الاثنين، 27 مايو، 2013

السقوط الدستورى الاول للإ خوان بقلم طارق عرفة






عن االدستوريه العليا ...اتحدث ......يثور الجدل حاليا فيما قررته المحكمه الدستوريه العليا من وجوب ان يكون حق التصويت والمشاركه فى الحقوق السياسيه لجنود وضباط القوات المسلحه والشرطه وهو امر ان كان موجودا بالدول الاخرى سيما الاوربية فهذا نتاج اتساع افقهم السياسى وانهم لا يسيئون استخدام هذا الحق اما بالنسبة للوضع فى مصر فانا شخصيا ارفض هذا الامر دائما وابدا عن قناعة دستورية مفادها ان كل دولة لها خصوصيه معينه تتميز بها عن دول اخرى وان هذا الحق لو تم مباشرته من خلال المؤسستين العسكرية والشرطية فهو امر قد يدخلنا الى متاهات التقسيم الداخلى والتناحر والتنافر بين الضباط والجنود كل على حسب ميوله السياسية وميوله الحزبية وهذا امر متوقع لدينا بنسبة كبيرة ومن ثم فهذا الامر مرفوض تماما تماما ويعد مشكلة كبيرة ............
حسنا ...يتساءل البعض هل فقدت المحكمة الدستورية العليا حسها السياسى الغير مرئى حتى توقعنا فى تلك الازمة ؟....حقيقة الامر وكما قال الفقيه الدستورى نور الدين فرحات ان سبب هذه الازمة ليس قضاة المحكمة الدستورية العليا وانما سببها هو الجهابذة الذين اصدروا اعظم دستور فى العالم كما قالوا اذ ان المادة الخامسه والخمسين من الدستور تجعل حق الانتخاب هو واجب على كل مواطن بينما كان الدستور الرائع حقيقا الصادر فى عام 1971 يعتبره حقا وليس واجبا حتميا ومن ثم ولان المحكمة الدستورية العليا تعلى القيم الدستورية فى ضوء الدستور المكتوب امامها والتى تتقيد به فكان هذا هو الفخ الاول الذى اوقعنا فيه الجهابذه الذين شرعوا دستور لنا فى منتصف الليل وفى عجلة من امرهم دون دراسه او روية او رؤية حقيقيه.........اذن ماهو الحل وما هو العمل
الحل والعمل هو ان نستلهم حكمة الاباء فى الماضى من خلال امثلتهم الشعبية التى فحواها ان من جاء بالعفريت فعليه ان يقوم هو نفسه بان يصرفه ولذلك فلامناص اكرر لامناص من تعديل هذا الدستور الاغبر فى خصوص نص المادة الخامسه والخمسين وغيرها من نصوص واجبة التعديل ونرجع مرة اخرى الى النصوص الدستورية الحقيقية الخاصه بحقوق الانتخاب الوارده بالدستور الصادر عام 1971 وهذا هو الحل العملى من وجهه نظرى حتى وان كان مرهقا ومكلفا وياخذ مزيدا من الوقت والجهد وذلك خشية انقسام المؤسسه العسكرية على نفسها او المؤسسه الشرطية فى القادم القريب .......ويبقى التساؤل هل من حق مجلس الشورى وهو المجلس الاستثنائى فى التشريع ان يتخذ اللازم قانونا فى هذا الاطار بعد طلب السيد رئيس الجمهورية ......هذا هو ماسنجيب عليه لاحقا ان شاء الله .....لا ادعى بالطبع اننى فقيها دستوريا ولكن هذه رؤيتى القانون كرجل اشتغل بالقانون حتى الان قرابة الاربعة وعشرين عاما .......الى البهوات الذين تسرعوا فى اصدار الدستور العقيم اقول لهم ....هاه ...ازى الحال بقى ......تحياتى .....طارق عرفة المحامى بالنقض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق