الاثنين، 2 يونيو، 2014

خيار الوحدة اليمنيه ميؤس منها والعودة الى ما قبلها هو الحل

بقلم : عبد الصمد الجابري المتابع للشأن اليمني منذ الوحدة اليمنيه في 22مايو1990م وماهي الا 3 اعوام حتى بدأت الخلافات تدب بين القيادات اليمنيه وبالذات بين الرئيس علي عبدالله صالح(عن الشمال) وعلي سالم البيض نائب الرئيس(عن الجنوب) .ودخلت قيادتي الشطرين في حوار للخروج من الازمه السياسيه وخرجت بوثيقه العهد والاتفاق عبر مشاركه الجامعه العربيه ومشاركه الملك رحمة الله عليه ملك الاردن حسين . الا ان الاوضاع تفجرت في 27 ابريل عام 1994م واستمرت حتى 7 يوليو1994م استطاع نظام صنعاء من اكتساح الجنوب على كل المحاور وكان الموقف الاقليمي والدولي موقفا سلبيا . وطل الجنوب يعاني من ظلم نظام صنعاء وجرى نهب ثروات الجنوب وتم اقصاء كل العسكريين والموظفين والدبلوماسيين وتم خصصة كل القطاع العام في الجنوب وتم نهب الثروات البتروليه والسمكيه وحتى الاراضي تم توزيعها على مراكزالقوى العسكري والقبلي معها شعر الجنوبيون من انهم امام احتلال همجي متخلف ليس همه الا السلب والنهب والفيد نظام فاسد . وهذا الشعب الجنوبي العظيم وهو يعبر عن استمراريته في رفض الوحدة اليمنيه والذي لا يزال نظام صنعاء متمسك بها بالرغم ان مؤتمر الحوار الوطني قد اعترف ضمنيا بفشل الوحدة وحتى قرار مجلس الامن 2140 الصادر بتاريخ 26 فبراير 2014م قد نص صراحه بانتهاء فترة الوحدة اليمنيه وفشلها ووقف مع قرار مؤتمر الحوار باليمن الاتحاديه . الا ان مركز القوى في نظام صنعاء تجيد اللعب السياسي تقوم بزرع العقبات تلو العقبات امام احداث اي تغيير نحو بناء الدوله اليمنيه الحديثه والعمل على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والذي سيخرج نظام الجمهوريه العربيه اليمنيه من وضع الا دوله والتي لازالت تعيش وضع سلطه القبيله. وبالرغم ان دول الاقليم(دول مجلس الخليجي) كان موقفها سلبيا من القضيه الجنوبيه ويعلمن عمر الذي قدم من خلال تقاريره الغير منصفه جيدا الممارسات الظالمة الذي ارتكبها نظام صنعاء تجاه ابناء الجنوب لم يقم باي جهد يذكر في اشراك قيادة الجنوب في تشخيص مظالم ابناء الجنوب وهم من سعى للوحدة اليمنيه وقدموا دوله ونجدها هنا فرصه لنذكر العالم كله من ان الجنوب كيان جغرافي في العالم له مساحه ومعالم حدوديه محدده وسكان اصليون وعادات وتقاليد وثقافه وهوية اكتسبها وتوارثها منذ القدم . الاستعمار البريطاني لم يستطع ان يغير فيها لا بغزوه العسكري او الثقافي او بتحالفه او اتفاقياته…. الخ. والجنوب أحد هذه المكونات مساحته 338 الف كيلومتر مربع وحدودة 3750 كيلومتر منها 1500 حدود بحريه و695 حدود جبليه و1355 كيلو حدود صحراويه ويقع الجنوب العربي غرب قارة اسيا وجنوب الجزيره العربيه تحده من الشمال المملكه المتوكليه سابقا الجمهوريه العربيه اليمنيه لاحقا والمملكه العربيه السعوديه . ومن الشرق سلطنة عمان ومن الغرب البحر الاحمر. ومن الجنوب بحر العرب وخليج عدن والجنوب يمتلك موقعا دوليا مميزا وهو موقعه المشرف على باب المندب رابط الشرق بالغرب ولاهميه باب المندب كان الجنوب عرضه لاحتلاله من قبل بريطانيا((1839 …1967)). وحتى لا يلومونا الوحدويون من العالم العربي من ان ابناء الجنوب دعاة انفصال متجاهلين ما ارتكب في حق ابناء الجنوب من مظالم اعترف بها ليس قيادات احزاب صنعاء فقط عبر مؤتمر حوارهم بل حتى مبعوث الامم المتحدة سعادة السفير جمال بن عمر من خلال تقاريره الدوريه الغير منصفه في حق ابناء الجنوب فاننا نورد لهم مقتطفات مماجاء من اعترافات بالمظالم التي ارتكبت بحق الجنوب وهي على النحو الاتي: إن حرب 1994 م وما حدث بعدها، اعتبرته غالبية الرؤى البداية لظهور القضية الجنوبية بما مثلته من إلغاء الشراكة السياسية للجنوب وتحجيم موقعه ومكانته وحضوره في المعادلة السياسية وما رافقها من ممارسات وأخطاء، أصبحت معها القضية الجنوبية تنمو وتتزايد مطالبها كقضية سياسية حقوقية تحظى باهتمام إقليمي ودولي، غير أن الحديث عن جذور ومحتوى القضية الجنوبية كقضية سياسية عادلة ينبغي أن يقودنا إلى الاعتراف بأن بعضا من مظاهر المعاناة والإشكالات السياسية تعود بدايتها الى الفترة التي نال فيها الجنوب استقلاله الناجز من الاستعمار البريطاني في 30 نوفمبر 1967 م وإعلان جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وما تلاها والتي اتسم اداؤها كنظيرتها في الشمال بالشمولية والإقصاء وعدم الاعتراف بالأخر وحقه بالاختلاف، وما نتج عن ذلك من دورات عنف وقمع وإقصاء لشرائح اجتماعية وقوى سياسية إلى جانب اعتمادهما سياسات وقرارات نالت من حقوق مواطنين وممتلكاتهم. إن الوحدة اليمنية هي اتفاق بين دولتين كانتا طرفان سياسيان في الشمال والجنوب إلا أن الممارسات العبثية والخاطئة التي وقعت خلال الفترة الماضية منذ قيام الوحدة والفتاوى التكفيرية خلقت قناعة كاملة عند عدد كبير من الجنوبيين بتقويض الوحدة السلمية وأن مكانتهم في إطار دولة الوحدة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وعسكريا وامنيا قد دمرت وضربت في مقتل. إن واقع الحرب والممارسات الخاطئة والإقصاءات قد حفزت وجذرت المشاعر الرافضة للواقع السائد وصولا إلى انطلاق الحراك الشعبي الجنوبي السلمي بكافة مكوناته في 7/ 7/ 2007 م كحركة شعبية نضالية سلمية شاملة وحامل للقضية الجنوبية بعد أن أجهضت الوحدة السلمية ومشروعها النهضوي القائم على التكامل والشراكة في صياغة المستقبل الأفضل بآفاقه الرحبة الواسعة وخاصة وانه لم يتم معالجة آثار حرب صيف 94 م على مختلف الأصعدة الحياتية السياسية والمعيشية والخدمية. البعد القانوني والحقوقي لجذور ومحتوى القضية الجنوبية: 1) عدم وضوح الأسس والآليات السياسية التي قام عليها مشروع دولة الوحدة الاندماجية عام 1990 م الذي تم بشكل سريع وفوري وبأسلوب غير علمي وغير واضح الملامح لمستقبل أبناء الدولتين. 2) إن عدم اتخاذ الإجراءات والتدابير في إصلاحات سياسية واقتصادية كانت من الأسباب الأساسية في اتخاذ الطريقة الاستعجالية لتحقيق الوحدة. 3) عدم الانجاز الكامل لمهام المرحلة الانتقالية المحددة بثلاث سنوات بموجب إعلان اتفاقية الوحدة. 4) انتخابات عام 1993 م لم تلب الشراكة بين الجنوب والشمال، حيث كان التقسيم الانتخابي للدوائر الانتخابية معتمداً على الجانب السكاني وليس على الجانب الجغرافي، حيث قامت الانتخابات على الدائرة الفردية وفقا للدستور المستفتي عليه. 5) بعد حرب صيف 1994 م تحولت الوحدة من الشراكة إلى الحكم الفردي، فألغي مجلس الرئاسة بعد الحرب وتم التغيير والارتداد عن دستور دولة الوحدة المستفتى عليه 15 – 16 مايو 1991 م والتشريعات التي صدرت أثناء الفترة الانتقالية. 6) بعد حرب 1994 م تم الإقصاء والتسريح قسراً للآلاف من موظفي جهاز الدولة المدنيين والعسكريين والأمنيين والدبلوماسيين الجنوبيين بما يخالف دستور دولة الوحدة. 7) خصخصة شركات ومؤسسات ومصانع القطاع العام التي استفاد منها المتنفذين وقذفت بالعاملين والعاملات إلى سوق البطالة بدون حقوق مع أحالتهم إلى صندوق الخدمة المدنية. 8) الإقصاء والتهميش والإخلال بمبدأ المواطنة المتساوية. 9) سقوط العديد من الشهداء والجرحى واعتقال أعدادا كبيرة من المشاركين في الاحتجاجات والاعتصامات السلمية بما فيها الإخفاء القسري لبعضهم ولفترات، وتعرض البعض منهم للتعذيب والمعاملة اللإنسانية من قبل الأجهزة الأمنية المختلفة والتي تتنافى مع الدستور والمواثيق والقوانين والصكوك الدولية الموقع عليها من قبل الدولة. 10) مصادرة الحقوق والحريات وتقييد حرية الرأي والتعبير، الانتهاكات لحرية الصحافة ملاحقة وسجن الصحفيين ومحاكماتهم، إيقاف صدور بعض الصحف وفي مقدمتها صحيفة الأيام. 11) تدني مستوى القبول للجنوبيين في الكليات والأكاديميات العسكرية والأمنية الحربية، القوى الجوية والطيران، كلية الشرطة والأكاديميات العسكرية . 12) الاعتقالات والملاحقات للناشطين السياسيين وناشطي الحراك الشعبي السلمي الجنوبي وإيقاف رواتب )اجور\معاشات( البعض منهم بصورة تعسفية واعتماد نهج القمع في مواجهة الفعاليات الاحتجاجية السلمية الجنوبية. 13) عدم ترتيب أوضاع الآلاف من الكوادر العسكرية والأمنية والمدنية بعد عودتهم في سنوات لاحقة بعد حرب 1994 م وحرمانهم من بعض حقوقهم القانونية. نعتقد من ان ذلك كفايه في اقناع احرار العالم من اننا محقين في مطالبه شعبنا باستعادة دولته وعاصمتها عدن باعتبار ان الوحدة اليمنيه لم يكن نموذجا جاذبا للجنوبيون بل منفرا ومستفزا ولهذا فالوحدة اليمنيه ميؤس منها والحل العودة الى ما قبلها حفاظا على الامن والاستقرار الدوليين هذا اذا كان مجلس الامن يعي الامر لان شعب الجنوب حتى الان يناضل بطريقة حضاريه من خلال المسيرات والمهرجانات المليونيه والتي بلغت رقم 13 مليونيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق