السبت، 21 فبراير 2015

معهد الدراسات الاستراتيجية في لندن: موقف الرئيس الأسد هذا العام أقوى من أي وقت مضى



Open in new windowنشر معهد الدراسات الاستراتيجية تقريره السنوي الذي حمل عنوان "التوازن العسكري لعام 2015"، بمقره بوسط العاصمة البريطانية.





أشار فيه الى أنّ استراتيجية عام 2015 في العالم تركز على التعامل مع أكثر أنشطة الجماعات الإرهابية تعقيدًا واتساعًا لا سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا. وجاء في التقرير أنه "مع انتهاء العام 2014، لم ينحصر الاهتمام الإقليمي على الأزمة السورية فقط، بل تركّز أيضًا على صعود الحركة "الجهادية" التكفيرية، وداعش، حيث أنّ التهديد الشديد الذي تتعرض له المنطقة من خلال داعش لم يظهر له مثيل منذ فترة".

عن الأزمة السورية، اعتبر التقرير أنّه "في عام 2014، يبدو موقف نظام الرئيس بشار الأسد أقوى من أي وقتٍ مضى منذ عام 2012. وقد واصل النظام إثبات قدرته على التكيّف والحفاظ على التفوق العسكري على المتمردين، حيث أصبحت القوات المسلحة التقليدية السورية، مع الميليشيات المتحالفة معها، أكثر مهارةً في تكتيكات الحرب ومكافحة التمرد في المناطق الحضرية".

وذكر المعهد أنّ تهديد المسلحين المتطرفين في سوريا والعراق قد ازداد خلال العام الماضي، خصوصًا مع ظهور داعش وتدفق المتطرفين من الداخل والخارج للحرب في مناطق الصراع "التي أصبحت شغل الدول الأوروبية الشاغل"، في ظلّ المخاوف من عودة مقاتلي داعش الأجانب إلى بلدانهم الأصلية.

وشدد المعهد في هذا السياق على ضرورة تركيز أجهزة الاستخبارات على التهديدات التي يشكلها الإرهابيون على المجتمعات الأوروبية التي توجد بها بيئات حاضنة للمتشددين، مبينًا أنّ النجاحات العسكرية التي حققها داعش كانت السبب وراء الغارات الجوية لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق وسوريا.

وأشار خبراء المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى صعود نجم تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف مع ضربات التحالف الدولي بوضع خطط تكتيكية للتماشي مع الضربات الجوية التي بدأت في أيلول/سبتمبر 2014. وتعليقا على التقرير، قال المدير العام للمعهد جون تشيبمان في مؤتمر صحافي في لندن الأسبوع الماضي: "الوضع الحالي للتنظيمات الإرهابية، وتحديدًا داعش في مرحلة البداية.. وهناك تطورات أخرى".

وأشار التقرير إلى أنّ "الوسائل العسكرية وحدها لن تكفي للتعامل بنجاح مع الوسائل (المعقّدة) التي يستغلها التنظيم لتجنيد أتباعه والاستمرار في عملياته". كما سلّط الضوء على الانقسامات العميقة بين الولايات المتحدة وحلفائها من المعارضة المسلحة حول تحديد الأولويات في قتال داعش، والتي ترى من جانبها أنّ قوات الرئيس السوري بشار الأسد هي "عدوها الرئيسي". أمّا فيما يتعلّق بالإنفاق العسكري العالمي في عام 2014، قال التقرير إنّ السعودية و"إسرائيل" جاءتا في صدارة قوى الشرق الأوسط الأكثر إنفاقًا على الدفاع. وعلى غرار السنوات السابقة تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول الـ15 صاحبة أكبر موازنة إنفاق عسكري بقيمة 581 مليار دولار أمريكي، تلتها الصين بقيمة 129.4 مليارات دولار، وفي المرتبة الثالثة السعودية بقيمة 80.8 مليارات دولار، وفي المرتبة الرابعة روسيا بقيمة 70 مليار دولار، وفي المرتبة الخامسة المملكة المتحدة بقيمة 61.8 مليارات دولار، أما "إسرائيل" فجاءت في المرتبة الـ 13 بقيمة 23.2 ملياري دولار، بحسب التقرير. وقال التقرير إنه بعد 3 سنوات من التراجع الحقيقي، ارتفع الإنفاق الدفاعي العالمي في عام 2014 (بنسبة 1.7%)، لاسيما في العديد من الاقتصادات الناشئة، وخاصة آسيا والشرق الأوسط وروسيا.

ورغم ذلك، فإنّ التوزيع الجغرافي للإنفاق الدفاعي يتغير، وأوضح أنه نتيجة للأزمة المالية عام 2008، أجرت معظم دول حلف شمال الأطلسي وأوروبا مراجعات على موازنات الدفاع، التي شهدت انخفاضًا لا يستهان به لهذا البند. وأفاد التقرير أنّه "في الشرق الأوسط، هدد التقدم السريع لتنظيم داعش في سوريا والعراق الدولة العراقية، وأدى إلى مزيد من الاهتمام العسكري من قبل الدول الإقليمية. وانتهى العام بإقدام الولايات المتحدة مجددًا على نشر قوات في مهمة تدريبية إلى العراق، وفي الوقت نفسه قيادة تحالف واسع متعدد الجنسيات في العمليات الهجومية ضد داعش".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق