السبت، 5 أكتوبر، 2013

8 حالات وفاة يومياً في اليمن بسبب زواج الاطفال عرائس الموت.. على طاولة الحوار !



أطلقت الصحافة اليمنية ومنظمات المجتمع المدني على الفتيات اللواتي يتم تزويجهن في سن مبكرة لقب “عرائس الموت” بعد أن وقعت حالات وفاة لمتزوجات صغيرات بينهن فتاة في سن 12 عاما كانت تضع مولودها الأول. 
وقبل نحو خمس سنوات برزت الطفلة نجود كرائدة لحركة تحرر الفتيات القاصرات من ظاهرة الزواج المبكر، حيث زوجها أهلها وهي في سن الثامنة من رجل يكبرها بـ24سنة، قبل أن تتخذ قرارا جريئا بالذهاب إلى المحكمة لطلب الطلاق، الأمر الذي ساندها فيه محامون يمنيون لتصبح قصتها قضية تبنتها منظمات حقوقية يمنية وأجنبية. 
ومنحت مجلة “غليمور” الأمريكية، الطفلة نجود جائزة العام 2008 بالمناصفة مع 9 نساء أخريات، بينهن وزيرة الخارجية الأمريكية الحالية هيلاري كلينتون والسابقة كوندوليزا رايس. 
وأوضح تقرير صدر حديثاً عن مركز دراسات وأبحاث النوع الاجتماعي بجامعة صنعاء أن نحو 52 % من الفتيات اليمنيات تزوجن دون سن الخامسة عشرة خلال العامين الأخيرين، مقابل 7 % من الذكور، وتصل نسبة حالات زواج الطفلات إلى 65 % من حالات الزواج، منها 70 % في المناطق الريفية، وفي حالات لا يتجاوز عمر الطفلة المتزوجة الثماني أو العشر سنوات. 
وكشف التقرير عن فجوة عُمرية كبيرة بين الزوجين، تصل في بعض الأحيان إلى حالات يكبر فيها الزوج زوجته بـ 56 سنة. 
وأوضح أن الأغلبية ممن تم استطلاع آرائهم في الفئة العمرية أقل من 18 سنة، رأت أن سن الزواج الأنسب للفتاة هو بين 15 إلى 16 سنة، وللفتيان بعد حصولهم على العمل أو توفير المهر.
وعن رؤية المؤيدين لتحديد سن الزواج بـ18 عاما فأكثر، يتحدث المحلل الاجتماعي فؤاد عبد الله قائلاً: “الزواج المبكر في أغلب الحالات يؤدي إلى الطلاق، وهذه الزيجات الفاشلة تؤدي إلى تفكك الأسرة وضياعها، كما تتجلى الآثار الاجتماعية السلبية لهذا النوع من الزواج في زيادة عدد أفراد الأسرة، وهو ما يرهق كاهل الأب والأم في التربية والتنشئة وتلبية احتياجات الأطفال المادية والضرورية. 
وفي المقابل، تؤكد منال سعيد، وهي موظفة عازبة لـ”العربية نت” أنها تؤيد الزواج المبكر في زمننا الحالي وبشدة، لأن “الفتاة الآن يكون عمرها 15 أو 16 سنة وتعرف عن الزواج ما لا تعرفه امرأة مسنة، فالحياة تغيرت وتطورت وأصبحت تحس أن الفتاة الصغيرة لم يعد فيها أي لمحة براءة للطفولة، فهي عندما تحادثك تشعر أنها فتاة في العشرين وربما أكثر”، على حد قولها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق