الأحد، 2 يونيو 2013

تجدد الاحتجاجات المناهضة لأردوغان بمدينة إسطنبول وخبير يكشف أن قرار إنشاء المجمع اتخذه مجلس المدينة الذي يضم أحزاب المعارضة


لا تزال التظاهرات المناوئة لرئيس الوزراء التركي، رجب طيب أوردغان، في مدينة إسطنبول، مستمرة لليوم الثالث على التوالي، حيث عاد آلالف الأشخاص للتجمع بميدان التقسيم قرب متنزه جزيز، احتجاجاً على عزم الحكومة الشروع في بناء مجمع تجاري فيه، وسمحت لهم الشرطة بالتظاهر بعد يومين من الاحتجاجات العنيفة.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إلى وقف فوري لأعنف تظاهرات مناوئة لحكومته تشهدها بلاده منذ سنوات، في الوقت الذي اعتقلت فيه السلطات نحو ألف شخص في احتجاجات توسعت إلى عدة مناطق من تركيا.
وتعقيباً على تلك الأحداث التي شهدتها تركيا، أكد المحلل السياسي التركي زاهد جول، أن هذه القضية الشائكة سيتم حلها في الإطار السياسي، لكونها أزمة سياسية بامتياز وليست قائمة على مطالب فئوية.
وكشف زاهد جول لبرنامج "بانوراما" على قناة "العربية" أن جذور تلك التظاهرات ترجع لوجود أزمة سياسية بتركيا بدأت إرهاصاتها في العام 2009، حينما أصر أردوغان على إجراء استفتاء شعبي على تعديلات بعض مواد الدستور التركي، وحاولت المعارضة من جانبها عرقلة الاستفتاء، وخرج أردوغان منتصراً بنسبة 58%.
وفي معرض حديثه عن تلك الصدامات التي شهدتها إسطنبول، صرح بأن المعارضة في تركيا ليست معارضة سياسية بالمفهوم المتعارف عليه، بل إنها معارضة تستند في تحركاتها إلى أساس أيديولوجي.
ومنذ عام 2002، والكلام على لسان زاهد جول، هناك ملايين الأتراك ينصبون العداء لأردوغان على أساس أيديولوجي، وخرجت في تظاهرات سابقة دعت خلالها الجيش التركي للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية من سدة الحكم، ولكنها دعوات لم يكلل لها النجاح وباءت بالفشل وتحديداً في عامي 2005 و2006.
المحلل السياسي زاهد جول

ولفت جول إلى أن المعارضة التركية تعيش في وضع متأزم، خاصة الحزب الأم وهو "حزب الشعب الجمهوري" الذي طالته موجة استقالات عدد من أعضائه، كما أن هناك احتمالية انقسام الحزب إلى حزبين يعتمد كل منهما أيديولوجية مغايرة عن الآخر، فأحدهما سيتبنى التيار الليبرالي، بينما الآخر يسلك التيار اليساري.
ورداً على سؤال حول استخدام القوة كوسيلة لتفريق المتظاهرين، أجاب بأن المعارضة ستعلق شماعة فشلها في مجاراة سياسية أردوغان على الإفراط في استخدام القوة من قبل الشرطة التركية خلال فض تلك التظاهرات، لا سيما مع قرب أربعة استحقاقات انتخابية في الأجل المنظور، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الشرطة استخدمت القوة خلال احتجاجات عيد العمال منذ نحو شهرين، ولكن لم تأخذ نصيبها إعلامياً على الرغم من أن عدد إصابات تلك التظاهرة يفوق العدد الحالي من المصابين في تظاهرات ميدان تقسيم.
وختم المحلل زاهد جول حديثه قائلاً: إن المجمع التجاري المزمع إنشاؤه، اتخذه رئيس الوزراء التركي بناءه على اقتراح وموافقة المجلس المحلي لمدينة إسطنبول في الأساس، وإن هذا المجلس مؤلف من الأحزاب السياسية المناهضة لأردوغان، وهو الوحيد المخول بشكل أو بآخر بإنشاء هذا المجمع العثماني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق