الخميس، 5 مارس، 2015

ليبيا تطلب السلاح لحرب "داعش" وتنتقد لندن

وجه المندوب الليبي في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي انتقادات شديدة إلى بريطانيا، متهما إياها بتشويه الحقائق ومحاولة تكريس الوضع الراهن.

وهاجم الدباشي في جلسة مجلس الأمن الأربعاء 4 مارس المندوب البريطاني في الأمم المتحدة بقوله إنه "لم يخجل للأسف من أن يزعم أن إحدى الميليشيات المتحالفة مع أنصار الشريعة هي الوحيدة التي تحارب الإرهاب في ليبيا، وأنا أتحداه وحكومته، إن كان ما قاله رأي حكومته، أن يقنع تلك الميليشيات بمجرد إعلان فك ارتباطها بأنصار الشريعة، أو أن تصف أنصار الشريعة بأنها تنظيم إرهابي".
وطالب المندوب الليبي باعتذار بريطاني عن هذا التصريح، مشيرا إلى أنه "من الواضح الآن أن إحدى الدول دائمة العضوية لا تريد للسلطات الشرعية استعادة العاصمة بتقديمها الدعم السياسي لميليشيات معينة، ومعارضتها تسليح الجيش الليبي بكل قوة".
وكان المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدةمارك غرانت قال في جلسة لمجلس الأمن جرت في الأيام الماضية "وفي الوقت الراهن ميليشيات مصراتة تحارب بمفردها الإرهاب، وهي الوحيدة التي بمقدورها مواجهة متطرفي داعش".

الحكومة الليبية تطلب الإذن لشراء كميات كبيرة من الأسلحة
من جانب آخر، طلبت الحكومة الليبية الإذن باستيراد 150 دبابة وأكثر من 20 طائرة مقاتلة و7 مروحيات هجومية وكميات كبيرة من الذخائر من أوكرانيا وصربيا والتشيك.
وقالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا من الأمم المتحدة في طلب كتابي تقدمت به إلى لجنة مجلس الأمن المشرفة على تنفيذ حظر الأسلحة على هذا البلد، إنها بحاجة إلى شحنات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية بهدف التصدي لمسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" والجماعات المتطرفة الأخرى وللسيطرة على حدود البلاد المترامية.
إذا لم تعترض أي من الدول الخمسة عشر الأعضاء في هذه اللجنة التي تشرف على حظر الأسلحة المفروض منذ عام 2011، فسينال الطلب الموافقة بحلول الاثنين المقبل.
المبعوث الأممي إلى ليبيا يحذر من خطر داعش
من جهة أخرى، حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون مجلس الأمن الأربعاء 4 مارس/آذار من أن تنظيم "الدولة الإسلامية" لن يتوقف عند أي شيء لتعزيز وجوده في ليبيا، لافتا إلى ضرورة عدم التقليل من الطابع الملح لطلب البلاد المساعدة الدولية للتصدي للمتشددين.
وقال ليون في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن بشأن الوضع في ليبيا "لاشك عندي في أن الجماعات الإرهابية مثل الدولة الاسلامية لن تتوقف عند شيء في سعيها للعب على الانقسامات السياسية القائمة... لتعزيز وجودها ونفوذها في ليبيا".
وشدد ليون على أنه "ما لم يتحرك الزعماء الليبيون بسرعة وبحسم.. فالخطر على الوحدة الوطنية لبلدهم وسلامة أراضيه حقيقي ووشيك".
وكان فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات ذكر في تقرير صدر مؤخرا أن السلطات الليبية عاجزة عن وقف تجارة النفط غير الشرعية وتدفق الأسلحة وتحتاج إلى قوة بحرية دولية للمساعدة.
واتهم تقرير الخبراء من جهة أخرى، ميليشيات "فجر ليبيا" بإعاقة المسار السياسي في البلاد، مشيرا إلى أنه لم يجد ما يؤكد أن غارات الطائرات الحربية التابعة للواء خليفة حفتر تسببت في أضرار للمدنيين.
داعش يستهدف حقول النفط في ليبيا
 ومع تزايد هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية" المحلي الهجوم على حقول النفط في البلاد، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الاربعاء 4 مارس/آذار حالة القوة القاهرة في 11 من حقول النفط.
وقال بيان للمؤسسة الوطنية للنفط نُشر على موقعها الإلكتروني "جراء الأحداث الأمنية الخطيرة التي ترتفع وتيرتها يوما بعد يوم وتستهدف مقدرات الشعب الليبي بسرقة وتخريب وتدمير الحقول النفطية... فإن المؤسسة الوطنية للنفط مضطرة وبصورة عاجلة لإعلان حالة القوة القاهرة في عدد من الحقول النفطية."
وأوضح البيان أن الحقول النفطية التي أعلنت فيها حالة القوة القاهرة هي، المبروك، والباهي، والظهرة، والجفرة، وتبيستي، والغاني، والناقة، والسماح، والبيضاء، والواحة، والدفة، لافتا إلى أنه " في حال استمرار الحالة الأمنية المتردية فإن المؤسسة ستضطر الى قفل كل الحقول والموانئ".
المصدر:RT + وكالات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق