الخميس، 11 ديسمبر، 2014

*دموع معتصم... تبا لنضال لا يحرر وطن*


كتب/ سعدان اليافعي

أنهمر دمعه بغزارة وهو يهتف، لعن السياسة ولعبتها القذرة،، دنوت من صدى هذا
الصوت الثائر الغاضب شدني فزع الكلمات تلك ،،

تسألت معه في جلسة خفيفة عن ما يختلج في قلبه ودافعه الذاتي الذي جعله يقولها
بوجع والم والدمع في عيناه ينهمر ، عرفني من بطاقة احملها على عنقي " اعلامي "
كما انه يعرفني صورة كما قال  بحكم قربي من تلك الاحداث التي نتابعها معه سويا
..

ماذا حصل ، ولما اليوم انت غاضب يا عمي؟  عرفتك ويعرفك الملاين صامد ثابت ومن
اوائل المعتصمين الذي افترشوا الارض والتحفوا السماء ؟ ، ليس غاضب يا بني
لكنهم هم من يجعلنا نقول هكذا كلاما ,, لكن الفعل سيكون قادم ان صحت اخبارهم
.. نسمع عن مؤامرات تحاك ضد الجنوب وثورته ادواتها من كان معنا في ميادين
الحرية انها البيعة انها التخاذل انه العجز، بصوت مرتفع يرددها، وتجمهر الناس،
وكثر العدد ,, وبداء في الخطابة بحزن وقهر، شحب صوته، انهارت اعصابه .. ومن
هول المشهد  .. قلت له، عماه أهدئ .. فالمشهد محزن وضبابي يحاول اولئك ارباكه
لجعلنا ان نرضخ لواقع هم يرسموه، رغم غتامته، كان ينظر الى الجميع في المخيمات
والساحة  وعيناه اللتان يغزوهما البياض تنهل دموعها بشكل مأساوي جدا جدا ..

غادر الجمع المحتشد كلا نحو خيمته للاستمرار في المرابطة والتحدي والصمود الذي
ينشده العم الصبيحي ابن كرش " الهيج " وبقينا الاثنان نكفكف دموعنا، حتى صرخ
بصوت مسموع ، سحقا لقيادة تلعب سياسة ضد شعبها العظيم ، سحقا لنضال لا نستعيد
من خلاله الوطن .

  كان يتكلم بقهر وحزن كبير، قال قادة رفعناهم على رؤوسنا وكنا معاً نواصل
المسير، جبنا كل الارض الجنوبية في نضال سلمي مستميت ، خرجنا بصدورنا العارية
وبطون جائعة نفترش الارض لاعتصام مفتوح ، لعل وعسى نغير من اسلوب النضال ونحرك
المياه الراكدة ونغير هذا المشهد الذي وقعنا فيه خلافات وتباين نسمع بها ولا
نعرف لماذا، وما هي اسبابها ؟ فرضنا في اول ايام الاعتصام ان يكون قادتنا يداً
واحدة صوب هدف واحد لكنها لعبة السياسة " وظهورهم الهلامي ".

يا قادة ثورتنا ، لو سمحتم فهموني، عن الطرق والسبل التي تستطيعوا من خلالها
التوحد لكي نعملها ، فالوقت لا يستحق التأني..

 صاح بنبرات مسموعة أين تذهب تضحيات شهدائنا وجرحانا والوضع القيادي مزري،
الكل يكثف الجهد ضد الاخر وتناسى الجميع الاحتلال ..

 انتهى حديثه معي وما زال دموعه تمطر خدوده والألم يعصر قلبه، لم يكن بوسعي ان
اعمل له شيء إلا ان اكتب ذلك المشهد في مقالتي هذه ..

 دفعتني اهات ودموع العم " الهيج" الى اشياء كثيرة وأكثر ما شجعني للكتابة عنه
إيماني بأن هناك ان المعنيين قد يتوقفون عند كلماته البديهية التي منها يعاني
كل من في الساحة وكان حال لسانهم ما قيل على لسان " معتصم جريح" .

 أكثر ما شدني للكتابة معرفتي بأن هناك من يفهمون مضمون كلامي مع علمي بأن قلة
قليلة سيحللون كلامي بحسب عقلياتهم لكن دموع المعتصم ارتسمت بذاكرتي .

يا من تقرأ كلماتي أدرك جيدا بأنني كتبتها بكل بساطة من حديث بسيط الشكل قوي
المضمون قابلته أمامي ولا زلت كل يوم اقابله في مخيم الاعتصام ..

ثائر صبيحي دائما تجده في بداية كل تظاهرة ، يبحث عن وطن محررا ليعيش فيه وكل
جيل الجنوب، بحرية وعزة وكرامة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق