الخميس، 12 مارس، 2015

هل أضحت الحرب على الجنوب حتمية ؟؟!

قائد منصور
هناك تحضيرات واسعة تمهيدية لضرب الجنوب للوقوف أمام بعض الحقائق المعاشة التي سنحاول التركيز عليها باختصار شديد ومن أبرزها التالي : 1- محاولة أيحاد المبررات والدوافع بهدف تسويقها لرأي العام داخليا وخارجيا وتقوم مجمل هذه المبررات تحت شعار الحفاظ على الوحدة جاعلين من نزوح الرئيس هادي الى عدن ذريعة ودعوة باطلة للانفصال .. على الصعيد الداخلي يتم تسويق هذه المبررات باعتبارها حلقة من حلقات الصراع بين هادي والحوثيين الذين يتأهبون لفرض نفوذهم وشرعيتهم على بقية محافظات الجمهورية وهذا ما يروج له من خلال خطاب إعلامي يتهم هادي بجر الحوثيين الى العاصمة عدن . 2- الرهان علي أي صراع قادم في الجنوب مبني أساسا على وحدات القوات المسلحة المنتشرة في هذه المحافظات .. وجاء موقف قائد قوات الأمن المركزي العميد السقاف المدعوم من أطراف شمالية في ربط قرار تغييره بمثابة قانون اختبار لاكتشاف مدى قدره الجنوبيين على مقاومة هذه الوحدات وفي الوقت ذاته إرسال أرسالة تؤكد ان هذه الوحدات لديها أوامر ثابتة وجاهزية عالية نفسي وقتالي كافي لأباده من يقف في وجههم أرضا وإنسانا ولن يترددون لحظة واحدة في ارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب الجنوبي . 3- أنشار فرق من الوحدات الخاصة النظامية ومجاميع أخرى لا تقل أهمية وكفاءة من رجال القبائل والقتلة المحترفين الذين نشروهم منذ وقت مبكر خاصة في إثارة الفوضى والرعب والإختلالات الأمنية والاغتيالات وتنفيذ دورها بالتكامل مع الوحدات العسكرية الموالية وهو الأمر الذي يدفع احد قادة أنصار الله بالقول " سنصدر قرارات من داخلها ولسنا بحاجة لغزوها من الخارج " . 4- الخطاب الذي اللقاة المخلوع صالح أثناء لقائه مع أبناء تعز والذي يعيد الى الأذهان خطاب الحرب الشهير الذي أللقاه في 27 ابريل من العام 94م الخطاب من حيث مضمونة ومفرداته واهدافة وتوقيته يمثل حلقة متقدمة من حلقات الإعداد لهذه الحرب حيث مثل ضهورة المباشر والعلني غير المسبوق تأكيدا على استكمال التفاهم والتخطيط والإعداد لهذه المعركة مع أنصار الله’ 5- الحرب هذه المرة مغايرة تماما لما حصل في العام 94م وهي تمثل بكل المعايير حرب مذهبية طائفية طرفها التحالف الزيدي الذي بدأ يظهر الى الوجود بشكل أكثر سفورا ولقاء المخلوع صالح بأبناء تعز والذي ستعقبه لقاءات أخرى مع أبناء المناطق الشافعية ما هي إلا مظلة دعائية إعلامية في تمرير مخطط السيطرة الزيدية علي اليمن بالاعتماد علي القوات المسلحة التي بناها منذ وقت مبكر على أسس مذهبية طائفية وقوى موازية لا تقل أكثر عقائدية قوى أنصار الله . 6- انتقال هادي الى عدن مثل ذريعة قوية لإعلان الحرب نظرا لما يمتلكه من السلطة التي يحرص الشماليين علي استعادتها بأي ثمن كان في الوقت الذي لا تمتلك السلطة اللازمة لحمايتها ولا خطط ولا إمكانيات خاصة بذلك وهو ما يجعل الرهان على الإطار الاجتماعي والجغرافي كدرع مادي وبشريي لحمايتها ينطوي على كثير من المخاطر لاسيما اذا أخذنا بعين الاعتبار قناعة الطرف الآخر وقوته العسكرية المستأسدة على الجنوب هذه القوة التي سلمت كافة الألوية بكامل معداتها العسكرية الحديثة للعشرات من أنصار الله بأسلحتهم الخفيفة وهي اليوم مستعدة لتدمير مدينة عدن وقتل أبنائها دفاعا عن منصب قائد شمالي . 7- أمام هذه المخاطر فان الوسائل المتاحة أمام الجنوبيين يتمثل ب... - الحشد الشعبي في مواجهه دعاة الحرب داخل الساحة الجنوبية بامتداد الساحة اليمنية بشكل عام - مطالبة المجتمع الدولي والإقليمي تحمل مسؤوليتهم في حماية هذا الشعب وطلب حماية دولية واتخاذ الإجراءات اللازمة لكبح جماح قوى الشر والعدوان وإجهاض خططها في إعادة غزو الجنوب او نقل حروبها الى داخل الساحة الجنوبية . - إعداد الذات الجنوبي لحماية أرضهم وعرضهم وحياتهم وهذا لن يتحقق إلا من خلال إجراءات عملية تكاملية ضمن الكيان الوطني الجنوبي الاجتماعي والجغرافي كاملا وتجاوز واقع الاستعدادات الذاتية على المستوى المنطقة والقبيلة والمحافظة لان ذلك يسهل على الخصم الاختراقات وإثارة الخلافات البينية والاستفراد بكل طرف على حده وتحييد الآخرين وهكذا بالتسلسل حتى يهز على الكل . - على هادي ان يرى بعين الاعتبارات قضية حماية الجنوب في الوقت الراهن تقع على عاتقة وهو قادر سياسيا من حيث موقعة في الحكم والشرعية المعترف بها دوليا وإقليميا على وضع الخيارات والإجراءات اللازمة لتجنيب الجنوب الكوارث والسيناريو الداعشي في العراق وسوريا حيث نجحت المخططات في تحويل المناطق السنية الى مسرح للحر ب والدمار المنضم والشامل بقتل وتشريد سكانها وان يأخذ بعين الاعتبارات القاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية قد تم زراعتها وتنشئتها منذ وقت مبكر داخل الأراضي الجنوبي من قبل النظام السابق ومؤسسات استخباراتية وهي اليوم جاهزة لإنتاج ما يحدث في العراق وسوريا على الأراضي الجنوبية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق