السبت، 10 يناير 2015

عيون حولا لا ترى مسار التحرير والاستقلال


بقلم / احمد الضالعي
الحديث عن مصدر البلاء والآفات التي طفت الى سطح ثورة الجنوب حديثا لا يعني سوى الرغبة في وخز فضاء التلقي وخلخلة واقع مشحون بالمفاهيم والشعارات والطقوس الايدلوجية المضرة بثورتنا التحررية.... حديثا يفرض علينا البوح به حدا يجعلنا مستعدين لتحمل تكاليف وتبعاته ولو كانت حياتنا ثمنا لذلك ...حديثا نعترف فيه ان في الواقع التاريخي التي عاشته ثورة الجنوب قد نبتت شبكة من الاهداف والارادات والفعل المناهض للثورة داخلها وخارجها وان قوة ثورتنا وتصميم شعبنا على الخلاص من المحتل اليمني لم يمنع بروز هذه القوى في كل مرحلة ومنعطف من ان تتقدم الركب لامتلاك ناصية الثورة لترفع شعارات لا يقر ولا يعترف بها شعب الجنوب لأنها خارجه عن ارادته وهدف التحرير والاستقلال ....هذه الشعارات المتخفية برداء الثورة تستوقف العديد من الشباب الثائر بالساحات في امر التعقيد الثوري ويحفز السؤال لماذا تبرز وتطل براسها شعارات في هيئة مسارات واستراتيجيات كلما لاح شفق النصر؟ ولماذا تختار اوقاتا حرجة وصعبة للغاية؟ اسئلة الاجابة عليها ب ومن الميسور معرفة ما تهدف اليه بروز حركات ك "حوج" التي اجهضت ولم تستهل ولادتها بالصراخ والعطس او "تمرد" التي حملت بذرة فنائها منذ نشأتها الأولى هذه الحركات صادفتها ثورة الجنوب وهي تمشي في دروبها ومسالكها التحررية الشاقة فأماطتها عن طريقها ومضت دون توقف ولا راد لإرادة شعبنا غير الله ...اصحاب هذه المطبات وزارعي الاشواك وجدوا طريقهم الى دنيا السياسة والمال من بوابة انشاء الحركات والمكونات الورقية الوهمية والصحف والمواقع الصفراء حتى تكون مضلة سياسية تحتها تجر الشعب والثورة الى حفرة كالتي وجد صدام حسين فيها وفي اقل الاحوال الى باب اليمن ....لكن ما هو أكثر مدعاة للسخرية هي تلك الدعوات الساعية الى تعميم مفاهيم وتحديد مسارات وإصلاحها كما لو انهم راوا اعوجاجا اصاب الثورة يحاولون اصلاحه ولكن بعقاقير اكثر فتكا من المرض ذاتها ان كانت فعلا موجودة حسب زعمهم ....غير انه تحامل سياسي بدا تظهر احقاده الدفينة ومطامعه المريضة والرخيصة على السطح ولا تحتاج الى مجهر او ارهاق منهجي نستعير له ارسطو وافلاطون لشرحه وتوضيحه فالعين المجردة تستطيع ملاحظته بيسر باستثناء من لديهم حول سياسي تزيغ ابصارهم الى ما دون مسار وهدف التحرير والاستقلال الذي رسمه شعب الجنوب وقدم لأجله الغالي والنفيس...انها لحظة تأمل وتمحيص وفحص لكل شائبة تعكر صفو ثورتنا تحاول حرفها عن مسارها ....لحظة نتوقف قليلا عند مشارف اسئلة تنداح في لحظات صعبة بحاجة الى اجابة شافية عنها لعل ابرزها تلك القائلة هل الثورة تسير بمسار خاطئ حتى يأتي حاملو مباخر صنعاء ويقولون لابد من اصلاح مسار الثورة؟ يزعمون انهم يريدون اعادة الثورة الى مسار التحرير والاستقلال فهل يعني انها كانت تسير في مسار غير صحيح؟ ام ان ذلك يندرج ضمن سياسة التفتيت والتشتيت التي اعتمده المحتل اليمني لسنوات لضرب ثورتنا؟ اسئلة كاشفة لعورة المهرولين والمتخاذلين وتجار دماء الشهداء وبائعي الاوطان ...ربما لو امعنا النضر في امر التعقيد وما تعانيه ثورتنا لوجدنا ان السبب الرئيس يكمن في السكوت عن تلك الجماعات والافراد الذين يسرحون ويمرحون بين صنعاء وعدن دون كشفهم ومواجهتهم بالحقائق وفضح مساراتهم المنقوصة فكما انبرت حركة "حوج" الممولة من المحتل وحركة "تمرد" و اليوم "اصلاح مسار الثورة" بعد ان خرج من جلباب "اصلاح مسار الوحدة" وهو ما زادنا شعورا وايمانا وقناعة راسخة ان امرا دبر بليل يحاك ضد ثورة الجنوب فمن يا ترى احوج بالإصلاح.. الثورة التحررية ام تلك العقول الصدئة واصحاب القلوب الوجلة والايدي المرتعشة التي لم تتعظ من فشل الحال التفاوضي مع المحتل وفشل كل المساعي والمبادرات لتفادي الحرب؟. من يا ترى احق بالإصلاح ان كان اصلاح مسار الوحدة فشل فكيف سينجح اصلاح مسار الثورة التي لم تعان من انحراف؟ اي لؤم هذا ؟. حقيقة ونعترف لكم ان كنتم تقصدون اصلاح مسار الحرب ...اصلاح مسار اسلحتنا سواء العسكرية او المالية ...الإعلامية ...اصلاح مسار تغاضينا عن المرتهنين والمتعاونين مع المحتل ...اصلاح مسار خطواتنا السلمية الى مسارات يفهمها العالم ...اصلاح مسار تمرير خداع ومكر ابناء جلدتنا ....مراجعة لعواطفنا ....ذلك حقا ما نحتاجه وليس تلك المسارات الارتهانيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق