الأحد، 2 يونيو، 2013

محمد الحسينى يكتب : مصر فى أوقات العسرة


لمحة أخري من التاريخ القديم فيما يخص مصر في أوقات العسرة , حيث كان ذلك فيما قبل الميلاد وأخص بالذكر قصة طالوت الملك الذي أمر الله عز وجل بني إسرائيل أن ينصاعوا لحكمه وإمارته كي يخرج بهم من الضيق الي الفرج بإذن الله وحوله وقته , حيث كان بني إسرائيل في هذا الوقت يعيشون في أرض سيناء وكان الجبابرة في فلسطين وهم كافرون قد أغاروا عليهم وسلبوهم أعز ما يملكون وأخذوا منهم التابوت الذي كان مصرا للقوة لهم , لنري ونتعلم كيف نستطيع الخروج مما يحاك ضد بلادنا الحبيبة
ونستهل المقال بآيات من الذكر الحكيم حيث قال تعالي في محكم التنزيل :-
ألم تر إلي الملأ من بني إسرائيل من بعد موسي إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملـــــــكا نقــــاتل في سبيــــــــــــــــــــل الله , قال هل عسي إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا , قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيــــــــــــــــــــــل الله وقد أخرجنـــــــــــــــا من ديـــــــــــــارنا و أبنائنا , فلما كتب عليهم القتال تولــــــــــــــــــــــــــوا إلا قليــــــــــــــــلا منهم والله عليــــــــــــم بالظالمين (246) وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طـــــــــــــــــــــــــــــــــالوت ملكا , قالوا أني يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يــــــــــؤت ســـــــــــــــــعة من المــــــــــــــــــــال , قال إن الله اصطفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه عليكم وزاده بســــــــــــــطة في العلـــــــــــــــــــــــم والجســــــم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (247) وقال لهم نبيهم إن ءاية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ءال موسي وءال هارون تحمله الملائكة , إن في ذلك لأية لكم إن كنــــــــــــــــتم مؤمنيـــــــــــــــــــــــــــــــــن (248) فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليــــــــــــــــــــكم بنهر فمن شـــــــــــــــرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده , فشربوا منه إلا قليلا منهم , فلما جاوزه هو والذين ءامنوا معه قالوا لا طـــــــــــــــــــــــــــــــــــاقة لنا اليوم بجــــــــــــــالوت وجنوده , قال الذين يظنـــــــــــــــــــون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله , والله مع الصـــــــــــــــــــــــــــابرين (249) ولما برزوا لجالوت وجنوه قالوا ربنـــــــــــــــا أفرغ علينا صبــــــــــــــــــرا وثبت أقدامنـــــــــــــــــا وانصرنـــــــــــــــــــا علي القوم الكــــــــــــــــافرين (250) فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وءاتاه الله الملك والحكمة وعلمــــــــــــــه مما يشاء , ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل علي العالمين (251) تلــــــــــــــــــــــك ءايـــــــــــــــــــــــــــات الله نتلوها عليك بالحق, وإنك لمن المرسلين (252). صدق الله العظيم
ومن هذه الآيات الكريمة نستطيع أن نستخلص بعض النقاط الهامة في تلك المحنة التي تعرض لها بني إسرائيل وقت أن كانوا يعيشون علي أرض مصر وكيف كان يحوطهم الخطر من كل جانب وكيف خرجوا من بعد هزيمتهم الي النصر بل وكان فتحا عظيما من الله عليهم به وأتاهم الخير والملك من حيث لا يعلمون
1- إن بني إسرائيل كانوا قد أخرجوا من ديارهم عنوة وتحت وطأة السيف الذي قتل منهم كثيرا علي يد أعداءهم بل وكان أعداءهم يستعدون للهجوم عليهم مرة أخري للقضاء عليهم نهائيا , فما كان منهم عندما أحاط بهم الخطر من كل جانب إلا أن إجتمعوا فيما بينهم ليتشاوروا عسي أن يخرجوا من هذه الفتنة ويتخلصوا من هذا الخطر الذي يحيط بهم ويهدد أمنهم وحياتهم .
2- توصل بني إسرائيل أنهم لن يستطيعوا المضي قدما في سبيل الخلاص من الخطر الذي يهدد أمنهم وحياتهم إلا بتولية ملكا عليهم تكون له سلطة الحكم والأمر وتنظيم حياتهم وتدريب جنودهم حتي يستطيعوا مواجهة جيوش أعداءهم , فنظروا الي أنظمة الحكم عند أعداءهم فوجدوا أنهم ذوي تنظيم وملك ومؤسسات تحكمهم بما يتراءون من الخير وتتبع هذه التنظيمات قائدا واحدا له القدرة علي تحقيق أهدافهم . لذلك سألوا نبيهم أن يجعل عليهم ملكا ويتبعون أساليب أنظمة الحكم كما يفعل أعداءهم , والسؤال هنا : لماذا لم يجعلوا نبيهم ملكا عليهم ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
3- والاجابة تتلخص في عدة نقاط نوجزها فيما يلي :
أ- أن نبيهم كان شيخا كبيرا طاعنا في السن .
ب- أن نبيهم لم تكن لديه القدرة علي التخطيط العسكري السليم , إن كان هذا السبب ليس كافيا ولكن مع وجود السبب التالي نقف نستطيع أن نتعلم , حيث كان من الممكن أن يعلمه الله كيف يضع لهم الخطط الحربية ولكن , من صفات القائد أنه يجب أن يلعب دورا هاما بالحركة أمام جنوده وهو يعلمهم القتال وهذا لم يكن متوفرا لنبيهم والذي كان إسمه شمعون كما تقول إدحي الروايات
ج- أن الله عز وجل يعلمنا أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب , أي عندما يحيط بنا الخطر وتتربص بنا جيوش أعداءنا من كل جانب فيجب علينا أن نختار الشخص الملاءم والذي لديه من القدرة علي التخطيط الصحيح والخبرة القتالية والإمكانيات العسكرية والتي تعد في مجملها هي ما علمنا الله ورسوله (ص) وهي الأخذ بالأسباب , كما قال (ص) في الحديث الشريف , "لو أنكم تتوكلون علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا ". فحسن التوكل علي الله لا تكتمل أركانه الصحيحة الا بالاخذ بالاسباب .
4- أن بني إسرائيل يريدون ملكا شابا من سبط معين من أسباط بني اسرائيل حيث كان متعارف لديهم أن سبط يهوذا هو سبط الخلافة وكان نبيهم شاموئيل أو شمعون كما ذكرت الروايات الصحيحة من سبط لاوي وهو سبط النبوة فيهم في ذلك الوقت .
5- كان يظن بني اسرائيل أن الملك طبقا لما كانت تفعل الأمم من حولهم لابد وأن يكون غنيا ولديه من المال ما يعطيه الحق في الملك والولاية عليهم,
6- وكانت المفاجأة التي هزت عقولهم وعرفهم حيث جعل الله الولاية عليهم لرجل لم يكونوا يتوقعونه أبدا رغم علمهم بقدراته وهو طالوت حيث كان معروفا لديهم بالعلم والخبرة العسكرية الا أنه كان فقيرا وكان يعمل سقاءا وقيل دباغا وكان من أفقر فقراء بني اسرائيل حينئذ , فما كان رد فعلهم الا الاعتراض وكان اعتراضا علي حكم الله فيهم كما عهدنا عليهم ولكن الله ينفذ مشيئته علي عباده شاءوا أم رفضوا والله علي كل شيئ قدير.
7- وهذه أخطر نقطة وأهمها في هذا المقـــــــــــــــــــــــــــــــــال , وهي أن الله قد جعل وكتب علي مصر وأهلها أن يكون حاكمها له صفات خاصة تختلف عن باقي بقاع الأرض ولأن مصر هي منتصف الكرة الأرضية ومحور الصراع في العالم عبر كل تاريخ الأرض لذلك
فقد وضع الله شروطا هامة لمن يكون واليا علي هذه الأرض وهذا من سنن الله عز وجل في خلقه ودنياه ونستطيع من خلال هذه الآيات الكريمة أن نستنتج أن ملك مصر وحاكمها يجب أن يكون رجل ذو صبغة عسكرية لديه القدرة علي التخطيط العسكري ومهارة المراوغة القتالية وامكانية وضع الخطط الحربية واختيار الوقت المناسب للحرب والإعداد لها نفسيا وعدديا بالاضافة الي معرفة نوعية السلاح المطلوب لهذه الحرب وكل ذلك لن يكون متاحا الا من خلال رجل ذو قدرات عسكرية هائلة ..
8- نري من خلال الآيات الكريمة أن سبب إعتراض الناس من بني إسرائيل علي طالوت أنه كان فقيرا ولم يكن لديه المال وهذا يجعلنا نقول بأن الحاكم ليس أساسيا ان يكون غنيا او ذو مال او شيئ من هذا القبيل وهذا ما تبين من رد نبيهم عليهم , حيث وضح الصفات الأهم والمطلوبة بصفة خاصة فيمن يقودهم وهو العلم والقوة حيث قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والعلم هنا ليس فقط العلم الشرعي وذلك لان العلم الشرعي كان يتمثل في شخض نبيهم الذي يوحي الله إليه بالشرائع , أما ما يخص الاخذ بالأسباب من أمور الدنيا فقد علمنا الله أن نستعين بأهل الخبرة ومن هو لديه القدرة علي إدارة شئون الدنيا كما قال رسول الله (ص) في الحديث الصحيح " أنتم أعلم بشئون دنياكم ". ففي حالات الحرب والكر والفر يجب أن يكون القائد عسكريا له خبرة الحرب وفنون القتال وأساليب التدريب عليه وتوعية الجنود وكيفية إنماء القدرات البدنية والنفسية والتأهيلية لخوض الحروب لأنها بكل بساطة ليست رحلات ترفيهية يخوض فيها الناس وفيها يلعبون.
9- نري في الآيات الكريمة ذكر كلمة نقاتل في سبيل الله مرتين , وهو ما يؤكد علينا به الله ورسوله بأننا لا يجب علينا القتال الا في سبيل الله وإعلاء كلمة الحق ونشر الدين الصحيح والدفاع عن النفس والعرض والارض والأهل ولا يجب علينا أن نبغي علي الأمم دون سببا يذكر أو لمجرد الزهو , وفي حالات تعرضنا للهجوم من الأمم الأخري فقد وجب علينا قتالهم ودرأ مفاسدهم التي يريدون أن ينشروها بيننا وفي مجتمعاتنا والله قد حض علي الجهاد وجعله ركنا أساسيا من أركان ديننا الحنيف.
10- وتتجلي عظمة الله عز وجل في ذكر القصة الهامة من تاريخ الأمم القديمة والتي أردنا الله أن نتلم منها ونقتدي بها ونضعها نصب أعيننا في كيفية أن ما يأمرنا الله به هو الاصلح لنا وأن ما دونه هو الباطل بعينه , فلنتخيل سويا ما هي النتيجة لو عصي بني اسرائيل أمر الله بتولية طالوت ملكا عليهم , تري ماذا كانت نتيجة الحرب التي خاضوها لو كان ملكهم من ذوي المال والاغنياء فيهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ولكن بنزولهم الي أمر الله فيهم وعليهم وطاعتهم لطالوت ونزولهم لإمرته والعمل تحت رايته وقيادته ولواءه فقد كتب الله لهم النصر , حيث يبين لنا الله عز وجل قدرة هذا القائد الجلي والذي لديه خبرات الحرب وكيفية تأهيل جنوده من الناحية النفسية والتي هي أهم عوامل النصر في خوض الحروب , فقد قام طالوت بتدريب الجنود والشباب من بني اسرائيل , وخرج بجيش تعداده ثمانون ألف جندي , ولكنه أراد بعد تدريبهم أن يختبر قوة صلابتهم وجلادتهم علي الحرب حتي يعرف مدي قوته وقدرة جنوده علي الصبر علي القتال , فخرج بهم في يوم كانت شمسه مشرقة وحارة محرقة حيث أصابهم العطش نتيجة السير لوقت كبير تحت الشمس , وقد تعمد المرور بهم ناحية النهر ثم قال لهم قبل أن يروه أن الله ,, الله ,, الله مبتليهم بنهر ليري قوتهم وصبرهم علي خوض الحرب والصبر علي قتال الاعداء ثم أمرهم بألا يشربوا منه وقال من شرب منه فليعد الي أهله ومن لم يشرب منه سيكون من جنودي الذين سيخوضون الحرب معي وقد أعطي لهم الحق في أن يغترفوا غرفة واحدة وهي ما تعطيهم القدرة علي استمرار السير والحياة , ولكننا نري في القصة أنهم قد شربوا من النهر الا قليلا منهم , وكما روي عن الصحابة في الاحاديث الصحيحة أن ما تبقي من جنود طالوت كان هو نفس عدد المسلمين في غزوة بدر حيث بقي مع طالوت من الثمانين ألف جندي فقط ثلاثمائة وبضعة عشر جندي , وكان جيش جالوت عظيما في تعداده البشري .
11- ونري من أيات الكتاب الحكيم قدرة الله وعظمته وحكمته في خلقه حيث أن قوانين الله عز وجل وحساباته تختلف كثيرا عن قوانين البشر وحساباتهم , حيث أنه قال بعض الجنود الذين تبقوا مع طالوت لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده , فقد تقلص عددهم وأصبح مقارنة بتعداد جيش جالوت ضئيلا , ولكن الله يعلمنا الصبر والجلد ويؤكد لنا أننا إذا أخذنا بالأسباب الدنيوية وأعددنا العدة كما أراد الله فما علينا حينئذ الا الصبر والدعاء وطلب النصر من الله بقوة وثقة في تأييد الله لنا , وهو ما تجلي في رد باقي الجنود الذين يعلمون ويؤمنون بالله وثقتهم في تأييده لهم بالنصر فقالوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله , وما نري في كلمة ظن في كتاب الله الا كما قال بن مسعود رضي الله عنه " ما رأيت كلمة ظن في كتاب الله الا وكانت تعني علما "., فنري قول الحق تبارك وتعالي : قال الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ..... إلخ . أي قال الذين يعلمون أنهم سيموتون حتما سواء كان ذلك علي فراشهم أو بيد أعداءهم , وطالما أن الموت سيأتينا حتما فليس لنا غير أن نطلبه بأنفسنا خاصة وأننا قد خرجنا نقاتل في سبيل الله فلنمت شهداء خيرا لنا من أن نموت جبناء علي فراشنا أذلاء بين الناس في الدنيا وعصاة مذنبين أمام الله في الآخرة وهذه قوة الإيمان بالله .
12- فلما توكل الجنود علي الله وثبتوا علي إيمانهم وعلموا أن وعد الله حق هنالك دعوا الله مخلصين وقالوا , عندما رأوا جيوش أعداءهم , ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا علي القوم الكافرين ", أي ربنا أنزل علينا من بركاتك في الصبر علي قتال العدو وعدم اليأس والقنوط في نيل النصر وثبت أقدامنا فلا نفر من القتال ونموت أذلاء ثم وأكتب اللهم لنا النصر بحولك وقوتك إنك علي كل شيئ قدير ,, وهنا نري سرعة الاجابة لهم من الله بأن أيدهم بنصر وكتب لهم الغلبة علي جيش جالوت بل وقتله داود عليه السلام والذي أتاه الله الملك والنبوة فيما بعد.
13- في هذه القصة التي وردت في كتاب الله عز وجل قد ذكر الله فيها الاحداث الجسام وجعل تفاصيلها علي لسان نبينا الكريم محمد صل الله عليه وسلم , حيث قالت الروايات في كتب التفاسير الشهيرة , أن طالوت قد وعد داود بأن يزوجه ابنته ويورثه الملك إن استطاع أن يقتل قائد جيوش العدو , وهنا نري حنكة القائد العسكري في نظرته الثاقبة وقدرته علي اختيار رجال المستقبل ممن سيخلفونه في الحكم وكيفية إعلاء هممهم وتنشيط وتقوية عزيمتهم علي القتال ليكون النصر حليفا في أوقات العسرة , فقد رأي طالوت بالطبع قدرات داود أثناء التدريب وعلم أنه لديه قدرات قيادية ومهارات عالية في القتال تؤهله ليكون ملك فيما بعد بل وأمينا علي أمة بني اسرائيل وهذا ما حدث بالفعل فقد وفي داود الشاب بما طلبه منه طالوت وقتل جالوت فما كان من طالوت إلا أن زوجه ابنته ووعده بالملك من بعده وهو ما حدث بالفعل بل وزاده الله علي ذلك أن أتاه الله الحكمة وهي النبوة وكلنا نعلم كيف كان ملك داود عليه السلام وابنه سليمان عليه السلام فيما بعد .
14 وهي أخر نقطة أود أن أبينها من خلال هذا المقال وأعتذر لكم عن الإطالة او الاسهاب في الشرح ولكن كل ما ذكرته كان هاما وأريد الأن أن أؤكد عليه فنحن نستطيع الخروج من هذه القصة بالنقاط الهامة التالية :
أ- أن مصر دولة محورية في تاريخ الأمم وعبر كل العصور وستظل مصر محط أنظار الطامعين من الجبابرة والمتكبرين.
ب- علينا الأخذ بالأسباب طبقا لما أتانا الله من العلم , فبما أن مصر مطمع للطامعين فلا يجب أن نتردد في تولية من هو الأصلح لقيادة مصر ولا نتكبر علي صبغة الله وما قدره علي مصر وشعبها , وأني أري من خلال هذه الأيات الكريمة أن مصر يجب أن يحكمها رجل صبغته عسكرية فلا يجوز لنا تغيير صبغة الله في أرضه وفي خلقه وإلا فلنعلم أن الهلاك هو مصيرنا ولنرجع الي التاريخ لنتعلم ونري فيه الكثير من ال/ثلة الدالة علي ذلك .
ج- يجب علينا ان نتعلم التاريخ جيدا وأن ننصاع ونأتمر بأمر الله فينا وان نوحد كلمتنا وننزل جميعا تحت لواء واحد وراية واحدة , فلننحي خلافاتنا جانبا ونقف جنبا بجنب ونضع أيدينا في أيدي بعضنا لنذهل العالم من حولنا بأننا ذوي قدرة علي تخطي الأزمات والعواقب بل والنصر علي كل المحن ونثبت للعالم أن مازلنا قادرون علي البناء والحرب وأن من تسول له نفسه القرب او المساس بكرامتنا وأرضنا فلن يكون مصيره الا الموووووووووووووت . ولن يكون ذلك الا تحت إمرة رجل لديه القدرة علي القتال وعنده خبرات الحرب والمعارك وهذا ما لن يأتي من رجل مدني .,
وأخيرا وليس آخرا أرفع يدي بالدعاء الي الله أن يوحد كلمتنا وينسينا خلافتنا ويرفغ علينا صبرا علي بعضنا البعض وضد أعداءنا المتربصين ببلدنا الحبيب وأن يثبت أقدامنا علي الحق دوما
واعلموا يا أهل مصر أن أمة الاسلام لن ترفع لها راية الا من خلالنا ففروا الي الله وابتغوا العلم والعمل بما يرضي الله ولتأخذوا بالأسباب كما علمنا الله وتوكلوا علي الله , فمن يتوكل علي الله فهو حسبه والله علي ما أقول شهيد , وأسأله التوفيق من عنده لنا جميعا والنصر علي أعداءنا إنه ولي ذلك والقادر عليه , والله ولي التوفيق

هناك تعليقان (2):

  1. يا أيها المسلمون من كان يعبد محمدا فأن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فأن الله حي لا يموت

    ردحذف
  2. أنا الشخصية المصرية
    أنا الحرة أنا الابية
    أنا معني الوطنية
    أنا اللي شايلة الهوية
    أنا سمرة في بشرتي
    أنا اللي شربت من ميتي
    أنا أفريقيا في ضحكتي
    أنا العروبة في خطوتي
    عروبتي ديما في وجداني
    بتهز كل حتة فكياني
    أنا اللي الكل في تاة
    أنا اللي موت الغزاة
    ولا عمري بكيت ولا قلت أة
    دلوقتي نزلت دمعتي
    دلوقتي راحت عزتي
    بقالي سنين بأصرخ وأنادي
    فين ولادي فين ولادي
    سبتوني لية للاعادي
    لكل حالم لكل طامع
    بنادي ولا حد سامع
    دمي عرضي أرضي
    فيموتني حتي فأردي
    روحتو فين ياولادي
    نجوني من الدنياتي
    أول مرة أنادي عليكم
    بقالي سنين بدور عليكم
    مين من بعدي هيضمكم
    مين اللي هيشيل حملكم
    مين هيمسح دمعة عنية
    أنا الحرة أنا الابية
    أنا اللي كرمتي غالية علية
    أنا معني الوطنية
    أنا تعبت ياولادي
    أنا مش هنادي تاني عليكم
    بس لو ضيعتوني من أيديكم
    ربنا شاهد عليكم
    أني بموت قدام عنيكم
    وقد أية نديت عليكم
    أنا الشخصية المصرية
    أنا وهبة من الله وعطية
    أنا حملة الاديان السماوية
    أنا معني الحرية
    أنا الحضارة الانسانية

    ردحذف