الأحد، 3 أغسطس، 2014

لن تثنينا ولن تخضعنا اغراءتكم يا شدادي !

لن تثنينا ولن تخضعنا اغراءتكم يا شدادي !
بقلم : شلال الدرويش

لن نحمل الورد الأبيض إليكم ولن نحمل رساله السلام ولن نضع أيدينا بأديكم وانتم تتكلمون بلهجة المحتل!
طالما هناك أرواح أزهقت وأجساد مزقت إلى أشلاء ونساء تأرملت وأسر دمرت وأطفال يتموا وشباب" قد قتلوا في سن الزهور !

هل يعقل وصل الوضع بنا إلى هذة الدرجة من مستوى الانحطاط حتى صار شهدائنا تعرض في بورصة ومزاد الشدادي؟!
ألم يكن ﺑﻴﻊ ﺍﻟﺬﻣﻢ ﻭﺷﺮﺍﺅﻫﺎ أﺑﺸﻊ ﻭأﺧﻄﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ من أجرام الاستعمار اليمني في وطننا... لسنا في زمن الجاهلية يا شدادي حتى تعقد صفقة بيع وشراء الشهداء والجرحا، ﻓﺎﻟﺠﻮﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﻐﻠﻤﺎﻥ كانوا ﻣﻨﺬ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻠﻨﻮﺭ ﻛﺎﻥ ﻗﺪﺭﻫﻢ ﺍﻥ ﻳُﺒﺎﻋﻮﺍ ﻭﻳُﺸﺘﺮﻭﺍ لأﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ، ﻫﻜﺬﺍ ﺻُﻨﻔﻮﺍ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻗﺪﺭﻫﻢ لا يقوموا ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻴﻪ.
ﺍﻣّﺎ ﻣﻦ ﻇﻞ ﺑﺼﻴﺮﺍً ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻠﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺑﺼﻴﺮﺗﻪ ﻭﺑﺎﻉ ﺫﻣﺘﻪ ﻭﺿﻤﻴﺮﻩ ﺑﺤﻔﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﺍﻭ ﺑﻘﻄﻌﺔ ﺍﺭﺽ ﻻﻳﺴﺘﺤﻘﻬﺎ ﺍﻭ ﺑﻤﺮﻛﺰ ﻣﺮﻣﻮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ تؤهلة ﻟﺒﺴﻂ ﻧﻔﻮﺫﻩ ﻭﻣﻞﺀ ﺟﻴﻮﺑﻪ، ﻓﺄﻧﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ خسر ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻌﺎً، ﻭﺣﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﺍﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.

وكما أننا ﻧﻌﻠﻢ ﺑأﻥ ﺯﻣﻨﻨﺎ ﺯﻣﻦ ﻣﻀﺮﺝ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﻀﺎﺋﺢ والانتهاكات الأليمة ﺑﻜﻞ ﺍﻧﻮﺍعها،فهو ﺯﻣﻦ فيه ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ والمبادئ ... ﺯﻣﻦ'' كثر فيه التجار بأرواح شهداء الجنوب الأبطال الاحرار من قبل ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ ﻭﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ والوصوليين... ﺯﻣﻦ ﺍﺻﺒﺢ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺒﻴﻊ ﻭﺍﻻﻳﺠﺎﺭ! ﺯﻣﻦ ﺍﺻﺒﺢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻘﺎﻳﺾ ﺍلأﺑﻨﺎﺀ ﻭﺍﻻﺳﻤﺎﺀ ﻭﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﺬﻣﻢ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻﺭ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎر؟!

ﻓأﻳﺎﻛﻢ ﻳﺎأﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻭﻣﻬﺎﺩﻧﺔ ﺍﻟﻈﻠﻢ والأجرام ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻨﺎ، ﻓﻬﻨﺎﻙ من يتربص ويتعقب من ورائكم يا أبناء الجنوب محاولاً إقناعكم بشي يسير من الأوراق النقدية حتى تتخلوا عن شهدائكم وجرحاكم وتلك الجرائم التي مورست ضدكم من قبل جحافل الاحتلال اليمني.
فحذاري منهم ،وحذاري منكم وحذاري عليكم!
وبالاخير رسالتنا لسماسرة الاحتلال وعبدة الدولار نقتبسها بين قوسين معنونة بالخط العريض (( لن تثنينا ولن تخضعنا اغراءتكم يا شدادي !))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق