السبت، 3 يناير، 2015

الدمار الليبى فى 2014

صورة: ‏رجال اﻻطفاء بعد تمكنهم من اطفاء حريق خزان رقم 5 في ميناء السدرة‏شهدت الساحة الليبية تطورات خلال العام 2014، أفرزت صراعا بين أطراف يقاتل كل منها الآخر لإثبات نفسه سياسيا وعسكريا، خاصة بعد أن تحولت ليبيا إلى ساحة إقليمية ودولية لتصفية الحسابات.
لم يكن 2014، بردا وسلاما على ليبيا، فقد تزاحمت الأحداث فيها، وتفاقمت الأزمة السياسية، وأصبح الاقتتال الداخلي السمة الأبرز هناك.
ففي مطلع العام، انشغل الرأي العام بقضية انتهاء ولاية المؤتمر الوطني، وعمت طرابلس وبنغازي ومدنا أخرى مظاهرات تطالب المؤتمر بالرحيل، ما فتح الطريق أمام اللواء المتقاعد خليفة حفتر للظهور، معلنا حالة الطوارئ بعد تجميده لأعمال المؤتمر، وذلك في خطوة وصفت بالانقلاب الذي لم يتعد شاشات التلفزيون.
وسطع نجم اللواء حفتر أكثر بإعلانه في مايو/أيار حربه على الإرهاب ضد أنصار الشريعة، ضمن عملية "كرامة ليبيا" في بنغازي، ما قوبل بانتظام فصائل مسلحة لإعلان حرب حملت بدورها اسم عملية "فجر ليبيا"، لقتال كتائب الزنتان في طرابلس الموالية للواء.
في غضون ذلك ومع استمرار القتال، أعلن عن نتائج الانتخابات البرلمانية نهاية يوليو/تموز  الماضي، لتبرز في المشهد الليبي حكومتان وبرلمانان لسلطتين تتنازعان الشرعية في البلاد.
وحصل البرلمان المجتمع بطبرق شرق البلاد، على اعتراف دولي واسع، فيما استمد الثاني المجتمع بطرابلس شرعيته من الفصائل المسلحة المسيطرة على رقعة واسعة بالبلاد.
وبعيد الأزمة السياسية التي أحدثها اجتماع نواب من البرلمان في طبرق، اتسعت دائرة القتال، لتشمل مدنا غرب ليبيا أهمها منطقة ورشفانة ومدينة ككلة.
وبإعلان مجلس النواب عملية فجر ليبيا عملية إرهابية، تكونت رئاسة أركان منحت شرعية في قراراتها المتتالية لعملية الكرامة التي يقودها حفتر، ووسعت عملياتها العسكرية في الأشهر اللاحقة في بنغازي وفي غرب البلاد.
اتساع رقعة المعارك جعل المؤتمر الوطني العام بطرابلس، يكلف كتائب مسلحة ينتمي أغلبها إلى مدينة مصراته بتحرير موانئ النفط، التي تسيطر عليها مجموعات مسلحة موالية لمجلس النواب، نتج عنها معارك في الهلال النفطي أدت إلى حرق أكثر من 7 خزانات للنفط في ميناء السدرة أكبر الموانئ النفطية الليبية.
وفي خضم الصراعات السياسية والعسكرية، برزت الأمم المتحدة بدور جديد، بتولي المبعوث الأممي برنادينو ليون مهمة البحث عن طاولة تجمع الفرقاء الليبيين، لينجح في ضم البعض إلى لقاء حواري في مدينة غدامس.
وبالرغم من تفاؤل البعثة الأممية، فإنها تواجه عراقيل، على رأسها رفض عدد من بنود الحوار وبعض أطرافه.
وتنازعت في عام ليبيا المنقضي، السلطات التشريعية والتنفيذية والعسكرية بين فريقين، وهو ما دفع الكثيرين إلى التشكيك بإمكانية النجاح في تشكيل جيش وطني موحد يحتكر امتلاك السلاح وشرعية استخدامه، سلاح كان دائما المهدد الأكبر لتقدم المسار السياسي، ما أسفر عن استدعاء تدخلات أجنبية عقدت كثيرا الواقعين العسكري والسياسي.
المصدر: قناة RT

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق