الأربعاء، 10 ديسمبر، 2014

الخارجية: مصر تنجح في انتزاع إدانة دولية للتنظيمات الإرهابية


كتبت: شاهندة عبد الرحيم
أكدت وزارة الخارجية المصرية على أهمية وقوف المجتمع الدولي صفًا واحدًا في مواجهة خطر الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع إمكانية امتداد هذا الخطر إلى أمن المناطق المجاورة في أوربا وأفريقيا وفي حوض البحر الأبيض المتوسط. 
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير هشام بدر، مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي، نيابة عن وزير الخارجية سامح شكري، خلال أعمال المؤتمر الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون الأوربي والذي عقد في مدينة بازل السويسرية يومي 4 و5 ديسمبر الجاري، وهو المؤتمر الذي شاركت فيه مصر بصفتها عضوًا مراقبًا في المنظمة.
وتدخلت مصر لتعديل صياغة البيان الختامي الصادر عن المؤتمر بحيث لم يقتصر على الإشارة فقط إلى الخطر الكبير الذي يمثله تنظيم "داعش" الإرهابي وإنما تضمن أيضا الإشارة إلى التهديدات الناتجة عن تحركات وأنشطة جميع التنظيمات والجماعات الإرهابية الأخرى، وذلك من منطلق تفادي الازدواجية في التعامل مع خطر الإرهاب والسعي لتبني منظور شامل للتعامل معه، وهو الأمر الذي استجابت له الدول الأعضاء في المنظمة.
كان مساعد وزير الخارجية قد حرص أيضًا على الإشارة خلال كلمته إلى أن حجم المساندة الدولية للجهود المبذولة في مصر لمواجهة التحديات المختلفة للإرهاب- لا يزال دون المستوى المأمول، حيث تنتظر مصر إدانة سياسية أكثر قوة من جانب مختلف الأطراف لأعمال الإرهاب التي تستهدف أمنها واستقرارها، كما تتطلع إلى أن يعبر المجتمع الدولي، ممثلًا في منظمة الأمن والتعاون الأوربي، عن دعمه للجهود التي تبذلها السلطات المصرية في هذا الصدد من خلال إلغاء تعليق بعض دول المنظمة لمبيعات السلاح الذي يستخدم لتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية المصرية في مواجهة الإرهاب.
كما أكد السفير هشام بدر على ضرورة وجود وعي كامل لدى المجتمع الدولي بأن هناك العديد من الجماعات المتورطة في الأعمال الإرهابية التي تشهدها المنطقة، وأن هذه الجماعات تتبنى ذات المنطلقات الايديولوجية وتربطها شبكة واحدة من المصالح والعلاقات، وأن الأمر يستلزم تبني استراتيجية متكاملة لمواجهة نشاطات كل هذه الجماعات.
وأضاف أن الوضع الحالي في ليبيا يمثل أحد النماذج الواضحة للاختلافات في الرؤى بين أعضاء المجتمع الدولي حول كيفية التعامل مع الخطر الذي تمثله الجماعات الإرهابية، وأن الأمر يستلزم العمل على توحيد الرؤى بشكل فوري في ضوء حساسية الوضع الحالي في هذا البلد العربي الشقيق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق