الاثنين، 13 يناير، 2014

خلفية الصراع والعدالة الانتقالية للتصالح والتسامح

بقلم الدكتورة جنوبية عبود 

قبل التصالح والتسامح لابد من العدالة الانتقالية والتي تتضمن الاعتراف والاعتذار والتعويض ... وهذا يخص الجنوبيين ولا دخل للاحتلال بذلك ( كما يناقش في مؤتمر الحمار الشمالي ( وعلى الاحتلال الشمالي النقاش من بعد 1990م وأما قبله ليس لهم أي صلة بدولة وكيان وسيادة ) ...
خرجنا بمليونية للتصالح والتسامح ولا ضير لأننا تحت الاحتلال ولكن على القادة الإعلان الصريح للجنوب بان كل ما يتعلق بالعدالة الانتقالية والتصالح والتسامح وخطواته ......الخ وسيتم معالجتها بعد استعادة الدولة ليطمئن كل من تضرر وهذا حق لا يسقط بالتقادم وعندها سيطيب الجرح مع كل خطوة أو إجراء يتخذ في وقته وسيكون علاج ناجع ..... أما المزايدة على كل من تضرر من بعد الاستقلال 1967م حتى 1986م والى قبل الوحدة المشئومة بمليونية او شعار فذلك لا يرضي الله ولا رسوله ولا المتضررين وسيبقي الحقد والضغينة في القلوب ولكي نصل الى ما ذكر أعلاه سيتم سرد خلفية الصراع و المناطقية والتي تعتبر تشخيصا للماضي والعمل على حله وطيه ....
وسنبدأ بالتحليل : وستجعل العقل هو الحكم وليست العاطفة
13ينايرهوالقشة التي قسمت ظهر البعير وأدت الى ابتلاع ج ي د ش بعد الوحدة المشئومة والتي كان مخطط لها من قبل العسقلية ( العسكر قبلية ) في الشمال وقوى التخلف المتنفذة والتكفيرية التي أوصلت البلاد الى حرب 1994م وكما قال الارياني " لقد ابتلعنا الجنوب ولم نستطيع هضمه "

عند مراجعتنا للتصالح والتسامح من 2007م الى الآن نجد الآتي :
1- تمكن أبناء الجنوب من التصالح والتسامح في مراحله الأولى بالاعتراف بحجم الخطأ الذي ارتكب في أحداث 86 ممن الجانبين 
2- تنبه النظام السابق الى أهمية التصالح والتسامح وعمل على قمع المسيرات والفعاليات بدأ من ساحة الهاشمي كما عمل على إذكاء الفتنة والتخوين بين جميع الأطراف الجنوبية
3- الأطراف الجنوبية المشاركة في كل مشاكلنا من بعد الاستقلال الى عام 1990م ومن ثم 1994م وما تلاه من السنوات والى الآن لم نتسامح فعلا مع الشعب الجنوبي وأهالي الشهداء والمفقودين والجرحى ( بالرغم من اعتذار الحزب الاشتراكي رسميا ببيان صادر عنه ) ولكن للأسف لم تعتذر القيادات بل ولم تتخذ أي خطوات وإجراءات فعلية وفق المواثيق الدولية أو حتى على الأقل التصريح بالبدء بها بعد استعادة الدولة مثل ما عملت جنوب أفريقيا أو رواندا ... 
4- القيادات السابقة والحالية لا زالت تفكر بعقلية 1967م وهذه هي المشكلة حيث تعتقد أنها بإسقاط المناطق الجنوبية سوف تحرر الجنوب وتستعيد الدولة (التي انتهت كل مقوماتها بعد حرب 1994م) والتي تسلمتها من بريطانيا(STATE OF ADEN) .
5- عند استلام الجبهة القومية السلطة من إدارة الاستعمار كانت هناك مقومات الدولة وبالذات في عدن وحضرموت واتحاد الجنوب العربي وقد عملت على توحيد الولايات الجنوبية ا رض الجنوب ) ونشير هنا بأن توحيد الولايات الجنوبية لم يكن مبنيا على أسس صحيحة بقدر ما كان فرض للهيمنة من قبل الجبهة القومية آنذاك لبناء دولة .. وهذا ما تؤكده المناطقية التي اشعلت الصراعات بين كل القوى الوطنية واشعال الخلافات من قبل كل القوى الداخلية والإقليمية والخارجية والتي لا تريد للجنوب أن تكون دولة قوية ...
6- على الرغم من أن دولة الجنوب ( ج ي د ش ) قدمت الكثير من الخدمات الاجتماعية والثقافية وعملت على بناء الإنسان إلا أنها لم تستطيع تجاوز خلافاتها المناطقية وذلك من خلال
1 إقصاء جبهة التحرير والقوى الوطنية التي شاركت في التحرير للجنوب تحت شعار " كل الشعب جبهة قومية " وهنا بداية المشاكل وبعد ذلك " لا سلطة تعلو فوق سلطة الحزب " 
2 استمرار الصراعات في اطار الجبهة القومية وعزل قحطان الشعبى وجناحه وبدأت التسميات يمين ويسار
2 في 1975م تم تأسيس الحزب السياسي الموحد للجبهة القومية مع حزب الطليعة الشعبي وحزب الاتحاد الشعبي وهكذا تكون النظام الشمولي للحزب الواحد.

بدا النظام يسير نحو الاعتدال والانفتاح على سلطنة عمان (تم تصفية جبهة ظفار) وعلى السعودية وعلى الشمال (ج ع ي ) من خلال اجتماعات الرئيس الشهيد سالم ربيع علي والرئيس الشهيد إبراهيم ألحمدي ...
3 وبالرغم من بدء العمل بتأسيس دولة في الشمال أبان رئاسة الحمدي إلا أنها أجهضت من قبل القوى المتنفذة القبلية والعسكرية والدينية واغتيال الحمدي ولم تكشف الجريمة حتى الآن وتلفيق التهمة لسالم ربيع علي (سالمين ) وتم تصفيته من قبل الرفاق . 
4 تم تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني وقام بإدماج ( حوشي )حزب الوحدة الشعبية (الشمالي) ..
.5 ومرة أخرى عمل النظام بقيادة علي ناصر محمد على الانفتاح على العالم الخارجي و البدء بتغيير النهج السياسي بهدف تطوير الاقتصاد الوطني إلا أن قوى الإعاقة تمكنت مرة أخرى من إذكاء الخلافات
وهنا لا يتهم الجميع في (حوشي) إلا أن البعض منهم كان يعمل لصالح المخلوع علي عبدالله صالح واتهام كل فريق للأخر بالخيانة ...
الآن وبعد الإقرار بالصراعات والأخطاء ومعرفة جذور الصراعات التي نشأت في الجنوب من عام 1967م وحتى 1986م فانه من واجب القيادة السابقة الإقرار والالتزام بميثاق شرف للتسامح والتصالح والعدالة الانتقالية من الآن على أن يطبق ذلك بعد استعادة الدولة وقيادتها من الشباب الذي ستفرزه الساحات والميادين الثورية..من خلال الآتي :
1- الاعتراف ببعضنا البعض وإعادة الاعتبار لمدينة عدن ودورها التاريخي حيت كان الصراع يدور في عدن و أكثر المتضررين هم أبناء عدن 
2- الاعتذار من قبل القادة التاريخيين المتسببين ودون استثناء لشعب الجنوب عن كل أخطائهم الماضية 
3- إعداد وثيقة للعدالة الانتقالية والتعويضات لجميع المتضررين من 1967م وحتى 1990م 
4- إيجاد حلول لكل التداعيات السابقة (مثل التأميم) حيت أن المشكلة قد تم حلها في كل المحافظات الجنوبية ولم تحل في مدينة عدن . ....... بالإضافة إلى الاعتراف بحق كل محافظة بأولوية أبناءها في كل المميزات مع تغطية اي نقص من المحافظات الأخرى ..... الى جانب تكثيف التوعية ورفع مستوى الثقافة الاجتماعية وغرس مبادئ العدل والمساواة والاعتراف بالأخر واعتبار المصلحة الجنوبية فوق كل اعتبار .... 
5- على القادة السابقين أن يبقوا كمستشارين وان لا ينفثوا سموم الخلافات بين الشباب وان يظلوا زعماء سابقون و ألا يتصدروا كزعامات جديدة بعد استعادة الدولة ليعودوا بنا الى مربع الاختلاف والصراع من جديد وان ينتمي شبابنا الجديد الى الوطن الجنوبي (لان دخولنا في الوحدة قد أفقدنا الانتماء والمواطنة المتساوية وعدم الإحساس بالانتماء لليمن او الجنوب خاصة من جيل الوحدة المشئومة ..
6- يتطلب من الجميع شبابا ومكونات وأحزاب عدم التحيز لأي من القيادات التاريخية لكي حتى لا ندخل في متاهات الاختلاف .
في الأخير فان النضال سيفرز قياداته من الشباب و عليهم ألا يكرروا أخطاء الماضي 1967م ونذكر بان قيادات الجبهة القومية حيت كانت قيادة الجبهة القومية آنذاك من الشباب الوطني الثائر ولم يستفيدوا من خبرات الكادر واعتبروهم عملاء للاستعمار...وعلينا أن نستفيد من كل كوادرنا المجربة ذات الخبرة والمشهود لها بالكفاءة كل في مجاله وان نلغي أسلوب الاتهام بالعمالة والتخوين.. وبذلك نكون بدأنا بخطوة مهمة وهي اللبنة والأساس لبناء جنوبنا الحبيب ..... فحيا الى التصالح والتسامح وبصدور مفتوحة لبعضنا البعض لنتمكن من بناء دولتنا الجنوبية القادمة بسواعد شبابية جديدة 
العزة والكرامة للشهداء الأبطال والشفاء لجرحانا .... وسيرى الله عملكم والمؤمنون .... اللهم إني بلغت فأشهد ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق