانت تنقل أسلحة إلى الإرهابيين في سورية بإشراف المخابرات التركية في كانون الثانى عام 2014.

وأكد عدد من وكلاء النيابة المعتقلين أن السيارة التى كانت ترافق الشاحنات المحملة بالسلاح والذخيرة وتقل عناصر جهاز المخابرات مسجلة باسم عضو فى تنظيم القاعدة الإرهابى ينشط في اسكندرون.

تاكجي: رأيت شخصيا المخابرات التركية ترسل الأسلحة إلى الإرهابيين في سورية

في سياق متصل ، أكد وكيل النيابة العامة السابق الذي يحاكم على خلفية توقيف شاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي كانت تنقل السلاح والمعدات العسكرية للتنظيمات الارهابية في سورية عزيز تاكجي أنه فتش تلك الشاحنات و رأى بأم عينه الأسلحة والمعدات العسكرية الموجودة بداخلها بينها صواريخ مضادة للطائرات وقذائف مدفعية وذخيرة بأحجام مختلفة وطلب من عناصر الدرك إعداد محضر حولها و تصويرها وتسجيل أرقامها.

ونقل موقع غري خط عن تاكجي قوله في مرافعته أمام المحكمة “إن الأشخاص الذين كانوا يرافقون الشاحنات ادعوا أنهم موظفون في جهاز المخابرات التركي بينما المحضر الذي قدم إليه يشير إلى عدم إبرازهم وثيقة تثبت انتسابهم إلى هذا الجهاز “موضحا أن التحقيقات التي أجراها حول السيارة التي كانت تقلهم كشفت أنها تابعة لعضو في تنظيم القاعدة الإرهابي.

ولفت تاكجي إلى أن التبليغ الذي وصلهم في الأول من شهر كانون الأول عام 2014 يؤكد بوضوح نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إضافة إلى أرقام المقطورة ومعلومات تفصيلية أخرى حول الشاحنات ومسارها مؤكدا أهمية هذا التبليغ الملح والعاجل ومخاطر التأخر في اتخاذ الإجراءات ازاءه وبالتالي فإنه قام بتنفيذ ما تتطلبه القوانين بصفته وكيل النيابة العامة.

وقال إن “محافظ اسكندرون أرسل كتابا يؤكد أن الشاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي ويطالب بعدم تفتيشها دون أن يشير إلى رقم لوحات الشاحنات والمكان الذي أوقفت فيه” و أفاد بأن الملف الذي تسلمه لا يشير إلى معلومات شخصية حول عناصر جهاز المخابرات سوى الادعاء بأن الشاحنات تابعة للجهاز بينما يجب أن يحمل العناصر وثيقة تؤكد أنهم في مهمة خاصة أو بيانا حول الشحنة التي ينقلونها مشيرا إلى أن الرئيسين الإقليميين لجهاز المخابرات في أضنة واسكندرون لا يعلمان بالحادث وبالتالي كيف يمكن أن تسمى شاحنات تابعة لجهاز المخابرات دون علم رؤساء الأجهزة بذلك.

وردا على سوءال القاضي حول إعلان وسائل الإعلام بأن الشاحنات تابعة لجهاز المخابرات قال تاكجي “إن الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومته والوزراء السابقون والإعلام المنحاز هم الذين أكدوا أن الشاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي” مبينا أنه إذا كانوا يقومون بعمل سري فينبغي عليهم تبليغي عن ذلك وبالتالي أقوم بدوري في إضافة الكتاب الرسمي إلى الملف وتبليغ رئاسة الوزراء عن تورط عناصر تابعين لها بالجريمة واطالب بالموافقة على فتح تحقيق حول الحادث وفي حال عدم موافقة رئاسة الوزراء فاغلق الملف و اصدر قرارا بعدم الملاحقة بينما هم أثاروا ضجة حول الحادث الأ الذي يدل على وجود نيات أخرى.

وشدد تاكجي على ضرورة مثول أردوغان أمام المحكمة بتهمة الافشاء عن معلومات سرية لأنه هو من صرح بتوجه الشاحنات التابعة لجهاز المخابرات إلى سورية بينما جهاز المخابرات قدم وثيقة حول إجراء عمليات نقل بين الوحدات داخل البلاد وهذا يدل على أمرين “إما أن جهاز المخابرات قدم وثائق مزورة أو أن أردوغان وأحمد داود أوغلو يكذبان”.

وأضاف تاكجي إن “لدي المزيد من المعلومات حول الموضوع وسافصح عنها عندما يحين الوقت و مهما حاولتم اخفاء الحقائق والتستر عليها فملف التحقيق لا يتضمن أي دليل آخر خارج ما أعلمه”.

من جهة أخرى أكد سليمان باغريانيك رئيس هيئة ادعاء اضنة السابق المعتقل على خلفية قضية توقيف الشاحنات المحملة بالسلاح ضبط 1200 قذيفة صاروخية داخل حافلة لنقل الركاب في مدينة أضنة بعد التبليغ عنها مشيرا إلى أن السائق أكد في اعترافاته أنه نقل قذائف صاروخية محملة في شاحنتين قبل ذلك وقام بتفريغهما في المكان نفسه.

وأفاد باغريانيك في مرافعته أمام المحكمة بأن المكان الذي أشار إليه السائق يقع في منطقة محاذية للحدود مع سورية حيث يقيم تنظيم داعش الإرهابي معسكرا هناك معربا عن استغرابه من أن تتهم المحكمة وكلاء النيابة العامة وعناصر قوات الأمن الذين أبدوا حرصا كبيرا ازاء أحداث نقل السلاح وتهريبه.

يشار إلى أن نظام أردوغان وضمن محاولاته للتغطية على تورطه في تزويد التنظيمات الإرهابية في سورية بالسلاح ووقف التحقيقات في قضية الشاحنات التابعة لجهاز المخابرات التركي التي ضبطت وهي تحمل السلاح أوعز للقضاء مؤخرا باعتقال باغريانيك وثلاثة وكلاء نيابة عامة سابقين وقائد قوات الدرك في أضنة العقيد اوزكان تشوكاى بتهمة ملفقة هى “محاولة اسقاط حكومة أردوغان” عن طريق القوة والعنف ومنعها من أداء مهامها وكشف معلومات سرية تتعلق بامن الدولة ومصالحها الداخلية والخارجية.

دميرتاش: أردوغان أرسل مئات الشاحنات المحملة بالأسلحة إلى الإرهابين في سورية

إلى ذلك ، أكد رئيس حزب الشعوب الديمقراطية في تركيا صلاح الدين دميرتاش أن نظام رجب طيب اردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية أرسلا مئات الشاحنات المحملة بالأسلحة إلى إرهابيي تنظيم القاعدة في سورية.

ونقلت صحيفة زمان التركية عن دميرتاش قوله خلال لقاء جماهيري في إطار حملة حزبه للانتخابات البرلمانية التي ستجري في السابع من حزيران المقبل “لقد أرسلت حكومة العدالة والتنمية مئات الشاحنات المحملة بالأسلحة من تركيا إلى تنظيم القاعدة في سورية وحينها كان أحمد داود أوغلو وزيرا للخارجية وكان على رأس تلك العمليات.. ويا للغرابة فقد أوقفت الشاحنات في أضنة واسكندرون وكانت معهم سيارة مدنية فيها عناصر من المخابرات وكانت رخصة القيادة مسجلة بشكل صريح وواضح باسم أحد عناصر القاعدة”.

وأضاف دميرتاش موجها الحديث إلى داود أوغلو “ألم ترسل السلاح إلى التنظيم المغتصب المسمى داعش الذي يلحق أكبر الأضرار بالإنسانية والإسلام .. عليك أن تجيب أولا عن هذا السؤال فالشاحنات التي اوقفت في أضنة والتابعة لجهاز المخابرات التركي كانت محملة بالصواريخ والقنابل والمدافع وهذا ما كشفه المدعون العامون الذين اعتقلتموهم والملفات محفوظة في المحكمة بالأدلة والمستندات والأرقام المتسلسلة والمشاهد المصورة بينما تقول أنت أنها كانت مساعدات إنسانية”.

يشار إلى أن نظام أردوغان اعتقل قبل أيام أربعة من وكلاء النيابة العامة وهم سليمان بكري يانيك واوزجان سيسمان وعزيز تاكجي وأحمد كراجة والضابط اوزكان جوكاي المسؤول العسكري في منطقة أضنة وعدد من أفراد الشرطة بسبب اصدارهم أوامر بإيقاف وتفتيش مجموعة شاحنات وحافلات في اسكندرون وأضنة كانت تنقل أسلحة إلى الإرهابيين في سورية بإشراف المخابرات التركية في كانون الثاني عام 2014.

وأكد عدد من وكلاء النيابة المعتقلين أن السيارة التي كانت ترافق الشاحنات المحملة بالسلاح والذخيرة وتقل عناصر جهاز المخابرات مسجلة باسم عضو في تنظيم القاعدة الإرهابي هو المدعو أ.دمير وهو ينشط في اسكندرون وتم تسجيلها بتاريخ 18 كانون الأول عام 2013.

مخابرات أردوغان تنصتت على ألفي قاض ومدع عام كشفوا وحققوا في قضايا فساده

من جهة أخرى ، كشفت صحيفة زمان التركية عن معلومات تؤكد قيام جهاز الاستخبارات التركي بزرع أجهزة تنصت داخل مكاتب ألفي قاض ومدع عام شارك قسم كبير منهم في الكشف والتحقيق في قضية الفساد والرشوة الكبرى التي هزت نظام رجب أرودغان وطالته شخصيا مع ابنه وعدد كبير من المقربين منه في شهر كانون الأول عام 2013.

وأشارت الصحيفة إلى أن دوائر الصلح والجزاء التي تعمل وفق أوامر رئيس النظام التركي أردوغان وحزبه العدالة والتنمية هي التي أصدرت تصريح القيام بعملية التنصت لافتة إلى أنه لم يصدر أي نفي لهذه المعلومات التي أثارت قلقا واسعا في سلك القضاء من جانب أي جهة رسمية مسؤولة في البلاد.

وطرح القاضي ظفر أويجون هذه التقارير للنقاش على أحد المواقع الالكترونية الذي يستخدمه القضاة والمدعون العامون في تركيا للتعبير عن آرائهم قائلا ان البعض يتحدث عن إصدار قضاة دوائر الصلح والجزاء في إسطنبول وأنقرة تصريحا لجهاز المخابرات لوضع أجهزة تنصت في مكاتب ألفي قاض ومدع عام.

وقال المدعي العام /أ. و/ إنه يتوقع من الحكومة أن تفعل أي شيء بما في ذلك وضع أجهزة تنصت وتحميل الآخرين المسؤولية بينما قال المدعي العام /ي. أ/ إن بعض القضاة سجلوا محادثات صوتية لزملائهم في المهنة بينما لخص القاضي /ب. أ/ ما حدث بالقول إنه كان متوقعا مشيرا إلى أن ذلك هو أسوأ ما يمكن توقعه.

وكانت سلطات أردوغان اعتقلت القاضيين متين أوزتشيليك ومصطفى باشير بتهمة اصدار حكم بإخلاء سبيل مدير مجموعة سامان يولو الإعلامية هدايت كاراجا و62 شرطيا بعدما تيقنا من تعرضهم لظلم صريح كما اعتقلت المدعين العامين ووكلاء النيابة والقائد السابق لقوات الشرطة في مدينة أضنة وعددا كبيرا من أفراد الشرطة بتهمة إيقاف شاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي كانت تنقل أسلحة وذخيرة للإرهابيين في سورية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق